الكاثوليك الألمان في انتظار موقف البابا من الفضائح الجنسية

تاريخ النشر: 16 مارس 2010 - 11:29 GMT
البوابة
البوابة

قال رئيس اتحاد الشبيبة الكاثوليكية الالمانية ديرك تانتسلر في تصريح لصحيفة برلينر تسيتونغ، إن فضيحة الاعتداء الجنسي على الاطفال في مدارس كاثوليكية "تقلق الناس، سواء كانوا مؤمنين أم لا، وعلى قداسة البابا الإدلاء بدلوه" في هذا الشأن.

وأضاف ان الكنيسة الكاثوليكية الالمانية التي تعصف بها منذ اواخر كانون الثاني/يناير، انباء الكشف عن التجاوزات الجنسية القديمة التي اقترفها اعضاء من رجال الدين، تشهد "واحدة من أعمق أزماتها الوجودية منذ 1945".

وقد وجهت الى البابا الالماني بنديكتوس السادس عشر يوم الجمعة، تهمة السماح في العام 1980 عندما كان رئيس اساقفة ميونيخ، بنقل كاهن مشبوه بالاستغلال الجنسي للاطفال الى رعيته. وكان الكاهن سيخضع لجلسات علاجية، لكنه تسلم مسؤوليات رعوية جديدة، بلا علم من الكاردينال راتسينغر الذي لم يكن منتخبًا الى منصب قداسة البابا.

وفي العام 1968، عندما كان المونسنيور راتسينغر يخدم في روما، حكم على الكاهن الذي أدين باقتراف تجاوزات جنسية على قاصر، بالسجن 18 شهرًا مع وقف التنفيذ.

وكان عدد كبير من الكاثوليك يرغب في سماع رأي البابا شخصيًّا الاحد خلال صلاته الاسبوعية في ساحة القديس بطرس في روما، كما فعل في السابق لدى تنديده بفضائح مماثلة حصلت في بلدان اخرى، منها ايرلندا، على سبيل المثال.

واضطروا بدلاً من ذلك، الى الاكتفاء برد فعل المتحدث باسم الفاتيكان الأب فيديريكو لومباردي الذي أكد السبت ان "الجهود" الرامية "إلى إقحام البابا شخصيًّا" في فضائح الاعتداء على الاطفال قد "منيت بالفشل".

واعتبر كريستيان فيسنر المتحدث باسم حركة "نحن كنيسة" المعارضة، في تصريح لصحيفة منشنر تسيتونغ، أن التنديد بما اعتبر حملة مسعورة ضد البابا يشكل "أسوأ استراتيجية اتصال يمكن تصورها". وقال "يأسف عدد من المؤمنين الكاثوليك لأن البابا بنديكتوس السادس عشر لم يعرب حتى عن كلمة تعاطف واحدة".

وسارع الاب اليسوعي بيرند هاغنكورد الذي يتولى ادارة البرنامج الالماني في راديو الفاتيكان، الى الرد عبر صحيفة سوددويتش تسيتيونغ. وقال ان اتخاذ موقف سيكون امرًا متسرعًا في هذه المرحلة، لأن الكرسي الرسولي ما زال لا يمتلك كل العناصر المتصلة بهذه القضايا.

وبصفته عضوًا في اللجنة المركزية للكاثوليك الالمان، قال نائب رئيس البرلمان الالماني فولفغانغ تيرسي، ان صدقية الكنيسة الكاثوليكية "قد اهتزت اهتزازًا خطرًا" جراء قضايا الاعتداء الجنسي على الاطفال، مطالبًا البابا وكنيسته بمزيد من النزاهة.

واضاف ان "ذهول المؤمنين لا يوصف"، معتبرًا ان لا مفر من طرح مسألة عزوبة الكهنة على بساط البحث حتى لو ان البابا جدد الجمعة تأكيد الطابع "المقدس" لهذه المسألة. من جهته، قال ديرك تانتسلر من اتحاد الشبيبة الكاثوليك، "لدي شكوك حول العزوبية القسرية". ودعا رئيس اللجنة المركزية للكاثوليك الالمان اليوس غلوك الكنيسة الى التساؤل "هل تتوافر شروط خاصة في الكنيسة تشجع على حصول تجاوزات؟".