الجيش العراقي يستعيد مناطق بالانبار والهاشمي يحذر من انتشار الصراع

تاريخ النشر: 29 يناير 2014 - 03:45 GMT
البوابة
البوابة

استعادت القوات العراقية السيطرة على مناطق كانت بيد تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) في محافظة الانبار، فيما حذر طارق الهاشمي النائب الهارب للرئيس العراقي من انتشار الصراع في المحافظة إلى مناطق أخرى من البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري لوكالة فرانس برس ان "قواتنا استعادت السيطرة بشكل كامل على منطقة البوعلوان (شمال الرمادي) بعد معارك شرسة وتمكنت من تطهير المنطقة من الارهابيين".
واضاف "سيتم تسليم المنطقة الى العشائر والشرطة لتعود الحياة الطبيعية فيها".
بدوره، اكد ضابط برتبة مقدم في شرطة مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) "مقتل اربعة من مسلحي داعش واصابة اخرين خلال اشتباكات متواصلة وقعت امس الثلاثاء في منطقة البوفراج".
واشار الى وقوع اشتباكات مماثلة في قرية البوعيثة المحاذية لمنطقة البوفراج.
وفرض مسلحون من تنظيم داعش واخرون من ابناء العشائر مناهضون للحكومة سيطرتهم على مناطق بينها البوفراج منذ بداية المواجهات في الانبار التي اندلعت منذ اربعة اسابيع. وتقاتل قوات عراقية من الجيش والشرطة والطوارىء بمساندة الصحوات وابناء العشائر منذ نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي، لاستعادة السيطرة على مناطق في محافظة الانبار التي تتقاسم مع سوريا حدودا مشتركة تمتد نحو 300 كيلومتر.
وفي الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) التي ما زالت خارج سيطرة القوات العراقية، اكد ضابط برتبة نقيب في الشرطة ان "القوات العراقية من الجيش والعشائر والصحوات والطوارىء، تمكنت من استعادة السيطرة على منطقة النساف (غرب الفلوجة) وطرد المسلحين منها".
واشار الى اصابة ستة من القوات العراقية بجروح خلال الاشتباكات التي وقعت امس الثلاثاء. وذكر مصدر محلي امس الثلاثاء، ان مسلحين من ابناء العشائر واخرين من تنظيم داعش سيطروا على مركز شرطة منطقة النساف.
وما زالت بعض مناطق محافظة الانبار ابرزها الفلوجة واحياء في مدينة الرمادي، تحت سيطرة مسلحين من تنظيم داعش، وفقا لمصادر امنية ومحلية.
وهي المرة الاولى التي يسيطر فيها مسلحون على مدن كبرى منذ اندلاع موجة العنف الدموية التي تلت الاجتياح الاميركي العام 2003.

الهاشمي يحذر
وفي هذه الاثناء، حذر طارق الهاشمي النائب الهارب للرئيس العراقي أن المواجهة المسلحة في محافظة الأنبار قد تنتشر إلى مناطق أخرى من البلاد مع تزايد المعارضة السنية لرئيس الوزراء نوري المالكي.
وكانت محكمة عراقية حكمت على الهاشمي بالاعدام غيابيا عام 2012 بعد أن أدانته بإدارة فرق اغتيال أثناء شغله منصب نائب الرئيس.
واتهم الهاشمي المالكي باستهداف خصومه من السنة.
وقال لرويترز في مقابلة هذا الاسبوع إنه ليس متفائلا بالمستقبل وإنه يعتقد أن الشرارة التي انطلقت في الانبار ستمتد إلى محافظات أخرى.
وأضاف أن المالكي يستهدف السنة في محافظات مختلفة باستخدام القوات المسلحة أو باصدار أحكام بالاعدام بطريقة قال إنها لم تحدث من قبل في تاريخ العراق الحديث وإن من حق الناس الدفاع عن أنفسهم بأي طريقة ممكنة.
ويوم الأحد الماضي كثفت القوات الحكومية العراقية التي تحارب مقاتلي داعش هجماتها الجوية والمدفعية على الفلوجة. وأدى هذا الصراع إلى نزوح عشرات الالاف من السكان.
ويقول مسؤولون إن القوات العراقية قتلت عشرات المسلحين في الايام الأخيرة خلال القصف والضربات الجوية. ولم يتضح بعد حجم الخسائر البشرية في صفوف المدنيين والقوات العراقية ومقاتلي العشائر الذين يقاتلون إلى جانب الجيش العراقي.
وسعت داعش لمد سيطرتها على مناطق مجاورة وأعلنت منطقتين صحراويتين ولايتين تابعتين لها الأولى ولاية شمال الجزيرة خارج مدينة الموصل الشمالية والثانية ولاية جنوب الجزيرة في صحراء الانبار.
وناشد الهاشمي الذي يتنقل بين قطر وتركيا الدول تقديم مساعدات انسانية لدعم من وصفهم بالضحايا.
وقال إنه إذا فاز المالكي بولاية ثالثة في الانتخابات البرلمانية المقرر أن تجري في 30 ابريل نيسان فسيكون كارثة.
وأضاف أنه يعترض على المالكي لا لكونه شيعيا بل بسبب سياساته. وأضاف أنه يسيطر على القرارات السياسية ويملك القوة لتنفيذها ويسيطر أيضا على النظام القضائي بما يخل باستقلاله.
وقال الهاشمي إنه يحن للعودة إلى العراق لكنه لا يشعر بالامان الكافي للعودة الان.