القاعدة تتبنى الهجوم على قاعدة اميركية والكونغرس يتفق على صيغة لتمويل الحرب

تاريخ النشر: 24 أبريل 2007 - 01:26 GMT
تبنى تنظيم القاعدة الهجوم الانتحاري على القاعدة الاميركية الذي قتل واصاب 29 جنديا فيما كما لقي جنديين استراليين مصرعهما واخر بريطاني في الغضون اعلنت تقارير عن اتفاق بين مجلسي الكونغرس لتمويل الحرب

القاعدة تتبنى

أعلنت يوم الثلاثاء جماعة دولة العراق الاسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجمات التي قتل فيها جنود أمريكيون بمحافظة ديالى يوم الاثنين. وقال بيان للجماعة نشر على موقع على الانترنت ان اثنين من أعضائها قادا شاحنتين مفخختين وأصابا قلب "المقر الامريكي الصليبي" في منطقة ديالى. وجاء في بيان الجماعة أن 40 جنديا أمريكيا قتلوا في هجوم انتحاري مزدوج.

قتلى غربيين

وقال الجيش إن الهجوم الذي استخدمت فيه سيارة مفخخة وقع يوم الاثنين في محافظة ديالى التي ما برحت تشهد مواجهات دامية. ويعتبر هذا ثاني هجوم انتحاري يستهدف المواقع الامريكية شمالي العاصمة العراقية في الشهرين الاخيرين، حيث هاجم مسلحون في التاسع عشر من شهر فبراير شباط الماضي موقعا امريكيا في منطقة الطارمية مما ادى الى مقتل جنديين واصابة 17 بجراح في هجوم وصفه الجيش الامريكي في حينه بالمنسق.

وأعلن صباح اليوم أن جنديين استراليين قتلا عندما انفجرت عبوة تفجيرية محسنة في سيارتهما المدرعة في محافظة ذي قار العراقي الشمالية. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الاسترالية أنه بعد الهجوم تم نقل الجنديين القتيلين بمروحية أمريكية إلى مستشفى عسكري في قاعدة طليلة الجوية في شمال الناصرية. وأوضح المتحدث أن سيارة استرالية مدرعة أخرى كانت تقوم بأعمال الدورية مع السيارة الأولى تضررت نتيجة للانفجار ولم تعد صالحة للعمل ولكن لم يصب أفراد طاقمها الثلاثة بسوء كما نجا من الحادث أحد أفراد طاقم السيارة الأولى.

من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن أحد جنودها العاملين في البصرة جنوبي العراق قتل بينما كان يشارك في دورية في منطقة العشّار في المدينة. وأضافت الوزارة أن الجندي قتل برصاص مسلحين يحملون أسلحة خفيفة بينما كان يؤمن الحماية لعربة بريطانية مصفحة. وبمقتل الجندي البريطاني، يصبح عدد البريطانيين الذين قتلوا في العراق 145 شخصا. وفي تطور آخر قالت الوزارة إن دبابة بريطانية من طراز تشالينجر 2 تعرضت لأضرار بالغة لدى انفجار قنبلة كانت موضوعة إلى جانب الطريق، مما أدى الى اصابة السائق بجراح بالغة. وأضافت الوزارة أن الدبابة كانت تقوم بدورية اعتيادية في منطقة غربي مدينة البصرة عندما انفجرت بها القنبلة في السادس من الشهر الحالي.

وكان العراق قد شهد يوم الاثنين موجة من الهجمات في مناطق مختلفة أدت إلى مقتل نحو ستين شخصا واصابة عدد آخر بجروح. وأدى انفجار ثلاث سيارات مفخخة الى مقتل 29 شخصا في مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار. ومعظم الضحايا من رجال الشرطة.

وفي الشمال قتل عشرة أشخاص بالقرب من مدينة الموصل حين فجر انتحاري سيارته خارج مكتب الحزب الديموقراطي الكردستاني. 

صيغة مشروع موحد لتمويل الحرب

على صعيد آخر اتفقت لجنتا الاعتمادات في مجلسيْ النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي على مشروع قانون موحد لتمويل العمليات العسكرية في العراق، من المنتظر أن يقره المجلسان في اليومين المقبلين.

ويرصد مشروع القانون 120 مليار دولار لتمويل العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان، لكنّه يتضمن مهلة زمنية لسحب القوات الأميركية من العراق رغم تهديد الرئيس بوش بإسقاط مشروع القانون بالفيتو الرئاسي إذا تضمن ما يسميه بوش "مهلة اصطناعية" لسحب القوات من العراق.

وينص مشروع القانون على سحب معظم القوات المقاتلة من العراق قبل الأول من تشرين الأول أكتوبر من هذا العام، كما يتضمن موعداً غير ملزم بإكمال الانسحاب العسكري بحلول الأول من نيسان ابريل العام المقبل.

وأصدرت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد بياناً قالا فيه إن الرئيس سيكون المسؤول عن عدم تمويل العمليات العسكرية والجنود إذ اسقط هذا المشروع بالفيتو الرئاسي.

وكان زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور هاري ريد قد أعلن أن الديموقراطيين سيدلـّون الرئيس بوش على الطريق صوب إستراتيجية جديدة في العراق.

وفي أعقاب لقائه مع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيتروس شرع الرئيس بوش في الرد على السيناتور ريد. وقال: "لدي اعتقاد راسخ بأنه يتعين على الساسة في واشنطن ألا يلقـّنوا الجنرالات كيف يقومون بعملهم." وكرر الرئيس بوش اعتقاده بأن وضع جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق سيكون قرارا مأساويا بالنسبة لواشنطن وبغداد على حد سواء. وأضاف: "إن وضع جدول زمني بهذا الشكل يوجه رسالة للعدو مفادها، انتظروا حتى يخرج الجنود. ويوجه رسالة للعراقيين فحواها لا تقوموا بالمهام الصعبة اللازمة لتحقيق الأهداف. كما أنها رسالة تحمل في طياتها الإحباط لقواتنا."

وبرغم تسليمه بأن العراق لا يزال مبتليا بالعنف، أصر الرئيس بوش على أن نشر مزيد من القوات الأميركية في العراق يحقق بعض التقدم فيما يتصل بوتيرة العنف الطائفي ويتيح للحكومة العراقية بما وصفها بفسحة من الوقت لالتقاط الأنفاس لتواصل تعزيز الحكم الديموقراطي. لكن السيناتور ريد رد بأن ما يحتاجه العراق هو حل سياسي بين الفئات المتحاربة وليس ضخ المزيد من القوات