العراق يعلن اجراء استفتاء شعبي على الاتفاقية الامنية في تموز

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2008 - 06:26 GMT

اعلنت السلطات العراقية اتها ستجري استفتاء شعبيا في الثلاثين من تموز/يوليو القادم على الاتفاقية التي تنظم الوجود الاميركي في البلاد فيما ارجأ مجلس النواب التصويت على نصها الى الخميس.

وقال موفق الربيعي مستشار الامن القومي العراقي خلال لقاء مع قناة العربية الفضائية التي تبث من دبي ان "الشعب العراقي من خلال استفتاء يقوم به في 30 تموز/يوليو من السنة القادمة سيرى ان كانت هذه الاتفاقية صحيحة ام لا".

وقال النائب الشيعي رضا جواد تقي من الائتلاف العراقي الموحد ردا على سؤال لوكالة فرانس برس انه في حال رفض الشعب العراقي الاتفاقية سيكون على الحكومة اما الغاؤها واما التفاوض عليها من جديد.

وكان اجراء الاستفتاء المطلب الاول لجبهة التوافق العراقية اكبر كتلة للعرب السنة في البرلمان (39 نائبا).

وقال اياد السامرائي رئيس كتلة التوافق في البرلمان في مؤتمر صحافي "تم الاتفاق على اجراء استفتاء شعبي على ان لا يتجاوز موعده 30 تموز/يوليو القادم".

واضاف السامرائي وهو قيادي في الحزب الاسلامي العراقي الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ان "الاتفاقية لاهميتها بحاجة الى ان يقول الشعب العراقي كلمته حولها".

ولادراكها بان الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي والمرجع الشيعي الكبير اية الله العظمى علي السيستاني يريدون اقرار الاتفاقية بغالبية ساحقة في البرلمان عمدت الاحزاب الكردية والسنية الى رفع سقف مطالبها الاربعاء.

وتطالب "جبهة التوافق العراقية" بمشروع مصالحة سياسية ومشروع اجراء استفتاء شعبي على الاتفاقية. ولكنها رهنت موافقتها بتحقيق مطالب في مقدمتها الغاء قانون المساءلة والعدالة واطلاق سراح المعتقلين ومراجعة الموازنة في الحكومة.

وبخصوص مشروع الاصلاح السياسي الذي تقدمت به الكتل السياسية قال السامرائي "نحن بحاجة الى خارطة طريق لاصلاح الوضع السياسي في البلاد".

واضاف السامرائي ان "النقاط التي تم التوصل اليها هي مقترحات من كتل سياسية عدة حول كيفية جعل الاداء السياسي نحو الافضل وتحديد صلاحيات رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية وطبيعة العلاقات مع الاطراف السياسية والالتزام بالدستور واعادة النظر بقانون الارهاب والنظر بموضوع المعتقلين".

واكد ان "التوافق نحجت في اقناع معظم الكتل بهذه النقاط" مشددا على ان "الجبهة مصرة على الوصول الى التوافق الوطني".

كما قدم التحالف الكردستاني (56 مقعدا) ورقة الى الرئيس جلال طالباني يطالب فيها بتصحيح العلاقة بين الحكومة المركزية واقليم كردستان بالاضافة الى مطالبة الحكومة بالالتزام بالدستور بحسب الموقع الاكتروني للاتحاد الوطني الكرستاني.

وتأخر انعقاد جلسة الاربعاء عدة ساعات واصلت خلالها الكتل السياسية مفاوضاتها لليوم الرابع بعد ان اتم المجلس القراءة الثانية للاتفاقية السبت الماضي.

وقال رئيس مجلس النواب محمود المشهداني لدى انعقاد الجلسة بعد ظهر الاربعاء "تم تاجيل التصويت على الاتفاقية الامنية الذي كان من المفترض ان يجري بعد ظهر الاربعاء الى الخميس من اجل اكمال المناقشات بين القادة السياسيين".

واضاف ان "الجو العام يسير الى الاتفاق واتفق القادة على كافة النقاط المطروحة ولم يبق سوى نقطة خلافية واحدة".

من جانبها قالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو الثلاثاء ان الحكومة الاميركية يحدوها الامل في ان يصوت البرلمان العراقي الاربعاء لمصلحة الاتفاق الذي يحدد مستقبل الانتشار العسكري الاميركي في هذه البلاد.

وكان المجلس قد انهى القراءة الثانية للاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن التي تنص على انسحاب تام للقوات الاميركية من العراق بحلول نهاية 2011 على ان يجري التصويت عليها الاربعاء.

واقرت الحكومة العراقية في 16 تشرين الثاني/نوفمبر الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن التي تنظم مستقبل الوجود العسكري في العراق بعد 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة لقوات التحالف المنتشرة حاليا في العراق بقيادة اميركية