قالت جماعات مناهضة للعنف الثلاثاء ان أكثر من 2000 شخص يموتون يومياً في المتوسط في أنحاء العالم بسبب العنف المسلح وحثت الدول على بدء محادثات بشأن معاهدة لتنظيم تجارة السلاح.
وصدر تقرير الجماعات الاثنتي عشرة في الوقت الذي بدأت فيه لجنة تابعة للجمعية العامة للامم المتحدة النظر في وضع مشروع قرار سيحدد اطاراً زمنياً للمحادثات بهدف التوصل الى معاهدة في 2012.
والتقرير الذي كتبته اوكسفام ومقرها بريطانيا بالنيابة عن الجماعات قال انه منذ اتفاق اغلب الحكومات في 2006 على الحاجة لتنظيم تجارة السلاح العالمية توفي نحو 2.1 مليون شخص بصورة مباشرة أو غير مباشرة نتيجة العنف المسلح.
وهذا يعني ان أكثر من 2000 شخص يموتون يومياً أو أكثر من شخص كل دقيقة، اغلبهم من المدنيين.
وقال التقرير انه من بين هؤلاء القتلى أكثر من 700 ألف لقوا حتفهم نتيجة الصراعات المسلحة بما فيها تلك الدائرة في أفغانستان والصومال والسودان وسريلانكا والكونجو الديمقراطية.
وتتضمن هذه الاحصاءات ايضاً اشخاصاً قتلوا في احداث عنف غير سياسي استخدمت فيه اسلحة نارية.
وقال جيرمي هوبز المدير التنفيذي لاوكسفام ان ثمانياً من بين كل عشر حكومات تريد اتفاقاً بشأن معاهدة لتجارة السلاح.
وقال هوبز في بيان "هذا الشهر نريد اغلبية الدول المستنيرة في الامم المتحدة ان تجعل هذا يحدث".
وأضاف "يجب عدم السماح لقلة متعنتة ان تضع قدمها على المكابح للابد".
والمعاهدة المقترحة الملزمة قانونا سوف تشدد الضوابط وتضع معايير دولية لاستيراد الاسلحة التقليدية وتصديرها ونقلها.
ويقول انصار هذه المعاهدة انها ستقدم غطاءً عالمياً لسد الفجوات في الانظمة المحلية والدولية القائمة لتنظيم صادرات السلاح والتي تسمح للاسلحة بالمرور الى السوق غير المشروعة.
وستبقى الدول مسؤولة عن السيطرة على تنظيم صادرات سلاحها ولكنها ستكون ملزمة قانونا بتقييم كل صفقة تبرمها وفق المعايير التي يتفق عليها في المعاهدة.
وسيجب على الحكومات ان تسمح بعمليات نقل السلاح كتابة وبشكل مسبق.
والمعارض الرئيسي للمعاهدة في الماضي كانت حكومة الرئيس الاميركي جورج بوش والتي قالت انه من الافضل ان وضع ضوابط وطنية لتجارة السلاح.
وفي العام الماضي ساهمت الولايات المتحدة باكثر من الثلثين في صفقات نقل اسلحة عالمية بقيمة نحو 55.2 مليار دولار.
وامتنعت الدول المصدرة للاسلحة الصين وروسيا واسرائيل عن التصويت على هذا الامر العام الماضي.
وقال دبلوماسيون ان حكومة اوباما اكثر تقبلاً من سلفها لابرام معاهدة لكنها مع ذلك تساورها مخاوف بشأن مدى فعاليتها وهل من المحتمل ان تؤثر على حقوق المواطنين الاميركيين في حمل اسلحة.
ويقول انصار المعاهدة انها لن تنظم مبيعات السلاح المحلية.
والقرار المعروض امام الجمعية العامة للامم المتحدة ترعاه سبع دول منها بريطانيا احد مصدري السلاح الرئيسيين في العالم.
ويدعو القرار الى عقد اجتماعات تمهيدية في عامي 2010 و2011 من اجل مؤتمر للتفاوض على معاهدة في عام 2012.
ومن المقرر ان تستمر المساومات بشأن نص المعاهدة حتى يجرى تصويت في اللجنة الاولى للجمعية التي تختص بمسائل نزع السلاح في الأسبوع الأخير من اكتوبر/تشرين الاول.
ثم يحال مشروع القرار بعد ذلك الى الجمعية العامة بكامل أعضائها في ديسمبر/كانون الاول.