الفيصل متفائل بأوباما ويدعو العرب لوضع اسس مصالحة فلسطينية

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2008 - 06:35 GMT

صرح وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في كلمة في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب ان انتخاب باراك اوباما رئيسا للولايات المتحدة "مدعاة للتفاؤل" وطلب من نظرائه "وضع اسس" لانهاء الانقسام الفلسطيني الراهن.

وقال الفيصل "من سخرية القدر ان الفترة الاخيرة حملت معها الكثير من المستجدات والتطورات على الساحتين الاوروبية والاميركية التي هي مدعاة للتفاؤل لانعكاساتها الايجابية على القضية الفلسطينية ومستقبل عملية السلام ومنطقة الشرق الاوسط".

واضاف "يمكن ايجاز هذه المستجدات في النتائج التي افرزتها الانتخابات الاميركية واتجاه الحكومة الاميركية المنتخبة لبلورة سياسات جديدة تجاه المنطقة".

وتابع ان هذا التطور "يتطلب منا شرح وتوضيح الموقف العربي العادل تجاه مشكلة الشرق الاوسط في اطار سعينا لايجاد تحول ايجابي في عملية السلام آخذين في الاعتبار كون الولايات المتحدة راعية لعملية السلام والوسيط الاساسي فيها والاهتمام الذي عبر عنه الرئيس الاميركي المنتخب ومعاونيه بمبادرة السلام العربية وتأييده لرؤية الدولتن المستقلتين وابدائه الاستعداد للالتزام بتفاهمات أنابوليس".

واشار الوزير السعودي كذلك الى "وجود موقف اوروبي واضح وشامل ازاء اهمية العمل على ازالة العقبات التى تعترض مسيرة السلام سواء على صعيد المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية او فيما يتعلق بالنزاع العربي الاسرائيلي".

واكد ان "هذه المعطيات تشكل فرصة يتعين على الدول العربية اغتنامها واستثمارها" مشيرا الى ان ذلك "يتطلب استراتيجية عربية تستند على وحدة القيادة الفلسطينية".

وقال الفيصل ان "اي تحرك عربي جاد لن يؤتي ثماره الا من خلال وقوف الفلسطينيين صفا واحدا خلفه ومن هذا المنطلق فان غاية اجتماعنا يجب ان تتجاوز حدود المناشدة الروتينية لأشقائنا فى فلسطين لانهاء حالة الشقاق".

ودعا نظرائه المشاركين في الاجتماع الى "اعتماد نهج او موقف يتناسب مع درجة الخطورة الناجمة عن هذا النزاع (بين حركتي فتح وحماس) واستعصائه على كل محاولات التوسط لتقريب وجهات النظر"

واعتبر انه يتعين على الوزراء العرب في اجتماعهم الطارئ "تحديد الاسس والمبادئ التى يتعين الاستناد اليها للخروج من هذا المأزق الفلسطيني".

واضاف "إذا كانت خشيتنا من تعميق الشقاق الفلسطيني تحول دون توجيه اصابع الاتهام لاحد طرفي الخلاف السياسي الدائر بين الاشقاء فى فلسطين الا اننا مطالبون على الاقل بتذكير هؤلاء بان هناك حقيقة دامغة يجب الا تغيب عن اذهانهم وذهننا جميعا وهي ان المستفيد الوحيد من هذه الخصومة في القيادة الفلسطينية هو اسرائيل".

وبدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا لتقويم عملية السلام وبحث سبل دعم جهود مصر لتحقيق مصالحة فلسطينية والاجراءات التي يمكت اتخاذها لفك الحصار المفروض على قطتع غزة.