العقوبات الدولية تحد وصول المساعدات إلى سوريا

تاريخ النشر: 08 فبراير 2023 - 08:56 GMT
AFP

صورة جوية متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد حادثة الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا، تظهر عدم وجود للطائرات على الأراضي السورية، في المقابل حركة نشطة للطائرات على الأراضي التركية، والسبب العقوبات الدولية المفروضة على النظام السوري منذ أكثر من 10 سنوات.

دفعت العقوبات الدولية التي فرضت على النظام السوري إلى نقص في الإمدادات والمساعدات التي يحتاجوها المنكوبون في الشمال السوري، ما دفع ممثلين وناشطين إلى إطلاق نداء استغاثة برفع العقوبات الدولية بهدف التخفيف من وطأة الدمار والعمل على إنقاذ ما تبقى من المصابين تحت الأنقاض.

أدوات بدائية وعمل بأقل الإمكانيات، هذا ما تظهره المشاهد الملتقطة في الجانب السوري وأيضاً، لا تختلف مشاهد الدمار عن سابقها، فمعاناة اللاجئين السوريين في كل شتاء تتكرر، وتحديداً مناطق النزوح واللجوء على الحدود السورية، ما يدفع المؤسسات الدولية شتاء كل عام إلى الإعلان عن طلب المساعدة للاجئين في الخيام، في مناطق تصل فيها درجات الحرارة إلى مستويات منخفضة جداً، وتكون صور الأطفال وهم يطالبون بالدفء هرباً من البرد القارس مطلباً مشروعاً.

بدء الحديث عن العقوبات الدولية في العام 2011، بعد إندلاع احتجاجات مناهضة للنظام السوري، أعلن الرئيس الأمريكي الأسبق باراك اوباما عن عقوبات أطلق عليها قانون محاسبة سوريا، يشمل مسؤولين ومؤسسات تابعة للنظام السوري، وتجميد الأصول التابعة للنظام السوري، تبعه تحرك دولي دفع مجلس الأمن إلى المطالبة بحظر جوي على سوريا، وعطل القرار بعد اعتراض كل من الصين وروسيا واستخدام الفيتو ضد القرار، بهدف التأثير على النظام السوري المدعوم روسياً وإيرانياً، واستهداف الأسلحة والموارد النفطية والمالية.

 

أوروبياً، فرضت مجموعة من دول الاتحاد الاوروبي عقوبات ايضاً على النظام السوري، شملت حظر السفر، ومنع الاستيراد، وتجميد الأرصدة، ومنع تصدير العملة السورية المطبوعة في اوروبا.

في العام 2019 فرض الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عقوبات على سوريا سميت بقانون قيصر، نص على عقوبات اقتصادية، ومنع أي تعاون دولي مع نظام الأسد، والحجز على ممتلكات أي شخصية تابعة للنظام السوري في الولايات المتحدة.

 

العقوبات الدولية تحد وصول المساعدات الإنسانية

مع ارتفاع وتيرة الأحداث، وارتفاع أعداد المصابين والجرحى، جراء الزلزال، تحركت دول عربية للمساعدة في حادثة الزلزال وسط غياب دولي تام، اذ أعلنت الحكومة الأردنية، إرسال فريق من المنقذين والمساعدات الإنسانية إلى سوريا، بهدف المساهمة في عمليات البحث ودعم الجهود الإنسانية، بالإضافة إلى مساعدات من الجزائر والإمارات، وأعلنت الرياض وبغداد عن إنشاء جسر جوي للمساعدات وإرسال طاقم طبي للمساهمة في عمليات البحث ومساعدة المصابين.