العنف يتواصل بالعراق ومصر تقترح وقفا لاطلاق النار

تاريخ النشر: 01 مايو 2007 - 08:01 GMT

قتل 11 شخصا في هجوم استهدف حافلة صغيرة جنوب بغداد، فيما اقترحت مصر، وفق مشروع قرار سيقدم الى المؤتمر الدولي حول العراق المقرر عقده الخميس في شرم الشيخ، وقفا لاطلاق النار لمدة ثلاثة اشهر بين القوات العراقية والمسلحين.

وقالت الشرطة العراقية الثلاثاء إن مسلحين هاجموا حافلة صغيرة في بلدة الاسكندرية جنوبي بغداد في ساعة متأخرة مساء الأثنين مما أسفر عن مقتل 11 راكبا من بينهم نساء وأطفال.

وقال النقيب مثنى المعموري المتحدث باسم الشرطة إن عددا آخر أصيب بجروح خطيرة في الهجوم.

من جهة اخرى، ذكر مصدر طبي في بعقوبة انه تم استقبال عشر جثث عليها اثار أعيرة نارية.

وقالت الشرطة ان مسلحين يحرسون نقطة تفتيش وهمية أوقفوا حافلة صغيرة وقتلوا ثلاثة ركاب وأصابوا خمسة يوم الاثنين في بلدة اللطيفية جنوبي بغداد.

كما اعلنت ان مسلحين قتلوا عاملا وأصابوا ثلاثة في اطلاق للنيران من سيارة مارة في بلدة المسيب جنوبي بغداد.

وكان اكثر من خمسين شخصا لقوا مصرعهم في هجمات في العراق الاثنين، كان اعنفها هجوم فجر انتحاري نفسه خلاله وسط مشيعين شيعة شمال بغداد ما اسفر عن مقتل ما يزيد على 33 شخصا.

وقف لاطلاق النار

ومع استمرار العنف، اقترحت مصر، وفق مشروع قرار سيقدم الى المؤتمر الدولي حول العراق المقرر الخميس في شرم الشيخ، وقفا لاطلاق النار لمدة ثلاثة اشهر بين القوات العراقية والمسلحين.

غير ان العراق اعترض بشدة على هذا الاقتراح، والذي مثل احدث مصدر للانقسام بين العراق وجيرانها العرب، بسبب انه يتعامل مع المليشيات الشيعية والمسلحين السنة على قدم المساواة.

ونقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس الاثنين عن مسؤول في الحكومة العراقية قوله ان بغداد ترفض بشدة هذه الفكرة.

وتسعى مصر الى تضمين اقتراح الهدنة في مشروع قرار ستقدمه الى المؤتمر الذي ينعقد في شرم الشيخ على مدى يومين.

وتستضيف مصر المؤتمر الذي يشكل احدث المساعي الرامية الى اعادة الاستقرار الى العراق. ومن المتوقع ان يجمع المؤتمر وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ومسؤولين من ايران وروسيا والصين واوروبا والدول العربية.

وتأمل الولايات المتحدة والعراق في ان يظهر المؤتمر بقوة الدعم الدولي لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، والتزامه بخاصة بتقليص دين العراق الضخم.

لكن الدول العربية ذات الغالبية السنية تطالب بان يقوم العراق بالمزيد من اجل مواطنيه السنة قبل ان تتعهد باية مساعدات جوهرية. وقد رفض المالكي أي شروط يتم املاؤها على حكومته.

وتريد الدول العربية من الحكومة العراقية اتخاذ خطوات راسخة باتجاه تحسين عملية ادماج السنة في الحكومة والجيش، بما في ذلك تعديل الدستور وانهاء عملية تطهير النظام من اعضاء حزب البعث السابقين.

وطالما نظر الكرد والشيعة الى الحكومات العربية على انها تمنح الحظوة للسنة العراقيين وتتعاطف مع المسلحين.

ووفقا للمقترح المصري، فسوف يقوم المشاركون بـ"دعوة كافة الاطراف (العراقية) الى تنفيذ وقف لاطلاق النار لفترة مبدئية مدتها ثلاثة اشهر لاتاحة المجال امام بيئة مثمرة تساعد في اطلاق عملية سياسية وميثاق وطني".

ولم توضح مسودة القرار كيف يمكن اقناع المسلحين بوقف اطلاق النار.

واعتبر دبلوماسي عراقي قريب من المحادثات بشأن القرار ان المقترح المصري غير قابل للتنفيذ.

وقال "هذه ليست فكرة جيدة. كيف يمكن ان يصبح لدينا وقف لاطلاق النار مع ارهابيين".

ورغم ان الولايات المتحدة تضغط على المالكي من اجل دفعه الى الاقتراب من السنة، لكن من غير المحتمل ان تقوم بدعم اقتراح وقف اطلاق النار مع المسلحين السنة الذين يقاتلون القوات العراقية وقواتها على السواء.

كما ان هناك ايضا اختلافات بشأن قرار اخر حول المصالحة بين السنة والشيعة والكرد.

ويدعو قرار تدعمه الدول العربية الحكومة العراقية الى اتخاذ "خطوات بناءة باتجاه اعادة دراسة واصلاح الدستور وقانون اجتثاث البعث".

وتدعو النسخة العراقية فقط الى خطوات باتجاه اعادة دراسة الدستور، ودون ذكر لتعديله او تعديل برنامج اجتثاث البعثيين.

وتضغط سوريا من جهتها من اجل تضمين البيان الختامي للمؤتمر جدولا زمنيا لانسحاب القوات الاميركية، وهي خطوة تعارضها واشنطن والحكومة العراقية.

وقال السفير الايطالي لدى مصر انتونيو باديني، والذي يشارك في المحادثات انه "كانت هناك بعض الاختلافات في وجهات النظر بشأن وجود القوات الاجنبية في العراق. هناك حاجة الى تسوية، وليس هناك داع لذكر جدول زمني".

ولم تستبعد ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش احتمال اجراء محادثات على هامش المؤتمر مع سوريا. لكنها مع ذلك لا تدعو الى نقاشات موسعة.

والاثنين، توقع الرئيس السوري بشار الاسد ان تفشل رؤية الولايات المتحدة بالنسبة الى شرق اوسط جديد مع تصاعد النزاع في المنطقة.

وكان بذلك يشير الى الدعوة التي اطلقتها رايس العام الماضي من اجل شرق اوسط جديد يتشكل من حكومات صحية ومنتخبة وسلام قابل دائم.

ونقلت وكالة الانباء السورية سانا عن الاسد قوله ان "النتائج الى الان لا تبدو في صالح هذا المشروع، وما نشاهده الان في الشرق هو مقاومة في العراق، وفي الغرب مقاومة في لبنان، وفي الجنوب شعب فلسطيني مقاوم".