العفو الدولية تحقق بتقارير حول اتساع الاضطرابات بليبيا

تاريخ النشر: 24 فبراير 2006 - 10:24 GMT

اعلنت منظمة العفو الدولية الجمعة انها تحقق في تقارير حول الاضطرابات التي وقعت في بنغازي ثاني اكبر المدن الليبية وامتدت إلى بلدتين اخريين في الشرق.

وقتلت الشرطة 11 شخصا على الاقل واصيب اكثر من 60 اخرين في 17 شباط/فبراير في مظاهرة نظمتها السلطات في بداية الامر احتجاجا على الرسوم الدنماركية المسيئة للنبي محمد قال تجار ومسافرون انها تحولت ضد حكم الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال فيليب لوثر وهو باحث في شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالمنظمة ومقرها لندن في اتصال هاتفي ان منظمته تتحقق من تقارير افادت بأن الاحتجاجات امتدت الى بلدتي درنة وطبرق.

وقال "نسمع تقارير بان المظاهرات امتدت في الاسبوع الماضي الى بلدتين مهمتين هما درنة وطبرق لكن ليس لدينا تواريخ محددة."

واضاف "السلطات الليبية تستغل فيما يبدو حقيقة ان هناك مظاهرات مستمرة لقمع حرية التعبير. هذه بالفعل مشكلة كبيرة في ليبيا حيث لا توجد صحافة مستقلة ولا منظمات غير حكومية مستقلة."

ومضى يقول "سمعنا ان مقاهي الانترنت في بنغازي اغلقت لبضعة ايام لضمان عدم تمكن الناس من الوصول الى تقارير اخبارية مستقلة بشان ما يجري في بلادهم."

ولم يتسن الاتصال على الفور بالمسؤولين في ليبيا للحصول على تعليق منهم يوم الجمعة.

وعزل مؤتمر الشعب العام وهو اعلى هيئة تشريعية وتنفيذية في ليبيا وزير الداخلية وقادة الشرطة في بنغازي "لاستخدامهم قوة غير متناسبة" في التعامل مع مظاهرات بنغازي.

وقالت رواية للمعارضة عن اضطرابات بنغازي ان المتظاهرين اشعلوا النار في سيارات الشرطة ومبان حكومية.

وكانت ليبيا من بين اوائل الحكومات التي انتقدت الرسوم الدنماركية.

وقال مسافرون وتجار قادمون الى مصر من ليبيا ان الاحتجاجات على الرسوم تحولت الى اضطرابات بسبب المشاكل الاقتصادية وغيرها بما في ذلك شكاوى من بعض موظفي الدولة لعدم دفع رواتبهم منذ ثلاثة اشهر.

وقال المسافرون والتجار الذين طلبوا عدم ذكر اسمائهم خشية التعرض للانتقام عندما يعودون الى ليبيا ان الاضطرابات انتشرت ايضا الى مدينة البيضا اضافة الى درنة وطبرق.

واضافوا انه تم تشديد اجراءات الامن في المناطق المضطربة لتهدئة الموقف.

والتفاصيل المتاحة عن الاضطرابات محدودة لكن احد التجار المصريين قال ان متظاهرين مناهضين للحكومة اقتحموا مصرفا في طبرق وسرقوا اموالا ثم اشعلوا النار فيه. كما قال ان سيارات احرقت في الاضطرابات.

وقال موقع على الانترنت يديره ليبيون يعيشون خارج بلادهم ان المتظاهرين في بنغازي اسقطوا صورا كبيرة للقذافي.

وقال لوثر ان منظمة العفو تعد خطابا للسلطات الليبية للتعبير عن القلق بشان طريقة تعامل الشرطة مع مظاهرة بنغازي والدعوة الى تحقيق نزيه ومحايد في الاضطرابات.

واضاف "انها قضية محل قلق بالغ. المتظاهرون كانوا عزل... واستخدمت الذخيرة الحية فيما يبدو الامر الذي ادى بشكل مباشر او غير مباشر الى سقوط قتلى بين المتظاهرين."