عرضت الكنيسة الانغليكانية الاثنين اتخاذ مبادرة للمصالحة مع المسلمين بالاعتذار لمسؤوليهم عن الحرب التي قادها التحالف بقيادة الولايات المتحدة على العراق اذا لم تقم الحكومة البريطانية بذلك.
وجاء الاقتراح في تقرير بعنوان "مكافحة الارهاب: السلطة والعنف والديموقراطية بعد 11 ايلول/سبتمبر"، اعدته مجموعة عمل مجلس الاساقفة في الكنيسة.
وصرح ريتشارد هاريس اسقف اوكسفورد لاذاعة البي.بي.سي "نحن نؤمن بان للكنيسة دور في المصالحة يتعدى دور اي حكومة".
واضاف "ان الكنيسة المسيحية بالذات لديها صلاحية العمل على المصالحة".
ويقترح التقرير عقد اجتماع "للحقيقة والمصالحة" بين الزعماء المسيحيين والمسلمين يكون فرصة للاعتذار على الطريقة التي ساهم فيها الغرب في الماساة في العراق بما في ذلك الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وبريطانيا لذلك البلد في اذار/مارس 2003.
وقد انتقدت الكنيسة تلك الحرب وقالت انها ليست "حربا عادلة"، الا ان الاساقفة قالوا ان انسحاب القوات الاميركية من العراق دون ان تتوفر فيه ديموقراطية مستقرة سيكون تصرف غير مسؤول وسيزيد من معاناة الشعب العراقي. وفي الوقت نفسه البقاء في العراق هو تواطؤ في حرب "خاطئة بشكل كبير" بنظرهم.
وقال التقرير ان الحرب الاخيرة في العراق "شنت لاسباب تتعلق بالمصالح الاميركية الداخلية اكثر مما هي لمصلحة الشعب العراقي".
واضاف انه نظرا لانه من غير المرجح ان تقدم حكومة رئيس الوزراء توني بلير اعتذارا، فان اجتماع الزعماء الدينيين سيكون بمثابة "اعلان توبة علني من مؤسسة" بريطانية.