العراق: حركة التغيير تسعى لانتفاضة سلمية في كردستان

تاريخ النشر: 06 مارس 2010 - 11:48 GMT

تسعى حركة التغيير مدفوعة بفوزها المفاجئ في انتخابات برلمان اقليم كردستان في تموز/يوليو الماضي الى اطلاق انتفاضة سلمية ضد الحزبين الرئيسيين من خلال صناديق الاقتراع غدا الاحد.

وقد حلت الحركة المنشقة عن الاتحاد الوطني الكردستاني في المرتبة الثانية.

ومنذ ذلك الوقت تحاول الحركة كسر الهيمنة التقليدية للحزبين الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال طالباني املا بالفوز باكبر عدد من المقاعد في السليمانية في الانتخابات التشريعية غدا الاحد.

وقال توفيق محمد رحيم (انها انتفاضة سلمية) وهو نائب رئيس الحركة نوشيروان مصطفى في مقر اقامته وسط السليمانية، ثاني أكبر مدن كردستان العراق .

واضاف المهندس الحاصل على شهادة دراسات عليا من جامعة بريطانية : نحن بحاجة الى نظام سياسي جديد في كردستان نتحدث عن فصل السلطات واستقلال القضاء والبرلمان والحد من تدخل الاحزاب السياسية في اعمال الحكومة.

ورحيم ليس مرشحا الى الانتخابات ويعتقد ان الحركة قادرة على الفوز بعدد يتراوح بين 17 الى 20 مقعدا في السليمانية واربيل وكركوك، المحافظة الغنية بالنفط التي يسعى الاكراد الى الحاقها بالاقليم.

وقد حصلت حركة التغيير، {غوران} بالكردية، في تموز/ يوليو على 23,57% من الاصوات مركزة حملتها على الفساد وستشكل انتخابات الاحد اول ظهور لها على الصعيد الوطني.

والحركة التي يقودها نوشيروان الرجل الثاني سابقا في الاتحاد الوطني الكردستاني، تضم منشقين عن طالباني الذي كان يسيطر حتى قبل بضعة اشهر على الحياة السياسية في الاقليم مع بارزاني رئيس المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وقد اطلق الطرفان تمردا ضد صدام حسين في الخامس من اذار/ مارس 1991، بعد وقت قصير من نهاية حرب الخليج التي اعقبت غزو العراق للكويت. ويهيمن الطرفان على المؤسسات السياسية ويمتلك كل منهما قوة من البشمركة، المقاتلين الاكراد.

ونجاح غوران يوفر بديلا للناخبين ضد هيمنة الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديموقراطي الكردستاني.

وفي السليمانية هناك 17 مقعدا يتم التنافس عليها.

ومساء الجمعة اشتبك انصار التغيير مع موالين لمنافسه التحالف الكردستاني واصيب خمسة اشخاص بجروح.

من جهته قال عماد احمد المسؤول في حزب طالباني ونائب سابق لرئيس الوزراء في الاقليم ان التغيير تفقد شعبيتها وكثير من مؤيديها عادوا الى حضن الاتحاد الوطني فهم لا يشكلون تهديدا لنا.وتاريخيا، ظهرت عدة حركات لكنها سرعان ما اختفت.

ورفض احمد (55 عاما) التكهن بشأن عدد المقاعد التي يمكن ان تفوز بها التغيير. الا انه عبر عن اعتقاده بان التحالف الكردستاني سيفوز بحوالى اربعين مقعدا.

ويعتبر الاتحاد الوطني الكردستاني ان التغيير لا يوجد لديها اي برنامج سياسي. فهي تريد ان تبقى في المعارضة لاغتنام غضب الراي العام.

لكن وجهة النظر هذه يرفضها ساركو عثمان (47 عاما) المرشح على لائحة التغيير في السليمانية.

وقال عثمان العضو السابق في الاتحاد الوطني لمدة 29 عاما : في تموز/ يوليو قمنا بحملة من اجل التغيير لان الناس تطالب بخدمات افضل ورواتب وسكن اما الآن، فهدفنا هو الفوز في الانتخابات والذهاب الى البرلمان في بغداد دفاعا عن مخاوف الاكراد.