وجاء في بيان صادر عن رئاسة الحكومة الاسبانية ونشر مساء الاثنين ان هذه العقود المحتملة تشمل قطاع الدفاع وصناعات الطيران (مليارا يورو) واستثمارات مشتركة في مجال الطاقة (3,5 مليارات يورو) وفي البنى التحتية (سبعة مليارات دولار).
وفي مجال البنى التحتية يشكل المبلغ "خمس" خطة تنمية واسعة للبنى التحتية باشرتها ليبيا وتزيد قيمتها الاجمالية "عن خمسين مليار دولار". وشددت الحكومة في بيانها على ان "الحكومة الاسبانية تعتبر بعد هذه الزيارة ان امكانات ضخمة باتت تتوافر للشركات الاسبانية في ليبيا".
واوضحت الحكومة ان اللقاء بين ثاباتيرو والقذافي "تميز باهتمام متبادل لتعزيز التعاون الاقتصادي في مجال الاتصالات والسياحة وادارة المياه". واعرب الزعيمان كذلك عن عزمهما "التعاون في اطار مقاربة شاملة ومتكاملة للهجرة".
وتطرقا كذلك الى فكرة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ارساء اسس اتحاد متوسطي واعتبرا انها "مجال واسع يجب دراسته بعمق". ووقع البلدان من جهة اخرى اربعة عقود مؤسساتية هي : اتفاق لتعزيز الاستثمارات وحمايتها المتبادلة واعلان-اطار حول العلاقات السياسية والتعاون ومذكرة اتفاق في مجال الدفاع والتعاون الاقتصادي والمالي.
وبعد اللقاء اقام ثاباتيرو مأدبة عشاء على شرف القذافي بحضور وزيري الاقتصاد والخارجية الاسبانيين بيدرو سولبيس وميغيل انخيل موراتينوس ونحو 15 من رؤساء الشركات الاسبان.
ومن بين المدعوين خصوصا رئيس شركة "ريسبول" (نفط) و "غاز ناتورال" (غاز وكهرباء) و"اونيون فينوسا" (كهرباء) و"ايندرا" (تكنولوجيا) و "اف ثي ثي" (بناء وخدمات) و"ساسير فاليهيرموسو" (بناء واشغال عامة).
وكما كان متوقعا وعلى غرار ما حصل في فرنسا الاسبوع الماضي هيمن النفط والعقود على زيارة القذافي لاسبانيا وليس مسألة الديموقراطية وحقوق الانسان.
وحول هذه النقطة الاخيرة اكتفت مدريد بالقول ان ثاباتيرو اعرب للقذافي عن "اهتمام اسبانيا بوضع اطار عام للتعاون للمساهمة في مستقبل سلام واستقرار وديموقراطية وحرية وعدالة وازدهار (..)".
وخلافا للجدل الكبير الذي رافق وجوده في فرنسا فان زيارة القذافي لاسبانيا لم تثر حتى الان الا بعض التحفظات الخجولة في الطبقة السياسية ووسائل الاعلام الاسبانية.
وحدها صحيفة "بوبليكو" اليسارية استغربت "فرش السجاد" تحت اقدام "الديكتاتور الليبي".
ولم تخف مدريد رغبتها في تعزيز المواقع الاستراتيجية في ليبيا لمجموعة ريبسول النفطية والمساهمة في مشاريع البنى التحتية في هذا البلد الذي يشهد حيوية منذ رفع العقوبات الدولية عنه العام 2003.
ووضعت زيارة القذافي في اطار تطبيع العلاقات مع "بلد اساسي في المغرب العربي وفي المشهد الافريقي". ويغادر القذافي مدريد بعد ظهر الثلاثاء عائدا الى طرابلس بعد لقاء جديد مع مقاولين اسبان وغداء مع العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس.