وطلب اصحاب اساطيل الصيد الاسبانية نشر جنود على سفنهم مثل سفن الصيد الفرنسية التي بدأ نشر جنود على متنها منذ تموز/يوليو الماضي.
وصدت البحرية الفرنسية في الايام القليلة الماضية هجمات قراصنة ضد اربع سفن صيد مما اعطى وزنا للمطالب الاسبانية.
وينتظر ان يجري اصحاب السفن الاسبانية ومسؤولو اتحاد صيادي الاسماك محادثات الخميس مع مسؤولين من وزارة الدفاع الاسبانية لعرض مطالبهم.
وخطف قراصنة سفينة الصيد الاكرانا البالغ طولها 100 متر، بعيدا عن السواحل بين الصومال وجزر السيشيل في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر حيث اسهمت نهاية موسم الامطار وهدوء المياه في جعل السفن اكثر عرضة للهجمات.
وقال مسؤولون اسبان ان السفينة التي يضم طاقمها بحارة من غانا واندونيسيا ومدغشقر والسنغال وجزر السيشيل اضافة الى اسبانيا، كانت بعيدة عن المنطقة الخاضعة لحماية البحرية الاسبانية عندما تعرضت للهجوم.
وقد قالت اسبانيا انها لا تستطيع ان تنشر جنودا من سلاح البحرية على متن سفن الصيد اسوة بفرنسا لان قانونها لا يسمح باستخدام الجيش لحماية الممتلكات الخاصة.
وفي اي حال، ليس لدى اسبانيا عدد الجنود الضروري لتلك المهمة مثل فرنسا التي لديها ثلاثة آلاف جندي في قاعدة في جيبوتي المجاورة.
والشهر الماضي سمحت وزارة الدفاع الاسبانية لشركات امنية خاصة تقوم بحماية سفن الصيد الاسبانية من القراصنة الصوماليين في المحيط الهندي باستخدام اسلحة بعيدة المدى.
وقال ميشال غوجون رئيس "جمعية منتجي التونة المجلدة" وهي هيئة تجارية فرنسية، لوكالة فرانس برس انه لو منعت سفن صيد التونة الفرنسية من نشر جنود على متنها لتوقفت عن الصيد قبالة السواحل الصومالية.
وطالب القراصنة الذين يحتجزون الاكرانا ايضا وكشرط مسبق لاي اتفاق، باطلاق سراح اثنين منهم معتقلين لدى السلطات الاسبانية، وفقا لما ذكره عبدي ياري المتحدث باسم القراصنة لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي.
وتم اعتقال القرصانين بعد الهجوم على الاكرانا عندما غادرا سفينة الصيد على متن مركب اصغر.
ووصلا الى اسبانيا الاثنين حيث يريد المدعون محاكمتهما لدورهما في عملية الخطف.
وياري (30 عاما) كان يتحدث من قرية هراردهير الساحلية التي ترسو قبالة شواطئها السفينة الاسبانية. وتعد هراردهير ثاني اكبر قاعدة للقراصنة الصوماليين بعد ميناء ايل.
واكد "نطالب ايضا باربعة ملايين دولار (2,8 مليون يورو) لقاء الصيد غير الشرعي في الصومال. وبعد ذلك نفرج عن سفينة الصيد. لن نعقد اي اتفاق ما لم تتم تلبية هذه الشروط".
واضاف ان "كمية السمك الذي سرقوه من الصومال اكبر من قيمة الفدية التي نطالب بها. البحرية الاسبانية موجودة في المياه الصومالية اساسا لحماية الصيد غير الشرعي في المياه غير الخاضعة لحماية".
وتابع "ان السفينة التي نحتجزها ليست سفينة تجارية، بل جاءت الى الصومال لسرقة مصادرنا البحرية".
وبعد خطف الاكرانا قال مسؤول من مجموعة "ايكوتيرا انترناشونال" المدافعة عن البيئة والتي ترصد ايضا اعمال القرصنة، انها تحقق فيما اذا كانت المسألة متعلقة بصيد غير شرعي او عمل قرصنة.
وبخطف الاكرانا يرتفع عدد السفن التي يحتجزها القراصنة الصوماليون الى خمس على الاقل من بينها سفينة صيد تايوانية واخرى اوكرانية، وسفينتي شحن المانية وتركية.
وبحسب "ايكوتيرا انترناشونال" نفذ القراصنة الصوماليون 163 هجوما على الاقل منذ مطلع 2009 نجح منها 47 هجوما.
وهوجمت اكثر من 130 سفينة تجارية العام الماضي اي بارتفاع نسبته اكثر من 200 بالمئة عن تلك المسجلة في 2007، وفقا لمركز تسجيل اعمال القرصنة التابع لمكتب التجارة البحرية الدولية في كوالالمبور.