العراق: الشيعة اكبر عددا في قائمة المستبعدين

تاريخ النشر: 21 يناير 2010 - 11:11 GMT

قال سياسيون يوم الاربعاء ان عددا من الشيعة أكبر من عدد السُنة استبعد من المشاركة في الانتخابات العراقية بسبب صلاته مع حزب البعث وهو ما من شأنه أن نزع فتيل نزاع كان يهدد باعادة فتح جراح طائفية.

وأثار قرار اتخذه مجلس باستبعاد 511 مرشحا وفقا لقانون يحظر حزب البعث غضب العديد من المسلمين السنة الذين سيطروا على العراق لاكثر من عقدين في ظل الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأثار المخاوف بشأن احتمال تقويض شرعية الانتخابات التي تجرى في السابع من اذار/مارس.

وتمثل الانتخابات البرلمانية العراقية اختبارا للاستقرار المتزايد الذي يشهده العراق في الوقت الذي تتراجع فيه معدلات العنف وتستعد القوات الامريكية لانهاء عملياتها القتالية في أغسطس اب وللانسحاب في نهاية عام 2011.

لكن نسخة من قائمة سلمتها لجنة المساءلة والعدالة البرلمانية الى السلطات الانتخابية وحصلت عليها رويترز تشير الى أن ثلثي المستبعدين من الشيعة. وبدت القائمة وكأنها تحمل على التحالفات العلمانية أكثر من السنة.

ووصف هاشم الحبوبي عضو تحالف الوحدة الذي يتزعمه وزير الداخلية جواد البولاني والذي يضم قيادات قبلية سنية بارزة الاستبعاد بأنه مذبحة عامة للديمقراطية.

وقال ان هذه القوائم عشوائية وليست طائفية ولا علمانية ولا اسلامية ولكنها مجرد رسالة الى البعثيين بأن الوقت لم يحن بعد لعودتهم. وقال ان التوتر خف بعد أن رأي الجميع هذه القوائم.

وحزب البعث محظور وفقا للدستور العراقي. وحل المجلس الذي أصدر قوائم المستبعدين من الانتخابات التشريعية محل لجنة تصفية حزب البعث التى نصبها الحكام الاميركيون من أجل التخلص من أنصار صدام وأصحاب الولاء له بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق عام 2003.

لكن اثنين من أبرز الأعضاء في المجلس هما أيضا مرشحان في الانتخابات عن التحالف الوطني العراقي وهو تحالف يسيطر عليه المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وهو حزب ديني شيعي تأسس في ايران.

وأدى ذلك الى إثارة الشكوك في أن المجلس استغلته أجنحة في حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بغرض تهميش السنة قبل الانتخابات.

بينما يعتقد البعض بأن الاستبعاد استهدف الخصوم العلمانيين الذين كان من المتوقع أن يؤدوا معركة انتخابية جيدة ضد الاحزاب الاسلامية التي تسيطر على العراق منذ الغزو.

وضمت قائمة المستبعدين ما يقرب من 30 مرشحا من تحالف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي وما يقرب من 20 من مرشحي التحالف الوطني العراقي تحت قيادة المجلس الأعلى الاسلامي العراقي.

وتكبدت التحالفات العلمانية الخسارة الاكبر. فقد استبعد 72 مرشحا من تحالف الوحدة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي بينما استبعد 67 مرشحا من مرشحي تحالف بولاني.

ومن حق المستبعدين الطعن في قرار استبعادهم أمام مجلس خاص يضم سبعة قضاة.