علم من مصدر أمريكي مطلع أن القوة العسكرية الأمريكية الموجودة في الأراضي الأردنية أكبر عددا وعتاداً من ألـ 150 عنصراً التي أقر بها وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا الأربعاء الماضي.
تشمل القوة العسكرية "كتائب من القوات الخاصة التابعة لوكالة المخابرات المركزية سي.آي.إيه، وعناصر نيفي سيلز ذات شهرة اصطياد وقتل بن لادن إلى جانب قوات الجيش المختصة بالعمليات الخاصة من فرقة الجيش الأمريكي رينجرز، الفوج 75 "المشاة المحمولة" (USASOC)، لتحييد أسلحة الدمار الشامل، ظاهريا لتأمين الأسلحة الكيماوية السورية وضمان عدم وقوعها في الأيادي الخطأ، وعمليا إعداد منطقة عازلة بين الأردن وسورية".
وكانت واشنطن على لسان وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا، أعلنت أن "الولايات المتحدة أرسلت قوات إلى الأردن للمساعدة في رصد مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية، وتحديد الجهود التي يمكن بذلها للحد من انتشار العنف إلى الدول المجاورة".
ويأتي الإعلان عن القوات الأمريكية في إطار الاحتراز بعد أن أفادت الأنباء الأخيرة بأن "القوات النظامية السورية باشرت بنقل بعض الأسلحة الكيماوية لأسباب أمنية، وأن بعض مقاتلي المعارضة يركزون جهودهم للسيطرة على بعض مواقع تخزين تلك الأسلحة" بحسب البنتاغون.
وكان بانيتا صرح بذلك بعد انتهاء اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في بروكسل بأن واشنطن لا تزال تشعر "بالقلق إزاء الأمن في تلك المواقع ونريد ضمان الحفاظ على الأمن كما نريد أن نكون متأكدين جدا من أن هذه (الأسلحة) لا تقع في الأيدي الخطأ".
وأوضح بانيتا أن نحو 150 عنصرا من قوات العلميات الخاصة الأميركية تعمل مع القوات الأردنية لرصد مواقع الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في سورية، ومحاولة تحديد كيفية الرد إذا وقعت أي مشكلة".
ويعتبر البنتاغون القوات الخاصة الأردنية التي دربتها وجهزتها الولايات المتحدة منذ عقود طويلة "حليفا وذراعاً قويا لأمريكا أثبت جدارته ومهنيته ويتحلى بانضباط عسكري باهر ويحظى بثقة عالية وليس لها مثيل في المنطقة إلا فرقة جولاني الإسرائيلية للقوات الخاصة"، بحسب المصدر الذي ذكر أن هذه القوات ذات تقاليد "عريقة" في عمليتاها في اليمن وظفار والبحرين ومواقع عديدة في العالم.
يشار إلى أن الوزير بانيتا فسر الوجود العسكري الأمريكي في الأردن قائلاً "لدينا مجموعة من قواتنا هناك، تعمل على مساعدتهم في بناء مقرات، ومن أجل التأكد من أننا نجعل العلاقة بين الولايات المتحدة والأردن قوية وموحدة، حتى نتمكن من التعامل مع جميع العواقب المحتملة"، مؤكداً "لقد تم أيضا العمل معهم (الأردنيين) في محاولة لتطوير قدراتهم في المجالات العسكرية والتنفيذية في حال وجود أي طوارئ هناك".
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما حذر الأسد و"لاعبين آخرين على الأرض" من أن أي محاولة لنقل أو استخدام الأسلحة الكيماوية والبيولوجية ستكون بمثابة عبور "خط أحمر" يدفع الولايات المتحدة لرد عسكري سريع.
ويدعي أنصار إسرائيل في واشنطن أن سورية لديها واحدة من "الأكبر والأكثر تقدما من مخزونات الأسلحة الكيميائية في العالم العربي وأنها تشمل غاز الخردل، وغاز السارين، بالإضافة إلى غاز الأعصاب في أكس" بحسب مايكل آيزنشتات مدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.
و"لأن الاستعدادات العسكرية الأمريكية في الأردن ومنذ مناورات "الأسد المتأهب" في شهر حزيران الماضي تعمل عن كثب مع القوات الأردنية "من أجل خلق منطقة عازلة على الحدود السورية الأردنية داخل الأراضي السورية وتحضيراً لتدخل عسكري أمريكي واسع عند الحاجة، ولا تنحصر (هذه الاستعدادات) على عمليات للسيطرة على مخزونات الأسلحة الكيماوية".
ويستلم الأردن سنوياً بما قيمته 300 مليون دولار من المساعدات الأمريكية العسكرية.
الولايات المتحدة أرسلت قوات إلى الأردن للمساعدة في رصد "الكيماوي" السوري