يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة اسماعيل هنية الى القمة العربية سعيا لدعم من اجل انهاء المقاطعة والحصار الذي فرضه الغرب بعد ان شكلا حكومة وحدة وطنية اثر معارك استمرت اشهرا بين انصارهما.
من جهتهم، سيراقب الاسرائيليون من بعيد سير القمة التي ستعقد في 28 و29 آذار/مارس، بحثا عن مؤشرات انفتاح على استئناف المفاوضات مع دول عربية.
والى جانب فك عزلتهم يريد الفلسطينيون الدعوة الى عدم تعديل مبادرة السلام العربية، كما تريد اسرائيل.
وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية "نأمل من القادة العرب مواصلة الدعم المالي والسياسي واعتقد هذا ما سيتم تأكيده في القمة كما كل القمم العربية السابقة".
واضاف ان "ما نطمح اليه هو ان يتوفر الدعم الكامل لاتفاق مكة وحكومة الوحدة الوطنية".
من جهته، قال غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية "نريد من الاشقاء العرب ان يدافعوا عن برنامج حكومة الوحدة الوطنية لانه يوفر ارضية صلبة لاي عملية سياسية مستقبلية اذا كانت الاطراف الدولية جادة في حل النزاع والتوصل الى حل سياسي مقبول".
وتشارك حركتا فتح وحماس في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تولت مهامها في 17 آذار/مارس. وقد شكلت بعد مأزق سياسي ادى الى مواجهات بين انصار الحركتين اسفرت عن سقوط عشرات القتلى.
ورغم بعض الانفتاح الدبلوماسي، ما زال الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة اللذين يشكلان مع روسيا والامم المتحدة اللجنة الرباعية، يربطان بين رفع الحصار المالي واعتراف الحكومة الفلسطينية بحق اسرائيل في الوجود والاتفاقات المبرمة في الماضي بين اسرائيل والفلسطينيين والتخلي عن العنف.
وجعلت العقوبات التي فرضتها اللجنة الرباعية وتلك التي فرضتها اسرائيل، السلطات الفلسطينية في حالة عجز عن دفع المبالغ المترتبة عليها.
ودعا غازي حمد الدول العربية الى "مساعدة حكومة الوحدة الوطنية على فك الحصار وتوسيع العلاقات السياسية للحكومة من خلال علاقات بعض الدول".
وقال "نعلق امالا كبيرة على القمة" التي رأى ان اهميتها تكمن في "تواجد كل الدول العربية (...) ودول ترحب وتؤيد حكومة الوحدة الوطنية وايضا ستمهد الطريق لدعم كبير للحكومة".
وتابع ان "من الاولويات والاساسيات للقمة العربية المساعدة المالية لان الوضع في الاراضي الفلسطينية اصبح مأساويا".
وفي الشق السياسي، يعارض الفلسطينيون اي تعديل في المبادرة العربية للسلام. وتبدي اسرائيل في الاسابيع الاخيرة انفتاحا على هذه المبادرة لكنها تطلب بتعديل بنود فيها تتعلق بعودة اللاجئين الفلسطينيين.
وعبر ابو ردينة عن امله في ان تعطي القمة "زخما للمبادرة العربية بدون ان تجري اي تغييرات او تعديلات عليها". واضاف "نريد اعطاءها زخما كما هي من اجل تحقيق السلام والاستقرار وصولا الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
وصرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاسبوع الماضي ان مبادرة السلام العربية التي اقترحتها السعودية تشكل "قاعدة مناسبة" لمفاوضات مستقبلية مع دول عربية.
وقال ان "المبادرة السعودية مثيرة للاهتمام وتتضمن عدة عناصر يمكنني قبولها".
واضاف "من المؤكد انها يمكن ان تشكل قاعدة مناسبة لمفاوضات مقبلة بيننا وبين العناصر العربية المعتدلة. هذا ما قلته مؤخرا اكثر من مرة وما زلت".
وتنص مبادرة السلام هذه على تطبيع العلاقات مع اسرائيل مقابل انسحابها الكامل من الاراضي العربية التي تحتلها منذ 1967 واقامة دولة فلسطينية وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.