القوات الاميركية تواصل هجومها على حديثة

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2005 - 06:42 GMT

هاجمت قوات أميركية وعراقية تدعمها طائرات أميركية مقاتلة المسلحين في غرب العراق الجمعة في احدث هجوم ضمن سلسلة من الهجمات ضد المسلحين في وادي نهر الفرات المضطرب منذ ايار/مايو.

وتوجه رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري إلى مدينة النجف الجنوبية للتشاور مع المرجع الشيعي الاعلى اية الله علي السيستاني بشأن الدستور الجديد الذي من المقرر أن يقدم الى البرلمان خلال عشرة أيام.

وقد يحدد تأييد السيستاني نجاح هذه الوثيقة.

وتأتي العملية التي اطلق عليها أسم الضربة السريعة بعد يومين من مقتل 14 من مشاة البحرية الاميركية في انفجار قنبلة زرعت على جانب احد الطرق قرب بلدة حديثة بغرب العراق في أحد اشد الهجمات دموية ضد القوات الاميركية منذ بدء الحرب.

واثار الهجوم الذي رفع عدد قتلى القوات الاميركية بالعراق إلى 1820 قتيلا تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن استخفت بقوة المسلحين .

وقتل أكثر من 20 جنديا اميركيا في غرب العراق هذا الشهر.

وقال متحدث عسكري أميركي إن الهجوم الجديد الذي يشارك فيه نحو ألف جندي بدأ في الثالث من آب /أغسطس ويتركز في منطقة حديثة لكنه لم يأت ردا على الهجوم بالقنبلة التي زرعت على جانب الطريق.

وقال الليفتنانت كولونيل ستيف بويلان "عملية الضربة السريعة بدأت في الثالث من أغسطس بقوات عراقية ومشاة البحرية. الاهداف هي عرقلة وقطع الامداد عن المسلحين والارهابيين الاجانب في حديثة وحقلانية ومنطقة البروانة".

وأصبح وادي نهر الفرات الذي يمتد شمال غربي بغداد إلى الحدود السورية احد اكثر المناطق اضطرابا في العراق وبات معقلا للمسلحين الذين يقودهم العرب السنة.

ويقول القادة الاميركيون إن الوادي المليء بأشجار النخيل والمستنقعات على جانبي النهر والمباني القديمة ممر للمسلحين والاسلحة التي تدخل العراق من سوريا.

وطبيعته الجغرافية تجعل عمل قوات تقليدية فيه صعب.

وشن مشاة البحرية ابتداء من ايار/ مايو هجمات متعاقبة في المنطقة شملت بلدات على طول الحدود وقرى قرب حديثة لكن هجمات المسلحين تواصلت.

وتكتشف القوات الاميركية عادة انه عندما تصل إلى معقل مشتبه به للمسلحين يكون المسلحون قد اختفوا. ويقول سكان إنه بمجرد مغادرة القوات الاميركية يعود المسلحون للظهور.

وقالت مصادر مستشفيات في حديثة إن ثلاثة عراقيين على الاقل قتلوا في قتال الجمعة. ولم يتضح ما إذا كان القتلى الثلاثة من المسلحين أم من المدنيين. ولم ترد أي انباء حول وقوع خسائر في صفوف الجيش الاميركي.

ويأتي اجتماع الجعفري مع السيستاني في منزله بالنجف في وقت حرج في العملية السياسية العراقية .

وقضى الجعفري عدة ساعات يناقش الميثاق مع السيستاني .

وعلى الرغم من أن السيستاني ليس عضوا في اللجنة التي عهد إليها بوضع مسودة الوثيقة إلا أن وجهات نظره مؤثرة للغاية بين الغالبية الشيعية في العراق وكسب تأييده شيء جوهري للعملية السياسية. ويمثل الشيعة نحو 60 في المئة من السكان.

وقال الجعفري للصحفيين عقب الاجتماع إن السيستاني أكد أن الدستور يتعين أن يعبر عن الفئات المختلفة للشعب العراقي وأن يعبر بصدق عن تشكيلتهم الطائفية والعرقية والسياسية.

واضاف أنه شدد على احترام القانون وأنه يتعين أن يسود القانون الحياة السياسية العراقية دون تفرقة بين الناس مهما كان موقعهم في الدولة.

وكان من المقرر أن يلتقي الزعماء السياسيون في بغداد يوم الجمعة للحد من الخلافات التي مازالت قائمة بشأن صياغة الدستور.

إلا أن متحدثة باسم أحد الحزبين الكرديين الرئيسيين قالت إن الاجتماع أجل إلى يوم الاحد بعد أن قال بعض المبعوثين أنهم ليس بامكانهم أن يحضروه.

ولا تزال هناك عدة نقاط رئيسية وبضع نقاط صغيرة عالقة بين الاعضاء البالغ عددهم 71 عضوا في لجنة كتابة المسودة وبعض القضايا التي تقسم واضعي المسودة وفقا لخطوط طائفية وعرقية.

وأكبر مشكلة هي الفيدرالية وكيف تقسم الموارد في أي نظام فيدرالي. ويريد الاكراد الذين يتمتعون بحكم ذاتي واسع النطاق في شمال العراق منذ 14 عاما تطبيقا كاملا للفيدرالية.

ويروق المفهوم للشيعة بشكل عام إلا أنهم يريدون تعريفا أكثر شمولا. ويعارض الكثير من السنة العرب ذلك مفضلين وجود حكومة مركزية.

وبسؤاله عن هذه القضية قال الجعفري إن السيستاني ابلغه أنه يجب الا يناقض أي شيء احكام الشريعة الاسلامية.