العراق يمنع الزيارات لقبر صدام ويخطط لاصدار بطاقة وطنية موحدة

تاريخ النشر: 06 يوليو 2009 - 01:45 GMT

وجهت السلطات العراقية الاثنين اوامر باتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع تنظيم زيارات الى قبر الرئيس الراحل صدام حسين، فيما اعلن مسؤولون عن مساعي حكومية لاصدار "بطاقة وطنية موحدة" للعراقيين تغني عن الهويات التقليدية.

واوضح بيان رسمي ان "الامانة العامة لمجلس الوزراء اصدرت توجيها لوزارة التربية ومحافظة صلاح الدين ومجلس المحافظة لاجراء ما يلزم لمنع تنظيم الزيارات الى قبر رئيس النظام السابق".

ونقل المركز الوطني للاعلام التابع لامانة مجلس الوزراء عن مصدر مسؤول قوله ان "التوجيه جاء لتلافي تكرار ما حدث بشان زيارة بعض تلميذات احدى المدارس في تكريت الى القبر المذكور".

وكان العشرات من الرجل والنساء وطلاب المدارس توافدوا الى قبر صدام حسين وسط بلدة العوجة، لاحياء ذكرى ميلاده الثانية والسبعين، في 28 نيسان/ابريل الماضي.

ووصل الزائرون مستقلين سياراتهم الخاصة فيما وصل اطفال من تلامذة المدارس الابتدائية بواسطة حافلات صغيرة.

وقد نفذت السلطات اعدام صدام حسين في 30 كانون الاول/ديسمبر 2006 بعد صدور حكم المحكمة الجنائية التي ادانته في قضية مقتل 148 شخصا في بلدة الدجيل بعد محاولة لاغتياله صيف العام 1982.

بطاقة وطنية

من جهة اخرى، اعلن مسؤولون عراقيون الاثنين عن مساعي حكومية لاصدار "بطاقة وطنية موحدة" لجميع العراقيين تسرع الاجراءات الامنية وتغني عن هويات التعريف التقليدية.

وقال الوكيل الاقدم في وزارة الداخلية عدنان الاسدي خلال مؤتمر صحافي "امس وضعنا الخطوة الاولى في المسار الصحيح، وسيبدأ انجاز مشروع البطاقة الوطنية الموحدة في الاشهر القادمة".

واضاف "استمعنا للدراسة الاخيرة المتعلقة بالمشروع الذي يقسم الى عدة مراحل تبدأ بادخال بيانات لحوالى ثلاثين مليون وثيقة"، بعدد سكان العراق.

واشار الاسدي الى احالة المشروع الى شركة عالمية متخصصة من اجل ادخال البيانات للمواطنين العراقيين وبينها قيود قديمة جدا"، دون الاشارة لجنسية او اسم الشركة.

واكد ان "جميع العراقيين بضمنهم ساكني اقليم كردستان الشمالي سيحصلون على البطاقة الوطنية التي ستكتب باللغتين العربية والكردية".

وشارك في المؤتمر ممثلون عن وزارة التخطيط والتجارة ومسؤولون بارزون.

وقال وكيل وزير التخطيط مهدي العلاق خلال المؤتمر ان "اللجنة العليا صادقت على مقترح احالة المرحلة الاولى من هذا المشروع الى احدى الشركات العالمية".

واكد ان "اختزال كل البطاقات التعريفية ببطاقة وطنية واحدة تحمل رقما لكل مواطن تعد نقلة نوعية".

ويستخدم كل مواطن في العراق اربع بطاقات تعريفية هي هوية الاحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية وبطاقة السكن اضافة الى البطاقة التموينية، لدى مراجعة الدوائر الرسمية.

واكد العلاق "تم قطع اشواط كبيرة على طريق تنفيذ هذا المشروع الذي سيساعد في توفير قاعدة بيانات مفصلة".

من جانبه، قال العميد محمود عبد الغفور مدير المشروع ان "الغاية من المشروع هي الوصول لقاعدة بيانات سكانية دقيقة ومحدثة تعكس واقع العراقي".

واضاف ان "رقم (البطاقة) سيكون مفتاح الوصول للمعلومات ويساعد على التخلص من المستمسكات الورقية ويؤمن معلومات مفصلة عن الولادة والزواج والسفر والصحة والعنوان وكافة المعلومات الشخصية".

واشار الى ان "الدراسات الاولى للمشروع بدأت في ثمانينات القرن الماضي".

واضاف ان "المرحلة الاولى ستنفذ خلال فترة من ثمانية الى عشرة اشهر يعقبها مرحلة اصدار البطاقة وتتطلب من عام الى عام ونصف".

وتبلغ كلفة المشروع حوالى ثلاثمائة مليون دولار.

واكد مدير المشروع ان "البطاقة ستكون من مادة بلاستيكية وبمواصفات عالية تمنع تزويرها".