القائمة الشيعية تشعر بخيبة امل رغم الفوز والأكراد يحتفلون

تاريخ النشر: 13 فبراير 2005 - 09:04 GMT

اعرب الائتلاف الموحد الشيعي الذي فاز في الانتخابات العراقية عن شعوره بخيبة امل بسبب فوزه باقل من 50 في المائة، فيما احتفل اكراد كركوك بادائهم القوي في الانتخابات وسط مخاوف من تصاعد حدة التوترات العرقية بالمدينة التي يقطنها أيضا عرب وتركمان.
وقال الشيخ همام حمودي نائب الزعيم الشيعي البارز عبد العزيز الحكيم الذي يقود الائتلاف العراقي الموحد انهم كانوا يتوقعون الحصول على نسبة مئوية أكبر.

وأضاف أن حسابات الائتلاف أظهرت فوزا أكبر مما تحقق وأنهم توقعوا الحصول على نسبة 50 في المئة على الاقل باعتبارها الحد الأدنى المقبول. وأعرب عن عدم رضاه عن حصول الائتلاف على أقل من 50 في المئة.

وذكر مصدر في القائمة في وقت سابق أن الائتلاف أبلغ بأنه فاز بنحو 60 في المئة من الأصوات.

وقال حمودي ان هناك تساؤلات حول السبب في تأخير اعلان النتائج النهائية. وقال ان الائتلاف سيسأل المفوضية العليا المستقلة عن كيفية تعاملها مع صناديق اقتراع أعادت فرزها قبل أيام.

وأضاف حمودي أن التأخير الذي حدث يدعو للتساؤل ويثير الشكوك.

ومضى قائلا ان الائتلاف سيتحدث الى المسؤولين في المفوضية ويسألهم عن الطريقة التي تعاملوا بها مع عدد من الصناديق في الموصل ومناطق أخرى كانوا قد قالوا ان لديهم مشكلات معها.

الأكراد يحتفلون

من جهتهم، احتفل الاكراد بمدينة كركوك متعددة الأعراق بادائهم القوي في الانتخابات وسط مخاوف من تصاعد حدة التوترات العرقية بالمدينة التي يقطنها أيضا عرب وتركمان.
وخرج مئات الأكراد الى شوارع المدينة وأطلقوا النار في الهواء كما أطلقوا أبواق السيارات بعد ان أظهرت النتائج النهائية ان الحزبين الكرديين الرئيسيين فازا بنحو 60 في المئة من الأصوات في المجلس المحلي بالمنطقة الشمالية التي تضم كركوك.
وضمن الحزبان اللذان خاضا الانتخابات معا على قائمة واحدة الأغلبية على حساب العرب والتركمان الذين قالوا ان الانتخابات شابها التزوير.
وقال أكو عبد الحميد (23 عاما) وهو معلم لرويترز "انه اجمل يوم في حياتي لم أذق طعم السعادة بهذا الشكل في حياتي من قبل."
وأضاف "اليوم ستعود الحقوق للناس ... اليوم كلنا سعداء بفوز الاكراد. نشعر وكأننا ولدنا من جديد. سنظهر للعالم من يكون الاكراد."
وإضافة لفوزهم بالانتخابات المحلية بمحافظة التأميم التي تضم كركوك فاز التحالف الكردي الرئيسي بنسبة 25 في المئة من اجمالي عدد الأصوات في الانتخابات العامة بالعراق.
والانتخابات المحلية مهمة لأن الاكراد كانوا يصرون منذ أمد على ملكيتهم لمدينة كركوك الغنية بالنفط مما يغضب العرب والتركمان الذين يطالبون بحقوقهم أيضا في المدينة. كما تخشى تركيا المجاورة من امتداد النفوذ الكردي من العراق الى أراضيها.
وفيما كان الأكراد يحتفلون ساد الغضب العرب والتركمان.
وقال فاروق عبد الله زعيم الجبهة العراقية التركمانية "نحن ندين النتائج. أبلغنا بالفعل المفوضية الانتخابية اعتراضاتنا على التجاوزات التي ارتكبها الأكراد في كركوك."
وقال خلف الحديثي أحد مواطني كركوك من العرب السُنة "نحن كعرب نرفض هذه النتائج ... نشعر وكأن المفوضية تآمرت مع الاحزاب الكردية لتهميش العرب في كركوك."
ويطالب الاكراد والعرب والتركمان بحقوق في هذه المدينة التي يقطنها نحو 800 الف نسمة وتقع على بعد 250 كيلومترا شمال بغداد والتي يوجد بها جزء ضخم من الاحتياطيات النفطية العراقية.
وخلال حكمه أجبر الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مئات الالاف من الاكراد على النزوح عن المدينة وأحل عربا مكانهم على أمل تغيير التركيبة العرقية للمنطقة.
ومنذ الاطاحة به تدفق مئات الالاف من الاكراد عائدين الى المدينة مطالبين باستعادة منازل أسلافهم.
واثناء الاستعداد للانتخابات لم يتضح ما اذا كان هؤلاء الاكراد الذين لا يعتبرون بشكل رسمي مواطنين سوف يسمح لهم بالتصويت ولكن المفوضية الانتخابية بالعراق قالت ان بوسعهم الادلاء بأصواتهم. وقال كثيرون من العرب والتركمان انهم سيقاطعون الانتخابات احتجاجا على ذلك.
ويأمل الاكراد الذين يريد كثير منهم ان تكون كركوك عاصمة لكردستان المستقلة في ان يدعم اداؤهم الجيد في الانتخابات مطالبتهم بالسيادة على كركوك.
ورفعت القوات الاميركية المسؤولة عن حفظ الامن في المنطقة حالة التأهب لمواجهة التوترات المحتملة.
ولن تؤدي احتفالات الاحد الا الى تفاقم التوتر وجاب عشرات من الاكراد شوارع المدينة وهم يلوحون بالعلم الكردي بألوانه الأحمر والأبيض والأخضر والشمس في وسطه وهم يطلقون أبواق السيارات.

كما شارك رجال الشرطة الاكراد في الاحتفالات وأطلقوا النار في الهواء.

(البوابة)(مصادر متعددة)