العفو الدولية: قطر تراعي حقوق الإنسان

تاريخ النشر: 15 مارس 2015 - 04:52 GMT
البوابة
البوابة

أشاد السيد مصطفى قدري، باحث حقوق المهاجرين في منطقة الخليج العربي بمنظمة العفو الدولية، بما شاهده في إدارة البحث والمتابعة بوزارة الداخلية، من مراعاة لحقوق الإنسان التي تحتل مرتبة متقدمة من ترتيب وحسن إقامة وطب ورياضة وسكن، وهذه الأمور تتوافق مع حقوق الإنسان، لافتاً إلى أن عنابر إقامة المبعدين جيدة لاحتوائها على كافة ما يتطلبه الإنسان ليعيش يومه بصورة آدمية.
جاء ذلك خلال استقبال إدارة البحث والمتابعة، بوزارة الداخلية لوفد منظمة العفو الدولية.

وعبر قدري عن إعجابه بأسلوب تعامل وزارة الداخلية مع الموقوفين والموقوفات وتقديم كل التسهيلات لهم وإجراءات احتجازهم التي وصفها بالإنسانية، فضلاً عما يضمه مقر الاحتجاز من عيادات صحية وأماكن للعبادة والنظافة الشخصية.

من جانبه، أشاد السيد رميش وار، المدير بمنظمة العفو الدولية، بما شاهده في هذه الزيارة خاصة عنابر التوقيف والملاعب الرياضية من مراعاة لحقوق الإنسان، مؤكداً على أن هذه الجهود تشكر عليها دولة قطر ممثلة في وزارة الداخلية.
بدوره، أكد العميد ناصر محمد عيسى السيد، مدير إدارة البحث والمتابعة، بوزارة الداخلية حرص وزارة الداخلية على تطبيق حقوق الإنسان في إدارة البحث والمتابعة والاهتمام بالموقوفين.
وأشار خلال استقبال الإدارة وفد منظمة العفو الدولية، إلى قيام الوزارة بنقل كفالة العديد من الموقوفين والموقوفات الذين يثبت في حقهم تعسف كفلائهم معهم وفقا لنص المادة (12) من القانون (4) لسنة 2009.
وقال: إن الإدارة تقوم بإجراءات في تعاملها مع الموقوفين تتفق مع المبادئ المقررة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ما أدى إلى تسليم مخالفي القانون (4) لسنة 2009 أنفسهم طواعية للإدارة.

وأضاف أنه يتم استقبالهم واستلام طلباتهم المتضمنة رغبتهم في السفر، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنهم، بداية من التدقيق والاستعلام الأمني مروراً برفع الحظر المفروض عليهم وإحضار جوازات سفرهم وحجز تذاكر السفر وأخذ البصمة وانتهاءً بتأمين المغادرة.

وتابع: «ورغم استقبالنا لأعداد كبيرة من هؤلاء الأشخاص لا يتم توقيفهم نهائياً بالإضافة إلى ما تقوم الإدارة بضبطهم لمخالفتهم للقانون، وقد منحت الوزارة أكثر من 5000 شخص من غير القادرين تذاكر سفر للوجهة التي يرغبون في السفر إليها».

كان في استقبال وفد منظمة العفو الدولية العميد عبدالله صقر المهندي مدير إدارة حقوق الإنسان وعدد من ضباط إدارة البحث والمتابعة.

اطلع الوفد على أحدث ما وصلت إليه إدارة البحث والمتابعة من تطور تكنولوجي في آلية سير العمل وكيفية التعامل مع الموقوفين والموقوفات بما يتوافق مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فضلاً عن تسخير الإدارة كافة الإمكانات الداعمة لتحقيق حقوق هؤلاء الموقوفين بتوفير كافة المتطلبات التي يحتاجونها من حيث الإقامة والإعاشة وغير ذلك باعتبارها إحدى الضمانات القانونية الفاعلة لحقوق الإنسان، وإنشاء نيابة ومحكمة شؤون الإقامة التي تختص بالنظر والقضاء في تلك المخالفات، فضلاً عن تعزيز إجراءات العمل داخل الإدارة من استقبال المراجعين وتقديم كافة التسهيلات لهم.

وقام الوفد الدولي بجولة داخل الإدارة اطلع فيها على عنابر التوقيف الخاصة بالموقوفين والموقوفات والتي تحتوي على أسِرَّة للنوم وصالة للطعام ومقر للحلاقة ومسجد للرجال وآخر النساء وأماكن للترفيه، إضافة إلى التعرف على العيادة الطبية التي تقدم الخدمات الطبية والصحية من خلال اعتمادها أجهزة طبية متقدمة، كما اطلع الزائرون على عنبر الزيارة للموقوفين.

يتوفر داخل الإدارة عنابر توقيف مجهزة كل عنبر يتسع لأكثر من 150 موقوفاً ومع ذلك يتم وضع 100 موقوف أو موقوفة فقط في كل عنبر من عنابر التوقيف المؤقت والتي طرأ عليها تغيرات وتحديثات شاملة جعلت منها نموذجاً مثالياً لأماكن الاحتجاز المؤقت يتفق مع مبادئ وأسس حقوق الإنسان ويتوافر بها كافة الخدمات المتاحة، كما أن ما تنتهجه الإدارة من عدم التميز أو التفرقة بين المواطن والمقيم والعمل دائماً على إعلاء كلمة القانون وتطبيقه تطبيقاً صحيحاً هو من أهم العوامل والضمانات التي تكفل حقوق الإنسان وتساهم في وضع دولة قطر على طليعة الدول التي ترسي وتحترم قواعد وأسس حقوق الإنسان.