جرح 5 فلسطينيين اليوم الاربعاء في تجدد للاشتباكات بين حركة فتح وحماس رغم اتفاق الهدنة الذي اعلن عنه فجرا بين الفصيلين المتناحرين في الغضون رفض الكنيست الاسرائيلي اقتراحات بتأجيل فك الارتباط الذي اكدت رايس انه يقترب داعية ابو مازن لمحاربة المقاومة
الكنيست يرفض تأجيل الانسحاب
رفض الكنيست الاسرائيلي يوم الاربعاء مشروع قرار بتأجيل الانسحاب من غزة وقضى بذلك على أحدث محاولة من جانب المعارضة لتعطيل الانسحاب
وقال رئيس البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) ان المجلس رفض بأغلبية 69 صوتا ضد 41 صوتا مشروع قرار يقترح تأجيل الانسحاب ثلاثة أشهر. ومن المتوقع ان يرفض الكنيست مشروعي قرارين اخرين يطالبان بفترة تأجيل أطول. وطرح برلمانيون من أقصى اليمين مشروعات القرارات في مسعى لتعطيل الانسحاب قائلين ان المستوطنين لم تتح لهم فسحة من الوقت للاستعداد للانسحاب.ويأمل معارضو خطة الانسحاب في كسب الوقت لتعطيل الخطة بالكامل .
تجدد الاشتباكات
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان 5 مواطنين اصيبوا بجروح في تجدد للاشتباكات بين قوات الامن الفلسطينية وعناصر من كتائب عزالدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس
وتاتي هذه التطورات بعد ساعات من اعلان الحركتين وقف الاقتتال بينهما وفي مؤتمر صحفي مشترك عقد في ساعة متاخرة امس قال سفيان ابو زايدة القيادي في حركة فتح وعضو مجلس الوزراء الفلسطيني ان الحركتين اتفقتا على وقف كل الاشتباكات والعنف وانهاء كل وجود مسلح وكل المسائل التي قد تؤدي الى توتر بين الجانبين."وقال نزار ريان القيادي في حركة حماس "لا شيء افضل من وحدتنا ضد عدونا (اسرائيل)." وكانت الجماعتان اتفقتا بالفعل مساء الثلاثاء على سحب مسلحيهما من شوارع شمال غزة بعد ثلاثة ايام من الاشتباكات اسفرت عن مقتل شخصين واصابة العشرات اضافة الى اضرار مادية كبيرة
وقال ريان "نوافق على سحب جميع قواتنا العسكرية من شوارع غزة". وكانت حماس قد اطلقت أكثر من مئة صاروخ في غزة وجوارها في الأيام الأخيرة في إطار الرد على ما أسمته "العدوان الاسرائيلي". وقد نشرت إسرائيل الآلاف من قواتها على حدود غزة وهدّدت بدخول القطاع في حال استمرار حماس في هجماتها. وقالت حماس إنها ما تزال ملتزمة بالهدنة غير الرسمية مع إسرائيل ولكنها أكدت على احتفاظها بحق "المقاومة والدفاع عن النفس".
وكان مسؤولون مصريون يعملون مع اسرائيل والسلطة الفلسطينية لتنسيق خطة الانسحاب المزمع للدولة اليهودية من غزة في آب/ اغسطس قد قاموا بجهد وساطة لانهاء القتال
وصعد النشطاء الهجمات الصاروخية وقذائف المورتر على المستوطنات اليهودية بعد سلسلة من الغارات الجوية الاسرائيلية التي قتل فيها سبعة من مسلحي حماس الاسبوع الماضي.
وانتقد عبد الله الافرنجي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حماس لاطلاقها صواريخ على الاسرائيليين قائلا ان الهدنة التي تم التوصل اليها في القاهرة في مارس اذار لا تعطي لاي جماعة الحق في الرد على الاعمال الاسرائيلية من تلقاء نفسها.
وقال ان حماس ردت مئات المرات وان هذا كان اول خطأ استراتيجي لان ردود الافعال تخدم مصالح فئوية ضيقة وليس مصلحة الشعب الفلسطيني
وتأتي هذه التطورات فيما أعلنت لجنة المتابعة العليا للفصائل عقد اجتماع اعتبارا من مساء يوم الأربعاء لاستكمال الحوار لاحتواء التوتر الذي ساد مؤخرا بين السلطة وحماس.
وأكد إبراهيم أبو النجا أمين سر لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، أن اللجنة ستبحث في اجتماعاتها جميع القضايا التي تطرق إليها إعلان القاهرة للتهدئة.
من جانبها قالت حماس بعد انتهاء اجتماعها مع الوفد الأمني المصري مساء أمس إن الأزمة مازالت قائمة مع السلطة الفلسطينية وحركة فتح. لكن القيادي في الحركة سعيد صيام قال إن حركته تعمل مع حركة فتح والسلطة وبقية الفصائل على احتواء التوتر.
رايس تشدد على موعد الانسحاب
من جهتها حذرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اسرائيل والفلسطينيين قائلة ان موعد انسحاب الدولة اليهودية من غزة يقترب وانه يتعين عليهم الاتفاق على كيفية تنفيذ خطط الانسحاب في منتصف اب/ اغسطس وقالت رايس لصحفيين يرافقونها في طريقها الى السنغال حيث وصلت في ساعة مبكرة يوم الاربعاء "من الواضح ان الوقت مهم جدا ولهذا فاننا نعتقد انه من المفيد" القيام بهذه الرحلة الان. واضافت "مهمتي هي ان اظل اذكر الناس ان عليهم ان يمهدوا الطريق قبل ان يبدأ الانسحاب." وركزت وزيرة الخارجية الاميركية دبلوماسيتها في المنطقة هذا العام على إنجاح خطة الانسحاب الاسرائيلي التي ستكون بمثابة اول انسحاب من ارض محتلة يطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها. لكن الفلسطينيين والاسرائيليين لم يتفقوا سوى على خطوات قليلة ملموسة لتطبيق الخطة تاركين بلا حل قضايا منها ما يمكن ان يبرر عودة القوات الاسرائيلية الى دخول غزة مرة اخرى والاسلحة التي يمكن ان تتسلح بها قوات الامن الفلسطينية في القطاع. وحثت رايس الزعماء الفلسطينيين على كبح جماح النشطاء والدول العربية على ادانة هجماتهم. وقالت ايضا ان الولايات المتحدة قلقة خشية ان تساند ايران سوريا. وسئلت رايس هل تعقتد ان الجانبين يمكن ان يتفقا على شروط الانسحاب قبل الموعد النهائي فرفضت التكهن بشأن كيفية سير المفاوضات. وقالت "اننا نسعى جاهدين قدر استطاعتنا لتحقيق ذلك لكن في نهاية المطاف فان الاطراف هي التي يجب ان تجلس معا وتفعل هذا."