اكد رئيس الوزراء العراقي الاربعاء ان بلاده تسعى لان تجري التحولات السياسية في عدد من الدول العربية "بطريقة سلمية تحفظ للمنطقة امنها واستقرارها"، مشددا على ان العراق يرفض "التدخل في شؤون الدول الاخرى". وقال نوري المالكي خلال استقباله وزير خارجية النمسا ميشيل سبينده ليغر ان "سياسة العراق قائمة على عدم التدخل في شؤون الدول الاخرى".
واضاف بحسب ما نقل عنه مكتبه في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان العراق "يدعم مطالب الشعوب في الحصول على الحرية والمكتسبات الديموقراطية، ونسعى لان تتم التحولات بطريقة سلمية تحفظ للمنطقة امنها واستقرارها".
وكان المالكي يشير الى التحولات السياسية الجارية في العديد من الدول العربية وبينها سوريا التي تشهد حركة احتجاجية غير مسبوقة منذ منتصف اذار/مارس الماضي اسفر قمعها عن سقوط 3500 قتيل، وفقا لاخر حصيلة نشرتها الامم المتحدة في 8 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقد قرر وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع عقد في القاهرة السبت، تعليق مشاركة سوريا في اجتماعات الجامعة العربية، الا ان الوفد العراقي المشارك في الاجتماع امتنع عن التصويت على القرار.
من جهة اخرى، دعا المالكي الوزير النمساوي والوفد المرافق له الى "زيادة التعاون الاستثماري والتجاري والاقتصادي بين العراق والنمسا".
وقال "نحن بلد غني كثير الثروات ولكن هذه الثروات كانت تذهب لشراء الاسلحة ومن ثم تدميرها في الحروب وتدمير البنى التحتية معها، لذلك اصبح وضع العراق الآن لا يتناسب مع دولة غنية".
ورد وزير الخارجية النمساوي بالقول "اتكلم بالنيابة عن الاتحاد الاوروبي واننا نريد ان يكون العراق مستقرا وان يصبح مركزا للتجارة في الشرق الاوسط".
وتابع سبينده ليغر ان "الاتحاد الاوروبي مهتم بالتعاون مع العراق وسيقوم المسؤولون المعنيون بهذا المجال بزيارته لتحقيق هذا الهدف".
وكان زيباري عقد في وقت سابق مؤتمرا صحافيا مع نظيره النمساوي اكد فيه "انها الزيارة الاولى لوزير خارجية النمسا وهي زيارة تاريخية و مهمة جدا خلال هذه الفترة."
وتابع ان "التعاون العسكري لم نبحث فيه لكنه بالطبع سيكون جزءا من التعاون المستقبلي بيننا".
واعلن الوزير النمساوي انه سيجري التوقيع على ست اتفاقيات تعاون قيمتها 60 مليون دولار خلال زيارته، من دون ان يحدد طبيعة هذه الاتفاقيات.
وقال "نود ايضا مساعدتكم في تحقيق الاستقرار وحماية الاقليات الدينية ومن بينهم المسيحيون".