العطري يهاجم الحكومة اللبنانية ويحذر من مهاجمة سوريا عسكريا

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2005 - 10:03 GMT

حذر رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري، في حديث الى صحيفة "الشرق" القطرية أمس، من ان "أبواب جهنم ستفتح" على الولايات المتحدة اذا قررت مهاجمة سوريا، واعتبر ان "اثنين يحكمان لبنان اليوم" هما السفيران الاميركي والفرنسي.

وقال عن احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربات عسكرية الى سوريا: "هم أعجز من ان يقوموا بذلك، لأن نار جهنم ستنصب عليهم. أبواب جهنم ستفتح عليهم. هم يمارسون كل أنواع الضغوط الاقتصادية وغيرها، ولكن ليس لهم مصلحة في الضربات العسكرية". وأضاف ان "الضربة السورية تسجل على العرب جميعا وستكون ضربة للعرب كلهم، وليس لسوريا فقط".

واتهم الاميركيين بأنهم "يريدون تطويق سوريا، فمن غربها البحر ومن الجنوب اسرائيل، وحركوا بوادر الفتنة في لبنان". وقال: "خلقوا بؤرا جديدة في لبنان وحاولوا كذلك مع تركيا لكنها رفضت... والضغوط من أجل ذلك كانت شرسة، طلبوا من تركيا تغيير سياستها لتضغط على سوريا، لكن تركيا رفضت... هم يضغطون علينا من الخارج ويحاولون من الداخل وهو الأصعب، المجتمع السوري مجتمع متماسك ولن يتمكنوا من التسلل الى الشعب السوري".

لكنه شدد في الوقت ذاته على ان السوريين "منفتحون على الحوار ومستعدون له دائما".

وعن الوضع في لبنان قال: "اللبنانيون نسيج متنوع، لكن الغالبية منهم وطنيون... انما الآن من يحكم لبنان اثنان هما السفير الاميركي والسفير الفرنسي. وكل من يظن انه نجح في تسويق نفسه اميركيا سيكتشف انه أخطأ الحساب، ولكن بعد فوات الاوان".

وانتقد العطري "تصريح وزير الدفاع اللبناني الاخير" الياس المر، ملاحظا ان "الغريب ان يقول هذا الوزير ما قاله والذي كان محسوبا على الخط الوطني، والذي أطلق مجموعة من الاتهامات أخيرا، قال ان التهديد الذي يزعم انه تعرض له كان منذ أربعة اشهر فلماذا لم ينطق به في حينه؟... لقد جاء تصريحه هذا بعدما أنهت لجنة ميليس عملها في سوريا".

وكان المر قال ان مشكلة حصلت بينه وبين الرئيس السابق لجهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان العميد رستم غزالة قبل تسعة أشهر من تعرضه لمحاولة اغتيال، مشيرا الى "تهديدات" وجهت اليه.

وسئل عن موقف سوريا اذا ما سيّس التقرير الدولي في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، فأجاب العطري: "هنا يأتي دور المجتمع الدولي، فهم سيناقشون المقترحات والرؤية المستقبلية، ونحن نتمنى ان يكون (رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف) ميليس، كما سمعنا عنه، انسانا نزيها ويعالج الامور بواقعية وموضوعية". وأكد ان رئيس لجنة التحقيق وجه "أسئلة تقنية بحتة" الى الشهود السوريين الذين التقاهم في دمشق، "ولم يطلب الاستماع الى آراء مسؤولين سوريين غير الذين استمع اليهم".