الفلسطينيون يرون ان جهود واشنطن في الشرق الاوسط وصلت الى طريق مسدود

تاريخ النشر: 07 أبريل 2010 - 07:39 GMT

 قال مسؤول فلسطيني كبير اليوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة وصلت الى "طريق مسدود" في سعيها لاحياء محادثات السلام في الشرق الاوسط مشيرا الى البناء الاستيطاني الاسرائيلي في الارض المحتلة.

وطالبت السلطة الفلسطينية ومقرها رام الله بالضفة الغربية المحتلة بوقف كامل للبناء الاستيطاني في القدس الشرقية والضفة الغربية قبل اي استئناف للمفاوضات المعلقة منذ كانون الاول / ديسمبر عام 2008 .

وصرح صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين بأن الفلسطينيين يريدون ضمانات أميركية حتى لا تصدر اسرائيل المزيد من المناقصات للبناء على أرض يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها بما في ذلك القدس الشرقية.

وأضاف عريقات ان على اسرائيل ان تلغي الخطط التي اعلنتها الشهر الماضي لبناء مزيد من الوحدات السكنية في مناطق بالضفة الغربية ضمتها اسرائيل إلى القدس.

وقال عريقات لاذاعة صوت فلسطين "نحن نريد من الادارة الاميركية ان تلزم اسرائيل بالغاء القرارات الاستيطانية.. العطاءات الاستيطانية في رمات شلومو وكرم المفتي (فندق شبرد) وغيرها وضمانا اميركيا لعدم تنفيذها وعدم طرح اية عطاءات جديدة حتى تعطى المحادثات المباشرة الفرصة التي تستحق.

"هذا ما ننتظر ولكن يبدو ان كل المداولات التي تمت مع الحكومة الاسرائيلية والادارة الاميركية والدول الاخرى وصلت الى طريق مسدود بمواقف اسرائيلية تصر على الاستمرار في الفعل الاستيطاني والنشاط الاستيطاني وفرض الحقائق على الارض والابتعاد عن كل ما شأنه تحقيق اعطاء الفرصة للسناتور (جورج) ميتشل وجهوده" مشيرا الى المبعوث الاميركي للشرق الاوسط.

وأضاف عريقات ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التقى مع القنصل الاميركي العام دانيال روبنشتاين أمس الاثنين.

وقال "بالامس جاء القنصل الاميركي العام والتقى بالسيد الرئيس. تحدثنا مطولا عن كل هذه المسائل. ليس المهم متى يأتي ميتشل ومتى لا يأتي المهم عندما يأتي ميتشل ما الذي سيحمله معه.

"باعتقادي ان الولايات المتحدة اعلنت موقفها وما تريد وربطت مصالحها بانهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وكما تعلمون فان الولايات المتحدة هي حليف اسرائيل الاستراتيجي واسرائيل جزء من الحياة السياسية الامريكية وبالتالي الدولة الوحيدة في العالم القادرة على الزام اسرائيل والضغط على اسرائيل هي الولايات المتحدة."

وقال عريقات لرويترز انه يتعين على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان يختار اما بناء المستوطنات واما السلام.

وأضاف عريقات انه اذا استجاب نتنياهو لمطلب وقف الاستيطان فان هذا يعني اعطاء المجتمع الدولي والولايات المتحدة فرصة مستحقة لمحاولة صنع السلام.

ولم يرد نتنياهو الذي اجتمع مع الرئيس الاميركي باراك أوباما في واشنطن الشهر الماضي بشكل رسمي بعد على المطلب الاميركي باتخاذ خطوات لبناء الثقة لاقناع الفلسطينيين بالعودة الى محادثات السلام.

وذكرت صحيفة هاارتس الاسرائيلية الاسبوع الماضي ان أوباما يريد من اسرائيل تجميد البناء في القدس الشرقية لاربعة اشهر على امل ان تعيد هذه الخطوة الفلسطينيين الى المفاوضات الكاملة.

وفي ابراز للانقسامات العميقة بشأن القدس صرح افيغدور ليبرمان وزير الخارجية الاسرائيلي بأن اسرائيل لن توافق على تجميد البناء في اي مكان في المدينة المقدسة.

وقال ليبرمان الذي يرأس حزب اسرائيل بيتنا وهو حزب من أقصى اليمين لراديو اسرائيل ان البناء لن يجمد "لا في غرب المدينة ولا في شرق المدينة سواء لليهود او العرب."

وبعد ضغوط أميركية اعلن نتنياهو الذي يرأس حكومة تهيمن عليها احزاب موالية للمستوطنين بما في ذلك حزب ليكود الذي يتزعمه تجميدا للبناء الاستيطاني في تشرين الثاني / نوفمبر لمدة عشرة اشهر في الضفة الغربية لكنه استثنى القدس الشرقية.

وقال عريقات لرويترز "حتى الان نتنياهو رافض وقف الاستيطان في القدس. نتنياهو لا زال يتحدى طلبات الادارة الاميركية والمجتمع الدولي بوقف الاستيطان في القدس."

وردا على سؤال عن كيف سيكون التحرك الفلسطيني قال "حاليا عندنا جبهة دولية متماسكة في كل انحاء العالم.. الولايات المتحدة اوروبا العرب اسيا افريقيا اميركا اللاتينية كلهم بمطلب واحد ولسان واحد وقف الاستيطان. ويبدو ان نتنياهو يتحدى كل المجتمع الدولي وعلى رأسه الادارة الاميركية برفض وقف الاستيطان مما يعطل إطلاق المحادثات غير المباشرة التي تحدث عنها واقترحها ميتشل."