الاسير العيساوي ينهي إضرابه بعد رضوخ الاحتلال

تاريخ النشر: 23 أبريل 2013 - 04:00 GMT
فلسطينيون يرفعون صورة مرسومة بالخبز للسجين سامر العيساوي أثناء احتجاج في رام الله بالضفة الغربية
فلسطينيون يرفعون صورة مرسومة بالخبز للسجين سامر العيساوي أثناء احتجاج في رام الله بالضفة الغربية

قال مسؤولون فلسطينيون إن سجينا فلسطينيا أنهى يوم الثلاثاء إضرابه عن الطعام الذي استمر بشكل متقطع على مدى ثمانية أشهر وأجج احتجاجات لها أسابيع في الضفة الغربية مقابل أن تفرج عنه إسرائيل مبكرا.

وكان المسؤولون الفلسطينيون والإسرائيليون يخشون أن تؤدي وفاة سامر العيساوي (32 عاما) بسبب إضرابه عن الطعام إلى اندلاع اضطرابات عارمة.

وأصيب ستة محتجين فلسطينيين على الأقل في فبراير شباط في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية بعد وفاة فلسطيني آخر أثناء استجوابه في سجن إسرائيلي. وأدى تدهور صحة العيساوي وسجناء آخرين إلى تأجيج الاشتباكات.

وأعلن المسؤولون أن العيساوي أنهى إضرابه عن الطعام قائلين إنه بمقتضى اتفاق وقع عليه هو ومدع عسكري إسرائيلي سيقضي ثمانية أشهر أخرى في السجن لانتهاكه شروط الافراج عنه بكفالة بعد افراج سابق عنه.

وقال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني لرويترز إنه سيسمح له بعد ذلك بالعودة إلى منزله في القدس.

وأدانت إسرائيل العيساوي باطلاق النار على حافلة إسرائيلية في 2002 لكنها أفرجت عنه في 2011 مع أكثر من ألف فلسطيني آخرين مقابل اطلاق سراح جندي إسرائيلي كان محتجزا لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

وألقي القبض عليه من جديد في يوليو تموز الماضي بعد أن قالت إسرائيل انه انتهك شروط الافراج عنه بانتقاله من القدس الشرقية إلى الضفة الغربية وأمرت باحتجازه في السجن حتى 2029 وهو موعد انتهاء الحكم الأصلي الصادر عليه.

وتقيد إسرائيل تنقل الفلسطينيين بين القدس الشرقية والضفة الغربية لما تقول انه أسباب أمنية وهي سياسة ينتقدها الفلسطينيون ويصفونها بأنها عقاب جماعي.

وزار مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون العيساوي بشكل متواتر للتوصل إلى حل وسط وتجنب العنف الذي يمكن ان تفجره وفاته وهو أمر قد يزيد تعقيد أي جهود لاحلال السلام.

ونقل محامي العيساوي وشقيقته العرض الذي توصلت إليه إسرائيل ومسؤولون فلسطينيون قبيل منتصف الليل إلى العيساوي في فراشه بمستشفى كابلان حيث يرقد تحت حراسة إسرائيلية ويتلقى فيتامينات عن طريق الحقن في الوريد لكنه يرفض الطعام.

ورحب الفلسطينيون بأنباء الاتفاق وقال عيسى قراقع وزير شؤون الأسرى والمحررين إن هذا "ليس انتصارا فرديا وانما يعبر عن إرادة شعبنا الفلسطيني المتعطش للحرية والاستقلال."

وتحتجز إسرائيل حوالي 4800 فلسطيني متهمين بارتكاب أعمال عنف ضدها أو التخطيط لمثل هذه الأغمال. ويقول مسؤولون فلسطينيون إن 207 من السجناء الفلسطينيين المحتجزين لأسباب أمنية توفوا في السجون الإسرائيلية منذ عام 1948.