القيادة الفلسطينية تطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن..السعودية تدعو لوقف الاستيطان.. والاردن يرفض عودة المفاوضات الى نقطة الصفر

تاريخ النشر: 12 يناير 2010 - 07:19 GMT

القيادة الفلسطينية تطالب fجلسة عاجلة لمجلس الأمن..السعودية تدعو لوقف الاستيطان والاردن يرفض عودة المفاوضات الى نقطة الصفر

طالبت القيادة الفلسطينية الاثنين بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتحديدا ما يجري في مدينة القدس. فيما اعتبرت الرياض الاستيطان العقبة الاساسية امام المفاوضات رفض الادرن عودة المفاوضات الى نقطة الصفر.

القيادة الفلسطينية : جلسة عاجلة للامن الدولي

وقال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: نحن (اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير) نطلب اجتماعا عاجلا لمجلس الأمن لبحث الوضع الخطير في القدس وسحب الهويات وبناء المستوطنات، معتبرا أن الوضع في المدينة خطير للغاية.

وأضاف في مؤتمر صحفي بعد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ترأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الاجتماع يدعو ليبيا إلى تخصيص القمة العربية (المقرر عقدها في مارس آذار القادم) لبحث قضية انقاذ القدس من خطط التهويد الشاملة.

ودعت اللجنة التنفيذية في البيان الصادر عنها اللجنة الرباعية الدولية في اجتماعها القادم بعد يومين في بروكسل إلى اتخاذ موقف واضح يحمي عملية السلام من مناورات حكومة إسرائيل التي تسعى إلى مفاوضات فارغة من أي مضمون أو أي التزامات واضحة.

وتوقفت مفاوضات السلام منذ ما يقارب العام بسبب اصرار الرئيس الفلسطيني على التجميد الشامل للاستيطان قبل العودة إلى هذه المفاوضات الأمر الذي ترفضه إسرائيل رغم إعلانها عن تجميد مؤقت لا يشمل القدس لعشرة أشهر رأى فيه الفلسطينيون انه لا يلبي متطلبات استئناف العملية السلمية التي تقود أمريكا جهودا كبيرة من أجلها.

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بالعمل على تغيير طابع القدس الشرقية عبر زرع المستوطنات في جميع أرجائها وبناء جدار الفصل العنصري حولها وسحب هويات أبنائها وسرقة البيوت.

وتقول إسرائيل إن القدس الموحدة ستكون عاصمة أبدية لها.

السعودية: اوقفوا الاستيطان

واعتبر مجلس الوزراء السعودي خلال جلسة استثنائية عقدها الاثنين برئاسة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلطسينية يعيق استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.

وأشار مجلس الوزراء في بيان نشرته وكالة الانباء السعودية الرسمية إلى أن مواصلة الاستيطان الإسرائيلي يشكل العقبة الرئيسية أمام استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف البيان إن الملك عبد الله عرض أمام المجلس الاتصالات التي يجريها مع الدول العربية والاجنبية، مشيرا إلى تطابق وجهات النظر بين الأشقاء إزاء مختلف قضايا المنطقة وضرورة تكثيف الجهود نحو التسوية العادلة والشاملة لعملية السلام في المنطقة خاصة في ظل الجمود الذي تشهده والتحركات الاقليمية والدولية لإعادة إحيائها وأهمية الدفع بالجهود نحو التسوية العادلة والشاملة للنزاع المفضية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل اعتبر في الثاني من كانون الثاني/ يناير ان عدم وجود ضغوط دولية كافية على إسرائيل لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين يجعلها تتصرف كطفل مدلل.

ورأى انه لا يمكن التوصل إلى تسوية في ظل المعاملة المميزة التي تحظى بها إسرائيل، لافتا إلى أن إسرائيل أصبحت طفلا مدللا في المجتمع الدولي.

الاردن: لا لعودة المفاوضات الى نقطة الصفر

واكد رئيس الوزراء الاردني سمير الرفاعي الاثنين ان عودة مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين الى نقطة الصفر "امر غير مقبول"، مشيرا انه "ليس مقبولا الانتظار لعقد آخر من الزمن من اجل تسوية هذا النزاع".

ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) عن الرفاعي قوله ان "الموقف الاردني (من عملية السلام) واضح ومبدئي وهو الموقف المتمسك بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات العملية السلمية وفي مقدمتها المبادرة العربية وبما يكفل أقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

واضاف ان "أي حل آخر بالاحتيال على هذه الصيغة أو تجاوزها هو مرفوض أردنيا جملة وتفصيلا وبالتالي فأن العودة الى المفاوضات من نقطة الصفر أمر غير مقبول وليس مقبولا الانتظار لعقد آخر من الزمن لتسوية (هذا) الصراع".

واوضح الرفاعي ان "موقفنا قوي وفاعل لانه الموقف المنسجم مع الشرعية الدولية والمجتمع الدولي بأسره داعم لهذا الموقف"، مشيرا ان "هناك فرصا جديدة وتطورات تعزز من أهمية التنسيق العربي وبلورة موقف موحد للضغط على اسرائيل والزامها بالاستجابة للشرعية الدولية".

ودعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجمعة اسرائيل والفلسطينيين الى استئناف مفاوضات السلام "بدون شروط مسبقة"، واعربت عن تأييدها لتحقيق هدف الفلسطينيين في اقامة دولة ضمن حدود 1967.

غير ان جهود واشنطن اصطدمت برفض الاسرائيليين تجميدا تاما للاستيطان وبالانقسام العميق في الصف الفلسطيني بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس. ولم تتمكن واشنطن من تسجيل اي تقدم حتى الان وفشلت خصوصا في حمل الطرفين على العودة الى طاولة المفاوضات التي انسحبا منها في كانون الاول/ديسمبر 2008.

واعلن الفلسطينيون انهم لن يستأنفوا محادثات السلام الا بعد ان تجمد اسرائيل كل النشاطات الاستيطانية.

وحول طبيعة الدور الاردني في افغانستان، قال الرفاعي ان "حربنا على الارهاب مستمرة ونحن جزء من العالم ويتطلب ذلك التنسيق مع الاخرين وتبادل المعلومات".

واضاف "سنتواجد في أي مكان طالما أن أمننا الوطني يتطلب ذلك، ولن نسمح لاحد بأن يعبث بأمننا واستقرار وطننا ومستقبل أبنائنا (...) سنصل الى عدونا أينما كان وسنحمي أمننا مهما تطلب الامر من تضحيات جسام".

واوضح ان "تفجيرات فنادق عمان الاجرامية (العام 2005 والذي راح ضحيته 60 شخصا) كانت حافزا كافيا لتطوير استراتيجيتنا الامنية وتكريس العمل الوقائي والتحرك باتجاه بؤر الارهاب الذي يستهدفنا"، مشيرا ايضا الى "عشرات العمليات التي احبطتها اجهزتنا الامنية اليقظة والمتأهبة".

ورأى الرفاعي ان "الاكتفاء بالتمترس حول الذات والقيام بعمليات أمنية نوعية لم يعد يكفل حماية المجتمع والمنشآت من الاعتداءات وكان لا بد من التحرك خارج الحدود وبذل التضحيات الجسام والشريفة لاقتحام أوكار الارهاب واختراقها والاحاطة بالاعتداءات المفترضة قبل تنفيذها ومن لحظة التخطيط لها في مكامنها".

واقر وزير الخارجية الاردني ناصر جودة الجمعة في واشنطن بأن بلاده تشارك في مكافحة الارهاب في افغانستان، مؤكدا في الوقت عينه انها تعتزم تعزيز عملياتها في هذا البلد