الغرب يكثف ضغوطه على إيران

تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2009 - 06:45 GMT

كثف رؤساء دول غربية والامين العام للامم المتحدة من ضغوطهم على ايران للكشف عن برنامجها النووي بعد الاعلان عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم.

اوباما...

أخطر الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي عززه تأييد القوى العالمية الاخرى له ايران يوم الجمعة بضرورة كشف المعلومات المتعلقة ببرنامجها النووي خلال محادثات تجري الاسبوع المقبل والا واجهت "عقوبات مؤلمة."

واصدر اوباما هذا التحذير الصارم في ختام اجتماع قمة مجموعة العشرين في بيتسبرج حيث اتهم هو وزعيما بريطانيا وفرنسا ايران ببناء محطة سرية للوقود النووي في خرق للقواعد الدولية.

وقال اوباما في مؤتمر صحفي ختامي ان" المجتمع الدولي تكلم. الامر يعود الان لايران كي ترد."

وزاد الكشف الجديد عن مدى البرنامج النووي الايراني المتنازع عليه شعورا جديدا بالالحاح لمحادثات طهران المتوقعة بشكل كبيرة مع الولايات المتحدة وخمس دول اخرى في جنيف في اول تشرين الأول /اكتوبر.

ووقف اوباما في وقت سابق من يوم الجمعة الى جانب رئيسي الوزراء البريطاني جوردون براون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في توجيه اتهام لايران بأنها تبني منذ عدة سنوات محطة ثانية سرية لتخصيب اليورانيوم قرب مدينة قم المقدسة.

وقال اوباما ان الولايات المتحدة وحلفاءها واثقون "تماما" من معلومات مخابراتهم بشأن الموقع النووي السري.

واصر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد على ان المحطة النووية تعمل في نطاق قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وانه لن تكون هناك مشكلة في السماح بعمليات تفتيش دولية.

واردف قائلا في مؤتمر صحفي في نيويورك "انه ليس موقعا سريا."

واضاف ان الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ستندم على اتهاماتها.

واردف قائلا ان اسرائيل "لن تجرؤ على مهاجمة "ايران وان الايرانيين قادرون على الدفاع عن انفسهم.

واعترفت ايران بوجود المنشأة لاول مرة يوم الاثنين في رسالة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال اوباما انه يفضل المسار الدبلوماسي في التعامل مع ايران ولكنه اضاف "اننا لا نستبعد اي خيارات.

"عندما نجد ان الدبلوماسية لا تنجح سنكون في موقف اقوى بكثير كي على سبيل المثال نطبق عقوبات مؤلمة."

وروسيا ايضا..

من ناحيته، قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الجمعة انه اذا لم تتعاون ايران في اجتماع الاول من تشرين الاول /اكتوبر مع القوى العالمية فلابد من استخدام اساليب اخرى في التعامل من برنامج طهران النووي.

وادلى ميدفيديف بهذه التصريحات في رد على سؤال بشأن ما اذا كان قد يتم ترتيب فرض جولة اخرى من عقوبات الامم المتحدة بعد اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما ان ايران تملك منشأة نووية ثانية تبقيها سرا.

وقال ميدفيديف ان الكشف الجديد "سبب قلقا" لكل المشاركين في قمة مجموعة العشرين في بيتسبرج بما في ذلك روسيا.

واظهرت التصريحات التي ادلى بها ميدفيديف في ختام قمة مجموعة العشرين علامات على نفاد صبر روسيا ازاء خرق ايران عدة مطالب من مجلس الامن الدولي كي توقف كل انشطة تخصيب اليورانيوم.

وقال في بيان انه يجب على الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدء تحقيق فوري.

وتخشى الدول الغربية من ان ايران تعمل على صنع اسلحة نووية على الرغم من اصرار ايران على ان برنامجها مصمم فقط لتوليد الكهرباء.

وقال ميدفيديف ان اجتماع اول تشرين الاول/ اكتوبر "يعطي ايران فرصة كي تظهر انها ملتزمة ايضا باجراء محادثات لحل هذه القضية.

"نأمل بان.. تقدم ايران دليلا مقنعا على التزامها بتطوير قطاع للطاقة النووية قاصر على الاغراض السلمية."

وكان هذا البيان اكثر حزما من تصريحات صدرت عن موسكو في وقت سابق شددت الى حد كبير على ضرورة اجراء حوار مع ايران.

وكرر ميدفيديف ان روسيا ملتزمة باجراء محادثات بشأن انهاء المواجهة ولكنه لم يشر الى عقوبات.

واتفق اوباما وميدفيديف يوم الاربعاء على ضرورة التفكير في عقوبات اضافية جادة اذا لم ترد ايران على مقترحات لانهاء المواجهة النووية.

وايدت موسكو حتى الان بيانات مجلس الامن الدولي التي تدين الطموحات النووية الايرانية على الرغم من رفضها فكرة فرض عقوبات اكثر صرامة وعلى سبيل المثال تلك التي استهدفت قطاع الطاقة في ايران.

وصرح مسؤول اميركي بان واشنطن كانت تراقب بناء المنشأة منذ عدة سنوات.

وقال مصدر في الوفد الروسي انه يبدو ان "احد الاجهزة السرية الغربية اكتشف المحطة الجديدة وان ايران اعلنت (هذا) الكشف لتخفيف رد فعل الغرب الصارم."

والامين العام للامم المتحدة

واعرب بان كي مون الامين العام للامم المتحدة عن قلقه البالغ بشأن بناء ايران للمنشأة الجديدة لتخصيب اليورانيوم خلال اجتماع عقده مع الرئيس الايراني محمود احمدي نجادي يوم الجمعة.

وذكر المكتب الصحفي لبان في بيان ان بان اعرب عن "قلقه البالغ بشأن انشطتها/ايران/ المتصلة باستمرار تخصيب اليورانيوم كما ظهر في بناء منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم.

"وشدد على ان عبء تقديم دليل يقع على عاتق ايران.

"الامين العام اكد دعوته لايران بتنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة بشكل كامل بالاضافة الى التعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اجل حل كل نقاط القلق المعلقة التي تتعلق ببرنامجها النووي."

واعرب بان ايضا عن "قلقه المستمر بشأن وضع حقوق الانسان في ايران فيما يتعلق بحرية التجمع وممارسة الدين.

"واكد الحاجة الى تعزيز العملية المناسبة والشفافية في محاكمات معتقلي ما بعد الانتخابات والمعتقلين الاخرين."