القمة الخليجية: قوة تدخل سريع، ثقة بتجاوز الازمة ورفض لضرب ايران

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2009 - 05:26 GMT

قررت دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اعمال قمتها في الكويت انشاء قوت مشتركة للتدخل السريع، كما اكدت قدرتها على تجاوز الازمة الاقتصادية العالمية ورفضها أي عمل عسكري ضد ايران بسبب برنامجها النووي.

وقال الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية ان الدول الاعضاء في المجلس اتفقت على انشاء قوة مشتركة للتدخل السريع للتعامل مع المخاطر الامنية.

وقال ان هذه القوة ستتدخل في حالات مثل تعدي المتمردين الحوثيين الشيعة في اليمن على حدود المملكة العربية السعودية في وقت سابق من العام

وكان قادة دول مجلس التعاون الخليجي اكدوا الثلاثاء، في البيان الختامي لقمتهم التي عقدت في الكويت "التضامن التام مع المملكة العربية السعودية والدعم المطلق لحقها في الدفاع عن اراضيها وامن مواطنيها مؤكدا ان اي مساس بأمن واستقرار المملكة العربية السعودية هو مساس بأمن واستقرار وسلامة كافة دول المجلس"، في اشارة الى المواجهات العسكرية مع المتمردين الحوثيين على حدود المملكة مع اليمن.

كما اكد قادة دول المجلس "الدعم الكامل لوحدة وامن واستقرار اليمن" الذي يشن حربا شرسة في الشمال مع المتمردين الزيديين الحوثيين، فيما تنشط حركة انفصالية متنامية في جنوبه فضلا عن تعاظم نشاط تنظيم القاعدة، وهي عوامل تؤرق الجيران الخليجيين وخصوصا السعودية.

كما عبرت دول الخليج عن تاييد دعوة الجامعة العربية لعقد جلسة خاصة لمجلس الامن الدولي لاعلان قيام الدولة الفلسطينية على اراضي 1967.

كما ندد البيان الختامي "بالسياسات الاسرائيلية الاحادية الجانب ومحاولة فرض الامر الواقع بتغيير الاوضاع الجغرافية والسكانية للاراضي الفلسطينية المحتلة واعمال التهويد القائمة في القدس الشرقية وتكثيف سياسة الاستيطان وتوسيع المستوطنات القائمة".

وطالب مجلس التعاون المجتمع الدولي "بتحمل مسؤولياته نحو الايقاف الفوري للنشاطات الاستيطانية وازالة جدار الفصل العنصري وعدم السماح لاسرائيل بالمساس بوضع القدس الشريف والمحافظة على المقدسات الاسلامية والمسيحية". كما اعرب المجلس عن ادانته لعمليات التفجير في العراق.

ثقة بالاقتصاد

الى ذلك، اكدت دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتها ثقتها في قدرة اقتصادياتها على تجاوز تبعات الازمة الاقتصادية العالمية.

ووجهت القمة التي استمرت يومين، بانشاء مجلس نقدي يضع جدولا زمنيا جديدا للعملة الخليجية الموحدة. وفي بيانها الختامي، اكدت قمة الكويت "الثقة في متانة اقتصاديات دول المجلس وقدرتها على تجاوز تبعات الازمة" الاقتصادية العالمية التي تاثرت بها دول الخليج بقوة اذ انها تعتمد على تصدير الطاقة حيث انها تملك 45% من احتياط النفط وربع الغاز العالمي تقريبا.

وعلى صعيد مشروع الوحدة النقدية، وجهت القمة بانشاء مجلس النقد وطلبت من مجلس ادارته العمل على وضع جدول زمني لاصدار العملة الخليجية الموحدة التي كان يفترض ان تصدر في 2010 بحسب الجدول الزمني الاساسي.

وتشمل اتفاقية الاتحاد النقدي التي دخلت حيز التنفيذ، اربع دول هي السعودية والكويت وقطر والبحرين، وكانت اعربت الكويت عن الامل في انضام سلطنة عمان والامارات الى الاتفاقية في "المستقبل القريب".

وكانت سلطنة عمان اعلنت في 2007 انها لن تنضم الى الاتحاد النقدي بينما انسحبت الامارات من المشروع هذه السنة احتجاجا على عدم اختيارها لتكون مقرا للمصرف المركزي الخليجي المستقبلي.

ولم يشر وزير الخارجية الكويتي الى وجود اي جدول زمني متفق عليه للعملة الموحدة، واكتفى بالقول ان "العربة وضعت على المسار"، مشيرا الى ان الهدف هو قيام "سوق خليجي مشترك قادر على امتصاص الصدمات الخارجية التي لا شك انها ستكون موجودة في المستقبل". كما اعتبر ان مسالة ربط العملة المشتركة بالدولار او بسلة عملات مسالة سيبت فيها المجلس النقدي في مرحلة لاحقة.

وكانت قمة الكويت شهدت تدشين مشروع الربط الكهربائي بين دول الجلس والذي بات يضم اربع دول هي السعودية والكويت والبحرين وقطر، وسيضم الامارات وسلطنة عمان في حدود 2012.

الملف الايراني

وعلى صعيد الملف الايراني، دعا قادة الدول الخليجية ايران الى التعامل بايجابية مع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقرارات الشرعية الدولية، مجددين رفضهم لاي عمل عسكري ضد ايران.

وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح في مؤتمر صحافي في ختام القمة "ما نتمناه ونطلبه ... هو ان تلبي ايران ما هو متطلب منها من وكالة الطاقة الذرية وان تتعامل بايجابية مع قرارات الشرعية الدولية". واكد الشيخ محمد ان دول الخليج "لا تريد ابدا اي عمل عسكري" ضد ايران اذ ان "اي توتر في هذه المنطقة سينعكس على اوضاعنا".

وجدد مجلس التعاون "التاكيد على مواقفه الثابتة من اهمية الالتزام بالشرعية الدولية"، كما جدد الدعوة "الى جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل والاسلحة النووية" بما في ذلك اسرائيل.

وتعليقا على رفض السويسريين بناء مآذن جديدة في استفتاء شعبي، دعا بيان القمة سويسرا والمجتمع الدولي "الى تكثيف الجهود لضمان احترام الحقوق الدينية والحفاظ على اماكن العبادة".