مذابح لداعش بالموصل والقوات العراقية تستعيد سيطرتها على الرطبة

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2016 - 08:29 GMT
ارشيف
ارشيف

قالت الامم المتحدة الثلاثاء، إنها تلقت تقارير عن عشرات عمليات القتل التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية حول الموصل، فيما استعادت القوات الحكومية السيطرة على الرطبة غرب العراق، بعد هجوم من التنظيم يندرج في اطار محاولاته التخفيف من حدة الهجوم عليه في الموصل.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إفادة دورية للأمم المتحدة في جنيف، إن قوات الأمن العراقية عثرت على جثث 70 مدنياً عليها إصابات بالرصاص في قرية تلول ناصر في 20 أكتوبر تشرين الأول كما وردت تقارير عن قتل 50 شرطياً سابقاً خارج مدينة الموصل يوم الأحد.

وأضاف أن التقارير التي وردت من مصادر متعددة استخدمت في الماضي يصعب التحقق منها ومن ثم يجب التعامل معها على أنها أولية وليست نهائية.

وفي قرية السفينة على بعد حوالي 45 كيلومتراً إلى الجنوب من الموصل قتل 15 مدنياً، وألقيت جثثهم في نهر في محاولة لبث الرعب وربط ستة رجال أقارب فيما يبدو لزعيم عشائري يقاتل الدولة الإسلامية بعربة وتم جرهم حول القرية.

وقال كولفيل إن هناك تقارير تفيد بأن مقاتلي الدولة الإسلامية قتلوا بالرصاص أيضاً، ثلاث نساء وثلاث فتيات وأصابوا أربعة أطفال آخرين بسبب سيرهن ببطء خلال ترحيل قسري نتيجة إعاقة أحد الأطفال.

تقدم

الى ذلك، تمكنت القوات العراقية، الثلاثاء، من استعادة قريتين ضمن المحور الشرقي لمدينة الموصل، والذي يشرف عليه جهاز مكافحة الإرهاب.

وقال الرائد في قيادة عمليات نينوى سعيد اللهيبي، ان “جهاز مكافحة الارهاب تمكن من استعادة قريتي “خزنة” و”طوب زاوا” ضمن العمليات العسكرية الدائرة في محور خازر، شرق مدينة الموصل”.

وأوضح اللهيبي، أن “القوات العراقية تواصل تقدمها في هذا المحور وصولاً الى مدخل الموصل من الجهة الشرقية”.

واضاف اللهيبي ان “500 عائلة نزحت من هذه القرى باتجاه المخيمات الموجود في الخازر بعد اشتداد العمليات العسكرية في الجهة الشرقية من مدينة الموصل، وهم من سكنة قرى خزنة وطوب زاوا وبازوايا والموفقية”.

وانطلقت الحملة العسكرية لاسعادة الموصل، فجر الإثنين الماضي، وهي الأكبر منذ اجتياح تنظيم الدولة الاسلامية، شمالي وغربي البلاد وسيطرته على ثلث مساحة العراق في صيف 2014.

وتحظى الحملة العسكرية بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

السيطرة على الرطبة
على صعيد اخر، استعادت القوات الحكومية العراقية الثلاثاء السيطرة على الرطبة في محافظة الانبار في غرب العراق، بحسب مصادر امنية ومحلية، بعد هجوم من تنظيم الدولة الاسلامية يندرج في اطار محاولات التنظيم المتطرف التخفيف من حدة الهجوم عليها في منطقة الموصل.

وقال قائد عمليات الانبار اللواء الركن ابراهيم المحلاوي لوكالة فرانس برس ان "قواتنا طهرت مدينة الرطبة بالكامل الثلاثاء من تنظيم داعش"، مؤكدا "استعادة قواتنا السيطرة بالكامل على الرطبة".

واضاف اللواء المحلاوي ان "قواتنا رفعت العلم العراقي فوق مبنى قائممقامية الرطبة"، بينما ذكر مراسل فرانس برس ان القوات العراقية انتشرت في جميع احياء وازقة القضاء.

وشن الجهاديون فجر الاحد هجوما على قضاء الرطبة استولوا خلاله على مكتب القائمقام وعدة احياء بعد اشتباكات بين قوات الامن والجيش والشرطة، وفقا لمصادر امنية .

وارسلت قيادة عمليات الانبار وعمليات الجزيرة تعزيزات كبيرة على اثر الهجوم.

وتحدث المحلاوي عن مقتل اربعين مسلحا من الجهاديين وبالمقابل اصيب سبعة جنود بينهم ضابط برتبة عميد ركن بجروح، خلال المواجهات.

واعدم الجهاديون خمسة اشخاص بينهم عناصر شرطة خلال سيطرتهم على الاحياء، كما قال ضابط في الجيش.
ونفذت قوات العراقية من الجيش والحشد الشعبي والعشائري والشرطة، العملية بمساندة طيران التحالف الدولي وطيران العراقي، وفقا للمحلاوي.

وتقوم القوات الامنية باجلاء الاهالي الى مخيم للنازحين بهدف تطهير الرطبة من اي مشتبه بهم يحتمل اختبائهم في مباني او منازل، وفقا للمصدر.

واكد عماد الدليمي قائمقام الرطبة لفرانس برس "استعادة القوات الامنية سيطرتها الكاملة على قضاء الرطبة".

وادت الاشتباكات الى وقوع اضرار مادية كبيرة في مباني ومنازل التي اختبأ في عناصر داعش، وفقا لمراسل فرانس برس.
ووقع الهجوم على الرطبة بعد يومين على هجوم مماثل شنه جهاديين على مدينة كركوك في شمال العراق. وقد تمكنت قوات الامن من قتل اغلبهم هناك.

ويرى مراقبون ان هدف العمليتين هو تحويل الانظار وتخفيف الضغط العسكري الذي تنفذه قوات عراقية بدعم من التحالف الدولي، لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل المعقل الرئيسي للتنظيم، خصوصا بعد خسارة الجهاديين مواقع كثيرة حول المدينة .