هددت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بتوجيه "ضربات موجعة في عمق الكيان الصهيوني" على اي عدوان على قطاع غزة مؤكدة في الوقت نفسه ان التزامها بالتهدئة مع اسرائيل مرهون بالتزام الاخيرة به.
وقال ابو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام في مؤتمر صحفي عقده في غزة "التزامنا بالتهدئة مرهون بمدى التزام العدو بها واي عدوان صهيوني جديد على قطاع غزة سنرد عليه بضربات موجعة في عمق الكيان الصهيوني".
واوضح ان "الموعد المحدد للتهدئة اقتربت نهايته واننا لن نمدد هذه التهدئة طالما لم يلتزم بجميع اركانها وعلى راسها فك الحصار وفتح المعابر".
واستشهد سبعة ناشطين فلسطينيين في هجمات اسرائيلية منذ مساء الثلاثاء في قطاع غزة. وردت مجموعات مسلحة فلسطينية باطلاق اكثر من خمسين صاروخا على جنوب اسرائيل من دون وقوع ضحايا.
وكان الجيش الاسرائيلي شن مساء الثلاثاء عملية عسكرية لتدمير نفق قرب الحدود بين وسط قطاع غزة واسرائيل. وكان هذا النفق سيستخدم بحسب الجيش لخطف جنود اسرائيليين.
وتعتبر هذه الحوادث اخطر خرق للتهدئة منذ تطبيقها في 19 حزيران/يونيو.
واعلن مسؤول اسرائيلي الخميس ان اسرائيل تؤيد تمديد التهدئة مع الفلسطينيين الى ما بعد 19 كانون الاول/ديسمبر بالرغم من المواجهات الاخيرة.
وفي ذات الاطار، قالت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية الخميس انه رغم نجاح القوات الاسرائيلية في تدمير نفق في قطاع غزة الاربعاء الماضي فقد حدث فشل عملي خلال العملية يجري التحقيق فيه.
واعطى ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي والجنرال اشكنازي رئيس هيئة الاركان الضوء الأخضر الثلاثاء لتنفيذ العملية واجتاز الجنود الجدار الحدودي وعادوا بعد ان تمكنوا من تدمير النفق الذي كان سيستخدم لتنفيذ عملية اختطاف جنود لكن حدث اخفاقات خلال العملية بحسب الصحيفة.
واجرت فرقة غزة الثلاثاء بالتعاون مع القيادة العسكرية للمنطقة الجنوبية تحقيقات وبدأ تبادل الاتهامات من وراء الكواليس بين لواء المظليين الفرقة والقيادة، وطالبوا في الفرقة وفي القيادة الجنوبية ايضاحات، وزعموا في لواء المظليين بأن العملية لم يتم التخطيط لها بصورة مناسبة، كما ان الاهداف لم تكن واقعية.
هذا، وقد أطلق الجيش الاسرائيلي في ساعة متأخرة من الليلة الماضية سراح ثلاث نساء "اختطفهن" خلال العملية بعد اصابة سيدة رابعة ما زال يتحفظ عليها في أحد مشافيه ببئر السبع.
وناشدت عائلة "المخطوفة" حنين اللوح كافة المؤسسات بالتدخل للإفراج عنها مطالبة الصليب الحمر الدولي بالقيام بدوره وإعادتها لذويها لا سيما وأنها مصابة بثلاثة أعيرة نارية بالظهر واليد والساق.
وقالت المفرج عنهن "حنان وشريهان حسن الحميدي وزوجة شقيقهن سمر ابو شباب" :" انهن خضعن لتحقيق وضرب لساعات طويلة منذ فجر امس حتى لحظة اعادتهم مساء امس الى منزلهن الواقع شرقي القرارة وسط القطاع".