أثار الفوز الكاسح الذي حققته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية موجة من النكات في الشارع الفلسطيني الذي صوت بغالبيته لهذه الحركة ومنحها أغلبية كبيرة من المقاعد جعلها مؤهلة لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.
وتجاوزت بعض النكات التي انتشرت بين الفلسطينيين حدود ما اعتبره البعض لائقا في التعامل مع الثوابت والرموز الدينية، فأسرف بعضها في وصف عملية الأسلمة التي قد يتعرض لها الشارع الفلسطيني، ومن ذلك الرسالة القصيرة التي انتشرت في الشارع الغزاوي ورصدتها وكالات الأنباء وتقول "حماس تحول اسم مدينة رام الله الى عبد الله"، وتقول أخرى "بيان رقم واحد: تغيير السلام الوطني الى طلع البدر علينا. بيان رقم اثنين: ممنوع سماع الفيديو كليب وكل من يسمع نانسي عجرم 80 جلدة، وهيفاء وهبي 50 جلدة، ومن يشاهد أفلام خلاعية يرجم". وفي صيغة أخرى: "مشاهدة روتانا كليب: 30 جلدة. عدم اطلاق اللحى: 50 جلدة. امتلاك دش: رجم حتى الموت".
وتيمنا بلون علم حماس تقول نكته "حماس تغير لون السيارات التجارية "التاكسي" من الأصفر الى الأخضر"، وتأمر أخرى بأن "تغلق المحال التجارية في أوقات الصلاة"، وتعلن ثالثة أن حماس "ستقوم بتشكيل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
ولم توفر الرسائل مخالفات السير، فتقول إحداها "شرطي حمساوي (من حماس) للسائق: معك ترخيص وتأمين؟ آه. الشرطي: طيب معك وضوء. لا. طيب مخالفة لعدم الوضوء"، وتقول أخرى "تعديل قانون مخالفات السير. مخالفة وقوف خاطئ: ركعتان. مخالفة الدخول بالممنوع: 4 ركعات. إشارة حمراء: صيام ثلاثة أيام. وسوف نبلغكم بحال تعديل أي قوانين أخرى".
وعلى الصعيد السياسي تشير النكات إلى تبدل محتمل في المواقف بين الفصائل فتعلن إحدى الرسائل أن "هنية سيشكل الوزارة وسيعين محمد ضيف وزيراً للداخلية، والدكتور محمود الزهار رئيساً لهيئة محاربة الفساد". ومحمد ضيف قائد كتائب القسام، الذراع العسكرية لحماس والمطلوب الرقم واحد لإسرائيل.
وتعلن رسالة أخرى "شهداء الأقصى (ذراع فتح العسكرية) قصفت سديروت (في إسرائيل) والزهار يستنكر"، أو "محمد ضيف اعتقل دحلان بعد إشادة الأخير بعملية انتحارية". ومحمد دحلان كان رئيس جهاز الأمن الوقائي في غزة واعتقل محمد ضيف في 1996 في حملة على "حماس". وتعليقاً على خسارة "فتح" أمام حماس، وردت رسالة تقول "خبر عاجل: فتح في حالة خطيرة لكنها مستقرة".
وفي حين يواجه آلاف الغزاويين مشكلة في الانتقال لتلقي العلاج في الخارج أو في إسرائيل تقول إحدى الرسائل "بعد النتائج أصيب ألف فتحاوي بالجلطة والزهار يرفض منح أي منهم تحويلاً للعلاج في الخارج". وفي رسالة أخرى: "السلام عليكم، رئيس الحكومة محمود الزهار حفظه الله ورعاه يعلن وقف التحويلات والعلاج في الخارج ويقرر العلاج بالقرآن".
ومن جانبها رصدت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عددا من ردود الأفعال في الشارع الغزاوي بعد فوز حمسا، حيث يقول احد الركاب في سيارة نقل عام بأنه يريد شراء ثوب وعمامة لأن حماس ستكون راضية عمن يرتدي مثل تلك الملابس، فيما ردت عليه فتاة يبدو انها مؤيدة لحركة فتح قائلة وصي لي علي 3 جلابيب وخمارين، وذلك في اشارة الي الزي الاسلامي الذي يدعو اليه رجال الدين الاسلامي في فلسطين والذين ينتمي معظمهم الي حماس.