القضاء الإسباني يبحث مقاضاة مسؤولين اميركيين واسرائيليين

تاريخ النشر: 29 مارس 2009 - 06:11 GMT

وافق القضاء الإسباني على بحث إمكانية فتح قضية جنائية ضد 6 من أعضاء إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش السابقين من بينهم وزير العدل ألبرتو غونزاليس بشبهة توفير غطاء قانوني لعمليات التعذيب بمعتقل غوانتانامو.

تاتي هذه الخطوة بعد ان قبل القضاء الاسباني محاكمة قادة اسرائيليين على رأسهم ايهود اولمرت وتسفني ليفني وايهود باراك وغيرهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بحق المدنيين الفلسطينيين

وكان قد رفع هذه القضية إلى قاضي التحقيق المتخصص في قضايا الإرهاب بلتسار جرثون محامون معنيون بحقوق الإنسان، وقال غونسالو بويي أحد أولئك المحامين فى تصريح له إن جرثون قَبِل توجيه الدعوى إلى المدعي العام للتأكد من الاختصاص.

وإلى جانب وزير العدل الأميركي السابق تشمل القضية نائب وزير الدفاع السابق دوغلاس فيث وديفيد أدينجتون مدير مكتب ديك تشيني واثنين من كبار موظفي وزارة العدل الأميركية سابقا وأحد محاميي وزارة الدفاع.

ويتهم الستة بمنح التزكية القانونية لأساليب استنطاق من قبيل الإغراق يعتبرها الحقوقيون الإسبان بمثابة عمليات تعذيب.

اما على الجانب الاسرائيلي فان قائمة الجرائم طويلة جدا ويطاردها القضاء الاسباني منذ اشهر، ففي عام 2008 رفع المركز الفلسطيني لحقوق الانسان قضية في المحكمة الاسبانية ضد وزير الدفاع الاسبق بنيامين بن اليعايزر و6 عسكريين آخرين حول مجزرة حي الدرج في قطاع غزة والتي ذهب ضحيتها عائلات باطفالها ونساءها وشيوخها حيث القت طائرة اسرائيلية قنبلة بزنه طن على منطقة مكتظة بالسكان في ساعات الليل وقالت انها تريد اغتيال صلاح شحادة احد قادة حماس الا ان النتيجة كانت شلال من دماء الابرياء وهو ما دفع القاضي الاسباني فرناندو اندرو للتحمس للقضية دفاعا عن دماء الابرياء.

ويبدو ان قائمة المجرمين لم تتوقف عن بن اليعايزر فالرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز الذي حاز على جائزة نوبل للسلام له سجل طويل في سفك الدماء وان كانت ابرز مجازره في قانا حيث مقر الامم المتحدة في جنوب لبنان ولم يشفع لجوء المدنيين العزل الى مقر الجنود الاممين حيث ان اوامر بيريز طاردتهم وابادتهم جميعا وهو ما دفع عدد من المحامين اللبنانيين لارسال خطاب الى اللجنة النرويجية نوبل برايس لسحب الجائزة من الرئيس الاسرائيلي عقابا على جرائمه في قانا وعلى جرائمه في غزة ايضا

يذكر ان القيادة الدينية الايرانية طلبت بداية هذا العام تقديم قادة اسرائيل الى المحاكمة بتهمة ارتكاب فظائع ضد الانسانية حيث ارسلت خطابا الى الانتربول الدولي لاعتقال 15 من زعماء اسرائيل منهم اولمرت وليفني وباراك وغيرهم واكثر من 33 من قادة الجيش الاسرائيلي و115 من السياسيين والمستشارين

اضافة الى ذلك فان منظمة المؤتمر الاسلامي طلبت التنسيق مع منظمة الامم المتحدة لوضع حدا للانتهاكات والجرائم الاسرائيلية ومحاكمة قادة دولة الاحتلال خاصة بعد التقارير الحيادية الصادرة عن منظمات دولية تؤكد ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الجنس البشري في الوقت الذي ما تزال حكومة اليمين الاسرائيلية بقيادة نتنياهو تهدد بالمزيد من المذابح ضد الاطفال والنساء والشيوخ

ويبيح القانون الإسباني لمحاكم البلد فتح قضايا تتعدى سلطتها الإقليمية إذا كانت ترتبط بقضايا التعذيب وجرائم الحرب استنادا إلى نظرية شمولية العدالة، لكن حكومة مدريد أعربت عن أملها في الحد من مفعول هذا القانون