الكونغرس يحدد موقفا من بقاء القوات الاميركية في العراق واستراليا تمتلك خطة للانسحاب

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2005 - 08:32 GMT

اعلنت مصادر برلمانية ان مجلس النواب الاميركي سيعلن الجمعة موقفا من بقاء القوات المنتشرة في العراق، عبر مناقشة مشروع قرار للاكثرية الجمهورية رفعته عشية الانتخابات النيابية العراقية.

وينص هذا القرار الذي نشر القادة الجمهوريون نصه الخميس على ان "تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق او انهاء انتشارها فورا في العراق ونشرها في اماكن اخرى من المنطقة لا يتناسب مع السعي الى تحقيق انتصار في العراق".

ومن خلال هذا التصويت ستتاح لمجلس النواب الفرصة للمرة الثانية في اقل من شهر لاتخاذ موقف معارض لاعادة انتشار فوري للقوات الاميركية، كما يقترح ذلك الديموقراطي جون مورتا.

وكان مجلس النواب رفض في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، اقتراحا تقدم به مورتا ب403 اصوات مقابل ثلاثة وامتناع ستة عن التصويت.

ورحب رئيس المجلس الجمهوري دينيس هاسترت الخميس بسير الانتخابات في العراق ورأى فيه تبريرا لاستمرار الوجود الاميركي.

وقال "اقول الى الذين يطالبون بانسحاب فوري للاميركيين من العراق، انظروا الى وجوه العراقيين الذين كانوا في الماضي مقموعين. انهم متفائلون واصبحوا يسطيعون تقرير مصيرهم".

وتابع هاسترت انه "علينا ان نبقى في وضع هجومي اليوم اكثر من اي وقت مضى في هذه الحرب على الارهاب".

ويتضمن القرار الذي يهدف الى التعبير عن تضامن مجلس النواب مع العراقيين والعسكريين العاملين في العراق، هذا الموقف. وهو يؤكد خصوصا ان الناخبين العراقيين "قامت بحمايتهم قوات الامن العراقية بمساعدة القوات الاميركية وقوات التحالف".

كما ينص القرار على ان "بقاء القوات الاميركية في العراق لن يكون مطلوبا الا حتى تتمكن القوات العراقية من الوقوف ونتمكن من الانسحاب وليس لفترة اطول من اللازم لتحقيق هذا الهدف".

ورحبت المعارضة الديموقراطية ايضا الخميس بالانتخابات العراقية لكنها اكدت انها يجب ان "تشكل بداية عملية انتقالية اساسية بين الحكومتين العراقية والاميركية".

واكد زعيم المعارضة الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد ان "الاشهر الاربعة المقبلة ستشكل لحظة حاسمة ليتمكن العراقيون من اشراف اكبر على بلادهم وتسمح بانتقال ناجح في 2006 يعيد عددا كبيرا من قواتنا الى البلاد".

ويمكن ان تؤدي المناقشات حول هذا القرار الى مشكلة جديدة للديموقراطيين.

وكانت زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي رأت منذ اسبوعين ان غالبية كتلتها تقف في صف مورتا.

ويدعو مورتا الى انسحاب فوري للقوات الاميركية من العراق يفترض ان يستغرق في نظره ستة اشهر مع ابقاء قوة للتدخل في حال الضرورة في المنطقة.

وفي نفس السياق، قال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر الجمعة ان استراليا لديها خطة للخروج من العراق لكن سحب القوات سيتوقف على الأوضاع في البلاد ولن تكون هناك مهلة محددة.

وتعليقات داونر هي أول ذكر علني لاستراتيجية للخروج من العراق لان استراليا قالت في السابق انها ستبقي قواتها هناك الى أن يصبح بمقدور القوات العراقية الاضطلاع بمسؤولية الامن.

وقال داونر في مقابلة مع هيئة الاذاعة الاسترالية "بالتأكيد هناك خطة للخروج. انها لا تعتمد على عنصر الوقت بل تعتمد على الاوضاع."

وكانت استراليا بين أوائل الدول التي أرسلت قوات الى الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين وما زال لها حوالي 1000 جندي في العراق وحوله بينهم 450 جنديا يقدمون الحماية للمهندسين العسكريين اليابانيين في محافظة المثنى بجنوب العراق.

وقال داونر ان استراليا لن تحدد مهلة لإنهاء وجود قواتها في العراق لان ذلك قد يشجع المسلحين على تصعيد أعمال العنف لكنها ستسحب القوات عندما يصبح بمقدور القوات العراقية الاضطلاع بمسؤولية الامن.

لكنه توقع خفضا تدريجيا للقوات الاجنبية في العراق في 2006 في أعقاب الانتخابات التي جرت لتشكيل حكومة عراقية جديدة.

وقال داونر ان كل القوات الأجنبية تريد مغادرة العراق في أقرب وقت ممكن لكن الانسحاب سيتوقف على قدرة القوات العراقية على حماية أمن البلاد. وتوقع ان تبدأ الولايات المتحدة ودول أخرى سحب قواتها العام القادم بعد الانتخابات هذا الاسبوع.

وللولايات المتحدة حوالي 155 ألف جندي في العراق في حين ان بريطانيا لها حوالي ثمانية آلاف جندي.

وقالت ايطاليا انها ستخفض قواتها في العراق البالغ قوامها 2600 جندي بنسبة 10 في المئة في كانون الثاني/ يناير في حين قالت بريطانيا الشهر الماضي انها قد تبدأ سحب جنودها اذا تمكنت قوات العراقية من الحفاظ على الامن.

وقال داونر ان التقارير تشير الى أن قوات الامن العراقية التي يصل عددها الى 200 ألف جندي قامت بمهمة ناجحة في حفظ الامن في يوم الانتخابات.