اصدرت محكمة اسبانية حكما بالسجن 7 سنوات وبغرامة مالية على مراسل قناة الجزيرة الفضائية تيسير علوني بتهمة التعامل مع تنظيم القاعدة
وخصصت جلسة المحكمة الوطنية الإسبانية لإصدار الحكم في التهمة الموجهة إليه وهي إجراء "مقابلة صحفية" مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لصالح قناة الجزيرة عام 2001 حين كان مراسلها في أفغانستان. ولم تتضمن الجلسة أي مرافعات كما تضمن الحكم منع تيسير من مزاولة أي وظيفة عمومية كذلك منعه من التصويت خلال فترة العقوبة.
وحوكم 24 آخرين الى جانب علوني في اطار ما يعرف بمجموعة السوري ابو الدحداح وقد قضت المحكمة على ابو الدحداح بالسجن 27 عاما منها 15 عاما بتهمة التآمر لقتل مدنيين باعتداءات 11 ايلول/ سبتمبر والسنوات الباقية لانتمائه لمجموعة ارهابية كما حكم على 6 اشخاص بالبراءة
وجاء حكم المحكمة الوطنية مخففا بالنسبة لمطالب الاتهام الذي طالب في مطلع يوليو/تموز بإنزال عقوبة قياسية بابو دحداح هي السجن 74377 سنة بتهمة "التآمر الفعلي" في هذه الاعتداءات.
وحكم على متهم آخر كان يواجه العقوبة ذاتها وهو المغربي إدريس شبلي بالسجن ست سنوات بتهمة "الانتماء إلى القاعدة" فيما تمت تبرئة السوري غصوب الابرش غليوني.
وقالت قناة الجزيرة انه بالامكان الطعن بالحكم امام محكمة إسبانية أعلى الا ان مصادر قالت ان الاعتراض في هذا النوع من المحاكم يكون فقط على الاشكال الاجرائية.
وفي تعقيبه على الحكم اعتبر وضاح خنفر مدير عام قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ان الحكم يعتبر "مجحفا" و "مخيبا للامال" مؤكدا انه لا يزال مقتنعا ببراءة علوني رغم صدور الحكم عليه بالسجن سبع سنوات.
وقال خنفر أن "الحكم بالنسبة لنا مخيب للآمال والتوقعات ونحن نعتبره مجحفا". واضاف "كما اننا ما زلنا نعتقد بان زميلنا تيسير بريء من التهم الموجهة اليه". واوضح انه سيصار الى استئناف الحكم وقال "سنتصل فورا بالفريق القانوني للنظر في امكانيات الاستئناف".
وقبل صدور الحكم قالت قناة الجزيرة انها تأمل في أن يكون الحكم عادلا ويستند إلى معطيات التحقيق التي برأت علوني من كافة التهم الموجهة إليه باستثناء المقابلة الصحفية مع بن لادن التي أجريت لصالحها وبثت حينها على قناة CNN الأميركية.
وكان أفرج عن علوني أثناء محاكمته بسبب مشاكل في القلب إلا أنه اعتقل مجددا في الـ16 من الشهر الجاري في غرناطة وذلك بعدما طلب إذنا بمغادرة إسبانيا إلى سوريا لحضور تشييع والدته.
ونفى علوني مرارا التهم الموجهة إليه وقال في لقاءات سابقة مع وسائل الإعلام إن محاكمته تتم لاعتبارات سياسية، وهو ما يدل عليه مسار القضية وطبيعة التهم الموجهة إليه
وصدرت هذه الأحكام في ختام أكبر محاكمة عرفتها أوروبا لأعضاء في تنظيم القاعدة وجرت بين 22 نيسان/ابريل و5 يوليو/تموز في مدريد وأحيطت بإجراءات أمنية متشددة