القذافي ينهي زيارته لاسبانيا ويعد بعقود بالمليارات

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2007 - 09:43 GMT

انهى الزعيم الليبي معمر القذافي الثلاثاء زيارة رسمية لاسبانيا تركزت على المسائل الاقتصادية بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية الاسبانية.

وقبيل مغادرته التقى القذافي العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس على غداء رسمي ركز خلاله الملك على التعاون بين البلدين وخصوصا في مجال الطاقة وعلى ضرورة مكافحة "آفة الارهاب المرعبة".

وكانت المرة الوحيدة التي تحدث فيها القذافي الى وسائل الاعلام الاسبانية خلال حفل استقبال في بلدية مدريد ظهر الثلاثاء حين قال في لهجة تصالح واضحة "لست هنا لالقاء دروس حول الاستعمار بشكل عام. ان ضفتي (المتوسط) شهدتا غزوات متبادلة".

وفي خطابه اكد الزعيم الليبي ان الاسبان "لا يعتبرون اجانب" حين يأتون للعمل في ليبيا مشددا على "الثقافة والدم والجذور التي توحد" المغرب العربي واسبانيا. وقال "لدينا من على الجانبين الدماء نفسها (..) نحن اخوة واصدقاء وعلاوة على ذلك جيران في المتوسط".

وخلال زيارة الزعيم الليبي اشارت الحكومة الاسبانية الى "عقود محتملة" للمؤسسات الاسبانية تبلغ قيمتها الاجمالية 11,8 مليار يورو في قطاعات الدفاع والطيران والطاقة والبنى التحتية.

والتقى الزعيم الليبي الثلاثاء مجموعة من رؤساء المؤسسات الاسبانية في خيمته البدوية التي نصبت له في حدائق قصر باردو الاقامة السابقة للديكتاتور الاسباني فرانكو والتي خصصتها السلطات لكبار ضيوف الدولة.

وبين ضيوف القذافي في الخيمة رئيسي المؤسستين النفطيتين "ريبسول واي بي اف" و"سيبسا" وهي فرع لشركة "توتال" النفطية الفرنسية اضافة الى رئيس مجموعة الغاز "ايناغاز" ورئيس شركة "كازا" وهي الفرع الاسباني لعملاق صناعة الطيران والدفاع الاوروبية "اي ايه دي اس".

ويمكن ان يثمر هذا اللقاء عقودا اشير اليها بشكل عام الاثنين من قبل الحكومة الاسبانية في الوقت الذي تشهد فيه ليبيا نموا قويا منذ رفع العقوبات الدولية عنها في 2003 وبفضل ارتفاع اسعار النفط.

واشارت الحكومة الاسبانية في بيان الى الافاق الاقتصادية التي فتحتها زيارة القذافي غير انها تفادت الخوض في قضية حقوق الانسان الشائكة.

واكتفت اجهزة رئيس الوزراء بالاشارة الى ان ثاباتيرو "ابلغ القذافي اهتمام اسبانيا باقامة ارضية شاملة للتعاون للمساهمة في ارساء مستقبل يقوم على السلام والاستقرار والديمقراطية والحرية والعدل والازدهار".

وردا على سؤال اشار المسؤول الثاني في الحزب الاشتراكي الاسباني خوسيه بلانكو الى الطابع الايجابي لاسبانيا لزيارة العقيد القذافي.

ولم تثر زيارة القذافي لاسبانيا سيل الانتقادات التي اثارتها زيارته لفرنسا التي استمرت خمسة ايام.

وكانت زيارة القذافي اسبانيا اقل طولا واقل هالة اعلامية بقسمها الخاص الذي طغى عليه التكتم في جنوب اسبانيا السبت والاحد.

كما ان الزعيم الليبي لم يظهر كثيرا علنا كما فعل في باريس بمشاركته مثلا في حوار حول "وضع المرأة في العالم".