قالت الهند الاحد ان لديها دليلا على وجود صلة باكستانية بالهجمات التي وقعت في مدينة مومباي وادت الى قتل نحو 200 شخص في حين قالت اسلام اباد انها ستنقل قوات الى الحدود الهندية اذا تفجر التوتر بين البلدين المزودين باسلحة نووية.
وقال مسؤولون هنود إن معظم وربما كل المهاجمين الاسلاميين العشرة الذين احتجزوا الرهائن في مومباي في هجمات استخدمت فيها بنادق هجومية وقنابل جاءوا من باكستان.
وقال ام.ال.كوماوات المسؤول الهندي الخاص عن الامن الداخلي "لدينا دليل على ان الارهابيين جاءوا من باكستان".
وصرح مسؤول في اسلام اباد ان اليومين القادمين سيكونان حاسمين بالنسبة للعلاقات بين الجارتين اللتين تمتلكان قدرات نووية. ونددت اسلام اباد بالهجمات ونفت تورط أي وكالة حكومية باكستانية فيها.
ونقلت الصحف الهندية عن اجهزة الاستخبارات الاحد ان رجلا موقوفا في مومباي روى للمحققين ان منفذي الهجمات كانوا جميعهم باكستانيين تدربوا على يد جماعة عسكر طيبة الاسلامية المتطرفة المتمركزة في باكستان.
واوضحت هذه المصادر ان اجمل امير كمال (21 عاما) هو الرجل الوحيد المسلح الذي القي القبض عليه بين منفذي الهجمات التي اسفرت عن سقوط نحو مئتي قتيل، وقد تم استجوابه في مومباي.
واكد الرجل ايضا ان المهاجمين وصلوا الى مومباي على متن قوارب مطاطية، قادمين من سفينة اكبر تمت السيطرة عليها في وقت سابق وقتل طاقمها.
وجماعة عسكر طيبة معروفة خصوصا بانها هاجمت البرلمان الهندي في 2001 مما دفع الهند وباكستان الى شفير حرب جديدة.
ولوح حوالي 50 محتجا بقبضاتهم في الهواء وهم يهتفون "جنودنا جاءوا وهربت باكستان" بعد المعركة الاخيرة بين المسلحين وقوات الأمن داخل فندق تاج محل اشهر فنادق مومباي.
وقال مسؤول أمني رفيع إن اسلام اباد ستوجه قواتها نحو الحدود مع الهند بعيدا عن قتال المتشددين على الحدود الافغانية إذا ما اشتد التوتر بسبب هجمات مومباي.
وقال المسؤول للصحفيين في مؤتمر صحفي "اذا ما حدث شيء على هذه الجبهة فلن تكون الحرب على الارهاب اولويتنا".
واضاف "سنأخذ كل شيء من الحدود الغربية ولن يكون لنا اي شيء هناك".
وقتلت قوات الكوماندوس الهندية آخر المسلحين السبت بعد معارك استمرت ثلاثة أيام من غرفة الى غرفة بفندق تاج محل وهو احد عدة معالم بارزة تعرضت لهجمات منسقة بدأت ليل الاربعاء.
وحوصر مئات الأشخاص كثيرون منهم غربيون أو احتجزوا رهائن. وبين قتلى الهجمات 22 اجنبيا على الاقل بينهم رجال اعمال وسياح.
وقتل تسعة من المهاجمين و20 من الشرطة والجنود بينما القي القبض على عاشر المهاجمين وهو على قيد الحياة. ونقل تلفزيون تايمز ناو عن مسؤول بوزارة الدفاع لم يكشف عن هويته أن المهاجم أبلغ المحققين أنهم أرادوا أن يسجلهم التاريخ على أنهم النسخة الهندية من هجمات 11 سبتمبر/ايلول عام 2001 على الولايات المتحدة.
وقال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ إن "عناصر" من باكستان ربما تكون مسؤولة عن الهجمات في مومباي.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش انه يراقب التطورات في الهند عن كثب عشية هجمات مومباي وانه بحث هذا الامر مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والدبلوماسيين الاميركيين في الهند.
واضاف بوش في البيت الابيض "اننا نتعهد بالدعم الكامل فيما تحقق الهند في هذه الهجمات ووضع المذنب امام العدالة وتستمر في سبيلها الديمقراطي".
وقال حزب المؤتمر الحاكم في الهند بعد اجتماع مساء السبت "يدعو (حزب) المؤتمر باكستان لاحترام التزامها ومنع استخدام أراضيها لارتكاب أعمال إرهابية ضد الهند".
وخاضت باكستان والهند ثلاثة حروب منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1947. وكانتا على شفا حرب أخرى بعد هجوم لمتشددين في ديسمبر/كانون الاول عام 2001 على البرلمان الهندي ربطته نيودلهي بباكستان.
وبدات الدولتان عملية سلام في عام 2004.
وقال مسؤول امني رفيع المستوى في باكستان ان التوتر مع الهند يتصاعد بسرعة. واضاف "ستكون لديهم فكرة واضحة وسوف يتضح الموقف لدينا خلال ما بين 24 و48 ساعة".
وسيكون للهجمات تاثير أيضا على السياسة الداخلية في الهند. ويواجه سينغ انتخابات في مايو/ايار واتهامات متجددة من حزب بهارتيا جاناتا القومي الهندوسي وهو حزب المعارضة الرئيسي لحزب المؤتمر بانه ضعيف فيما يتعلق بالأمن.
وقال إعلان انتخابي مكتوب على بقعة حمراء تشبة الدم فوق خلفية سوداء "هجمات ارهابية وحشية باصرار. حكومة ضعيفة. تنقصها العزيمة وعاجزة. حاربوا الارهاب.. انتخبوا حزب بهاراتيا جاناتا".
وقالت الهند ان الادلة تتزايد على أن المهاجمين جاءوا إلى مومباي بطريق البحر من كراتشي اكبر مواني باكستان.
وقال سريبراكاش جيسوال وزير الدولة للشؤون الداخلية "التحقيقات التي تمت حتى الان كشفت علي ايدي جماعات مقرها باكستان في هجوم مومباي".
وقال الرئيس الباكستاني اصف زرداري الذي يحارب الإصوليين الإسلاميين في الداخل لتلفزيون سي.إن.إن- آي.بي.إن إنه سيتعاون في التحقيق.
وقال للتلفزيون "سأقوم اذا ظهر اي دليل على (تورط) اي فرد او جماعة في اي جزء من بلادي بأسرع الخطوات في ضوء الدليل وامام العالم."
وقالت وزارة الداخلية الهندية ان العدد الرسمي للقتلى 183. وقالت سلطات مكافحة الكوارث في مومباي إن 195 شخصا على الاقل لقوا حتفهم وجرح 295.
وضربت الهجمات قلب مدينة مومباي وهي المحرك لازدهار اقتصادي جعل الهند سوقا ناشئة مفضلة لدى المستثمرين.
ومومباي أيضا مقر صناعة السينما الهندية "بوليوود".