كشف مركز معلومات وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى عن مخطط لبلدية الاحتلال في القدس لإقامة مشروع 11555 الهادف إلى مصادرة 70 % من أراضي وادي حلوة لصالح هذا المشروع ووضعه تحت هيمنة البلدية واللجنة اللوائية.
وأوضح المركز، في بيان له اليوم، أن مساحة أراضي وادي حلوة تبلغ 548.5 دونم، 18.7 % منها مناطق سكنية تشمل بيوت المواطنين والمساحات المحيطة بها بالإضافة للمستوطنة، ويخصص المشروع 8.14% من مساحة الأراضي للمقابر، أي ما يقارب نصف المساحة المخصصة للأحياء، و 9.6% للشوارع والطرق و 1.7 % مباني عامة و 2.4 % مباني دينية، مع العلم أن الحي يحوي مسجد وكنيسة ما يعني أنه سيتم إضافة كنيس يهودي واحد على الأقل.
وأضاف المركز أنه بذلك يتم مصادرة الـ 70% المتبقية من مساحة الأراضي لمصلحة بلدية القدس واللجنة اللوائية وسلطة الآثار والطبيعة على شكل مواقف سيارات وممرات وأراضي مفتوحة، وبذلك تحقق بلدية القدس الغربية ما لم تستطع جمعية 'إلعاد' الاستيطانية تحقيقه من خلال سياستها في تهجير سكان وادي حلوة والاستيلاء على العقارات.
ولفت المركز إلى أن أهداف هذه المخطط هي التأكيد على إمكانية التوسع في الحفريات وحمايتها وصيانتها، وتمكين 'الجمهور' من الاطلاع عليها، علماً بأن السكان الأصليين حتى اليوم غير مسموح لهم الاطلاع على أي شيء، كما يهدف المخطط إلى تحديد المباني المحمية، وتحديد المباني التي سيتم هدمها والأنفاق والواجهة التجارية ونقطة منصة مطلة للناظور.
وأشار مركز معلومات وادي حلوة إلى أن البيوت القديمة في وادي حلوة سيتم السيطرة عليها من قبل سلطة الطبيعة بدعوى أنها بيوت محمية.
وسيعمل المخطط على تحويل مناطق سكنية ومرافق عامة لشوارع ومناطق خضراء، وتجميل واجهة البيوت على حساب السكان مع العلم أن المشروع بكامله سيكون على حساب المواطنين .وذكر المركز أن من شأن المخطط تحويل المنطقة إلى منطقة سياحية دينية، وسيتم تحديد الشروط للبناء، وهي شروط تعجيزية، أولا هدم ثم العمل على الترخيص.
وأوضح أن بلدية الاحتلال أعلنت أن الهدف الرئيس من المشروع هو المحافظة على الطبيعة الأثرية للمنطقة، وأن يكون السكن مناسب للآثار، وليس العكس وبحالة وجود تأثير 'سلبي' للسكان على الآثار فالأولوية للآثار، وهذا لتأكيد أهمية الأنفاق وهي أهم من حياة السكان'.
وجاء في حيثيات المخطط أن إمكانية التغيير في البناء بعد موافقة سلطة الآثار، مع العلم أنه بحالة وجود آثار تحت البيوت لن تقوم عليها أي بناء، وذلك لوجود آثار في كامل منطقة وادي حلوة.
وحدّد المخطط أن كل مخطط لبناء جديد لا يتم الموافقة عليه، إلا إذا كان يخدم الحفريات الأثرية،
وكل إضافة بناء مشروطة بترخيص قديم، حتى ولو كان قبل عام 1967، بحيث تتم بداية العمل على أن يكون البناء القديم متوافقا مع شروط سلطة الآثار والبلدية، وما يتطلبه من البيت القديم 'ارتدادات'، ثم بعد ذلك تبدأ إجراءات العمل على طلب الرخصة، وبكلمات أخرى 'نعطيك حق التقديم لرخصة البناء لكن لن نسمح لك بذلك' فضلاً عن إعادة الحصول على طلب ترخيص للبيوت القديمة.
ومن النقاط التي يحددها المخطط هي أن البيوت المهددة بالهدم ولأصحابها رغبة بالترخيص عليهم أولا الهدم، ثم تقديم طلب ترخيص، فيما يمنع البناء في ساحات البيت، ويمنع بناء المخازن وبيوت الحيوانات مهما كان كبرها أو صغرها.
وجاء في المخطط أن قطعتي 203 و 207 ستقوم بلدية القدس بمصادرتها وتحويلها مصلحة عامة، وتبلغ مساحة قطعة 203 دونمين ملاصقة لباب النبي داود، وتعود لعائلة العباسي، وتستخدم موقف حافلات خاص بشركة سياحة، أما قطعة رقم 207 فهي أرض عائلة جلاجل ملاصقة لحي البستان، تبلغ مساحتها 800 متر، مع الإشارة إلى أن هناك فرق بين البيوت التي حصل أصحابها على أوامر هدم، حينها يستطيع أصحاب البناء الذهاب إلى المحاكم، أما في حالة تثبيت مشروع 11555فلا يتمكن صاحب البناء التوجه للمحاكم والاستئناف
ويؤكد المخطط أن حي البستان مكان لمشروع مستقبلي وهو لخدمة طبيعة المنطقة، وأن المناطق الخضراء تصادر من قبل اللجنة اللوائية ما يعني أكثر من 53 % من أراضي وبيوت وادي حلوة هي للمصادرة.
وأوضح المخطط أن بين باب المغاربة ووادي حلوة هناك نفق للسياحة (السائح لا يرى عربا) .
ويتضمن المخطط درج كهربائي أو قطار هوائي من عين سلوان إلى ما يسمى بـ 'مدينة داود'، كما أن الأراضي التي تحول إلى شوارع تتم مصادرتها على أيدي اللجنة اللوائية، رغم أنها أملاك خاصة، ومن الممكن مصادرة الممرات، ومن الممكن إضافة درج كهربائي على الممرات، ومصادرة الأراضي التي ستحول إلى مواقف سيارات، وهكذا تصبح ما يقارب 70 %، من أراضي وادي حلوة هي أرضي مصادرة.
ولم ينس مخطط المشروع بناء كنيس يهودي على أرض مصادرة من قبل حارس أملاك الغائبين عام 1997 للمنفعة العامة تعود لعائلة 'قراعين'، وقد فوجئ سكان وادي حلوة أنها شيكت وسيطرت عليها جمعية 'العاد' اليهودية الاستيطانية المتطرفة، وتبلغ مساحتها نحو 800 متر مربع، ويوجد فيها حاليا كرافانات وصالة مناسبات وروضة أطفال ومكاتب.
وأكد مركز معلومات وادي حلوة أن الكنيس اليهودي سيقام في المكان نفسه.
ويتضمن المخطط توسيع وتكبير الأنفاق حسب رغبة سلطة الآثار، وسيطرة سلطة الآثار والقرار يعود إليها لتقرر ما هو نافع أو غير نافع.
وأكد مركز معلومات وادي حلوة أن هذا المشروع لم يأخذ السكان الفلسطينيين بالحسبان، كما أن بلدية الاحتلال لم تطلع سكان المناطق المستهدفة على المشروع، والخرائط التي حصل المركز عليها تمت عن طريق المحامين والمختصين الذين اعترضوا على المشروع.
وأشار إلى أن مشروع 11555 يشمل منطقة وادي حلوة وحي البستان ووادي الربابة .و لفت المحامي داني زايد إلى أن المشروع سيبدأ تنفيذه قريبا، لأنه تم الحصول على قرار أولي بالمشروع.
وكانت لجنة وادي حلوة كلفت المحامي زايد من أجل الاعتراض على المشروع.
وقال مركز معلومات وادي حلوة أن معلومات وصلته مفادها أن جمعية 'العاد' الاستيطانية المتطرفة قامت بالتدخل في صياغة المشروع من خلال تقديم رشوة بقيمة 90 ألف دولار للمهندس القائم على المشروع.