الكنيست تبدأ التصويت على منح الثقة لحكومة جديدة تطيح بنتنياهو

تاريخ النشر: 13 يونيو 2021 - 03:11 GMT
نفتالي بينيت
نفتالي بينيت

بدأ البرلمان الإسرائيلي الأحد جلسة خاصة للتصويت على ائتلاف “التغيير” الحكومي الجديد الذي يطمح إلى الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد 12 عاما في المنصب.

وفي حال منح أعضاء البرلمان الثقة للتحالف الهش المكون من ثمانية أحزاب، سيتم تنصيب الزعيم اليميني نفتالي بينيت رئيسا للوزراء ليحل محل نتنياهو (71 عاما).

وسيقدم مهندس الائتلاف يائير لبيد والزعيم اليميني نفتالي بينيت الذي سيرأس الحكومة المقترحة في السنتين الأوليين، تشكيلتهما الوزارية قبل أن يلقي رؤساء الأحزاب خطاباتهم. ومن المتوقع أن يبدأ التصويت ما بين الساعة 18,30 و20,00 مساء (15,30 و17,00 ت غ).

وشكّل رئيس حزب “يش عتيد” (هناك مستقبل) يائير لبيد الائتلاف الحكومي بالتحالف مع سبعة أحزاب، اثنين من اليسار واثنين من الوسط وثلاثة من اليمين بينها حزب “يمينا” القومي المتطرف وحزب عربي هو “الحركة الإسلامية الجنوبية”.

وكتب لبيد الذي ستعهد له حقيبة الخارجية في الحكومة المقبلة قبل تسلمه رئاسة الوزراء في العام 2023، على حسابه على “تويتر”، عبارة “صباح التغيير”.

وأعلن حزبا “يمينا” و”يش عتيد” الجمعة توقيع اتفاق ائتلاف لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال بينيت إن “توقيع هذا الاتفاق ينهي عامين ونصف عام من الأزمة السياسية”، مشيرا إلى “تحديات كبيرة”.

وقال بينيت، رئيس الوزراء المحتمل للحكومة الجديدة في خطاب امام الكنيست، إن حكومته “ستدعم الاستيطان في كل مناطق الضفة الغربية، وخاصة في المنطقة المصنفة ج”.

وشدد بينيت على أن “إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي” رافضا إحياء الاتفاق النووي مع طهران.

قال بينيت إنه “يتمنى الحفاظ على وقف إطلاق النار مع قطاع غزة، لكن إذا اختارت حماس تهديد مواطنينا فسنواجه ذلك بحائط من النار”.

ووعد بينيت بأن يمثل “ائتلاف التغيير إسرائيل برمتها”.

وتطرق إلى المجتمع العربي، وادعى أن حكومته "ستعزز العلاقة مع الجمهور العربي، الذي سيمثل في الائتلاف بواسطة منصور عباس وحزبه القائمة الموحدة".

وأضاف: "عليّ أن أعطي الفضل على ذلك إلى بنيامين نتنياهو الذي شق الطريق من خلال سلسلة لقاءات مع عباس".

وتابع قائلا: “سنزيد من قدرة إسرائيل الدفاعية والهجومية لأن التهديدات الأمنية لم تتوقف”.

وأشار إلى أن “إعادة مفقودينا لدى حركة حماس هي مهمة مقدسة يجب إنجازها”.

وقال بينيت إنه “يتمنى الحفاظ على وقف إطلاق النار مع قطاع غزة، لكن إذا اختارت حماس تهديد مواطنينا فسنواجه ذلك بحائط من النار”.

وأضاف: “هناك من حاول أن يجرنا لانتخابات خامسة وسادسة وعاشرة، ولمظاهرات يتم تمويلها ولبث كراهية، هذا تفكيك للدولة، نحن أوقفنا هذا القطار”.

وتابع بينيت حديثه: “هذه لحظة سياسية هامة، وأرجو من الجميع ضبط النفس، وسنعمل على إخراج الدولة من أزماتها”.

وجرى طرد عدد من أعضاء الكنيست عن حزب “الصهيونية الدينية” المعارض للحكومة الجديدة، من الجلسة بسبب أعمال شغب أثناء خطاب بينيت.

وتراجع رئيس الحكومة البديل، ورئيس حزب "ييش عتيد"، يائير لبيد عن إلقاء خطابه، خلال الجلسة، بسبب صيحات أعضاء الكنيست المنتمين لمعسكر نتنياهو، والتي قاطغت خطاب بيينيت مرارا.

وتوجّه لبيد إلى المنصة، وقال: "أعتذر لأمي التي تجلس هنا، إنها تخجل منكم أيضًا".

وأضاف: "هي وكل مواطن إسرائيلي آخر في الدولة، يخجل منكم، ويتذكر بالإضافة إلى ذلك، سبب استبدالكم".

* نتنياهو يتعهد اسقاط الحكومة

من جانبه، تعهد نتنياهو بالعمل على إسقاط "حكومة التغيير" بأسرع وقت ممكن في حال مصادقة الكنيست على تشكيلها اليوم الأحد.

وأعرب نتنياهو، في كلمة ألقاها في الكنيست قبل التصويت على تشكيل "حكومة التغيير"، عن شكوكه في أهلية بينيت ولابيد في أداء مهام رئيس الوزراء.

وردا على تعهد زعيم "يمينا" بـ"الحفاظ على حرية التصرف التامة" إزاء إيران، أعرب عن مخاوفه من أن "يفعل بينيت عكس ما يقوله"، وتابع: "ليس لديه الكلمة ولا القدرة ولا يحظى بالثقة".

وأشار نتنياهو إلى حساسية المرحلة الحالية، خاصة مع العودة المحتملة للولايات المتحدة قريبا إلى الاتفاق النووي مع إيران، قائلا إنه "يجب أن يعلم رئيس وزراء قوي لإسرائيل كيفية أن "يقول لا لرئيس الولايات المتحدة في قضايا تهدد أمننا. من سيفعل هذا الآن؟"

وذكّر رئيس الوزراء المنتهية ولايته بأن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تطالب بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مشددا على أن "حكومة غير قادرة على التصدي بحزم للمجتمع الدولي بشأن ملفات حاسمة حول مصيرنا، لا تستحق قيادة إسرائيل".

وتابع متسائلا: "كيف سنحارب إقامة دولة فلسطينية فيما تؤيد أغلبية الحكومة ذلك؟"

وأبدى نتنياهو قناعته بأن الإيرانيين يحتفلون اليوم، مضيفا: "سنرى كيف سيستطيع لابيد أن يواجه إيران مع بينيت و(رئيس القائمة العربية الموحدة) منصور عباس".

ووجه نتنياهو انتقادات شديدة اللهجة إلى بينيت شخصا، متهما إياه بارتكاب "عملية احتيال كبرى لن ينساها الجمهور" و"سرقة آلاف أصوات اليمين بالغش ونقلها إلى اليسار"، واصفا زعيم "يمينا" وحلفائه بأنهم "اليمين الزائف".

وشدد نتنياهو على أن "معسكر التغيير" لن ينجح في إسكات ناخبي حزب "الليكود" واليمين الإسرائيلي عموما، وتعهد بقيادة المعارضة لإسقاط حكومة بينيت-لابيد في أسرع وقت والعودة إلى الحكم قريبا.