العراق يأمل في تولي السيطرة الأمنية الكاملة نهاية العام

تاريخ النشر: 16 يوليو 2008 - 01:21 GMT

قال مستشار الامن القومي يوم الاربعاء ان العراق يأمل في تولي السيطرة الامنية على جميع محافظاته بحلول نهاية العام مؤكدا الثقة المتنامية لدى الحكومة في قواتها.

وكان موفق الربيعي يتحدث في مراسم نقل المسؤولية الامنية في محافظة القادسية التي يغلب على سكانها الشيعة في جنوب العراق الى القوات العراقية من القوات التي تقودها الولايات المتحدة.

وبانتقال المسؤولية في هذه المحافظة تصبح السيطرة الامنية لبغداد على عشر محافظات من محافظات العراق الثمانية عشر وجميعها في معظمها مناطق شيعية أو كردية.

وقال الربيعي في كلمة أذاعتها قناة تلفزيون العراقية من الديوانية عاصمة محافظة القادسية " نحن نطمح ان نصل الى المحافظة الثامنة عشرة قبل نهاية هذا العام ان شاء الله... وسوف تكون جميع المحافظات العراقية تحت سيطرة السلطات الامنية العراقية قبل نهاية هذا العام وبداية السنة القادمة ان شاء الله."

وانعكست الثقة المتنامية التي لدى زعماء العراق في تولي الشؤون الامنية جزئيا في اقتراحات رئيس الوزراء نوري المالكي وضع جدول زمني لانسحاب الجنود الامريكيين من العراق.

ومستوى القوات الاميركية قضية أساسية في معركة انتخابات الرئاسة الامريكية التي ستجري في نوفمبر تشرين الثاني بين المرشح الجمهوري جون مكين والمرشح الديمقراطي باراك اوباما. ويؤيد مكين الاستراتيجية الحالية لادارة الرئيس جورج بوش بينما يريد اوباما جدولا زمنيا للانسحاب.

وقال اللفتنانت جنرال لويد اوستن وهو ثاني أكبر قائد عسكري امريكي في العراق ان تسليم القادسية "مظهر اخر من جانب حكومة العراق الديمقراطية في تحقيق تقدم من اجل شعبها كله."

وأدى الطقس السيء الى تأخير المراسم التي كانت مقررة في الشهر الماضي لتولي القوات العراقية الامن في القادسية.

وقال الجيش الامريكي ان الطقس السيء أخر تسليم الامن الشهر الماضي في محافظة الانبار وهي معقل سابق للمسلحين السنة في الغرب. وستكون الانبار اول محافظة سنية تنتقل الى السيطرة الامنية العراقية.

وكانت الديوانية واحدة من عدة مدن في الجنوب الشيعي بالعراق التي شهدت قتالا شرسا بين ميليشيا جيش المهدي التابع لرجل الدين المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر والقوات الحكومية في اواخر مارس اذار. ويسودها هدوء الى حد كبير منذ ذلك الحين.

واندلع القتال في انحاء جنوب العراق بعد ان امرت الحكومة بشن حملة ضد الميليشيا الشيعية في مدينة البصرة.

ونمت القوات العراقية الى نحو 650 الف جندي يشكلون وحدات الجيش والشرطة والقوات الاخرى.

وفي اواخر يونيو حزيران الماضي أبلغ اوستن الصحفيين في البنتاجون بانه "لا توجد مناطق نريد فصلها الان لننقلها تحديدا الى قوات الامن العراقية."

وعندما تسلم السيطرة الامنية في منطقة الى العراق فان القوات التي تقودها الولايات المتحدة تنسحب بصفة عامة من المراكز السكانية الرئيسية لكن يمكن استدعاؤها للتدخل في حالات الطواريء.

غير ان البنتاجون قال في تقرير ربع سنوي ان القوات العراقية يمكنها ان تتمتع "باكتفاء ذاتي تقريبا بنهاية عام 2008 ".

وأدى تفجيران انتحاريان الى مقتل نحو 40 شخصا واصابة العشرات في شمال العراق يوم الثلاثاء.

وقالت وزارة الداخلية يوم الاحد ان قوات الامن العراقية تستعد لشن حملة كبيرة في ديالى.