العراقيون يواصلون التصويت بالانتخابات وسط تفاؤل رسمي وهجمات متفرقة

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2005 - 12:38 GMT

واصل العراقيون الادلاء باصواتهم الخميس في اول انتخابات تشريعية تمهد لقيام حكومة دائمة منذ سقوط نظام صدام حسين وذلك وسط تفاؤل رسمي وهدوء نسبي شابته انفجارات في عدة مدن نجمت في معظمها عن قصف بقذائف المورتر.

وفتحت مراكز الاقتراع التي يقدر عددها بـ6300 في جميع انحاء العراق ابوابها عند في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي حيث بدأ الناخبون العراقيون يتوافدون على مراكز الاقترع للادلاء باصواتهم في ظل تدابير امنية مشددة. وستغلق مراكز الاقتراع عند الساعة 17,00.

ودعي اكثر من 15.5 مليون ناخب بينهم اربعة ملايين في بغداد للادلاء باصواتهم في 18 دائرة انتخابية وهو عدد محافظات العراق في ثالث اقتراع في البلاد منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين في 2003.

الجعفري والطالباني متفائلان

وقال رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري للصحفيين داخل المركز الانتخابي للمنطقة الخضراء وهو المركز الذي يتوقع أن يدلي فيه أغلب المسؤولين بأصواتهم ان الاربع سنوات القادمة ستكون "كافية لان تجعل هناك تحولا أكثر مما كان في العام الحالي بسبب طول الفترة وارتكازها على برلمان ودستور دائمين."

واضاف "بكل تاكيد سيكون مناخ الدورة المقبلة انسب مما كان عليه العام الماضي."

وقال الجعفري إن الحكومة المؤقتة الحالية التي يرأسها ستستمر في ادارة شؤون البلاد الى حين الانتهاء من تسمية اعضاء البرلمان الجديد وتسمية حكومة جديدة "لانه لا يمكن ان يكون هناك فراغ حكومي."

ومن جهته، قال الرئيس جلال طالباني بعدما ادلى بصوته في السليمانية (330 كلم شمال بغداد) انه "يوم عرس وطني، عيد وطني لكل العراقيين حيث يتمتع شعبنا العراقي للمرة الاولى بالحرية لاختيار ممثليه لمجلس نواب دائم".

وعبر طالباني للصحافيين عن امله في ان "تتمخض عن هذه الانتخابات برلمان وحكومة ائتلافية قوية تمثل كل الشعب العراقي وتضع حدا للارهاب التكفيري الاجرامي وتمهد الطريق لقيام عراق مزدهر ديموقراطي اتحادي قوي ومستقل ومتين".

واشار الى ان "الشعب العراقي اختار من قبل اعضاء الجمعية الوطنية (البرلمان) لكنه يختار هذه المرة مجلسا نيابيا دائما يحكم لمدة اربع سنوات".

وكان حسين الهنداوي وعادل اللامي المسؤولين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومثال الالوسي رئيس قائمة "مثال الالوسي للامة العراقية" وحسين الشهرستاني نائب رئيس البرلمان اوائل الذين ادلوا باصواتهم في الانتخابات.

مشاركة سنية واسعة

هذا، وتشهد الانتخابات مشاركة سنية واسعة بعد ان ادى رفض العرب السنة المشاركة في الانتخابات التشريعية في 30 كانون الثاني/يناير الماضي الى قيام برلمان كان تمثيلهم فيه ضعيفا جدا.

ويتنافس 7655 مرشحا عراقيا يمثلون 307 كيانات سياسية (افرادا مرشحين واحزابا سياسية) و19 ائتلافا لشغل مقاعد مجلس النواب العراقي المؤلف من 275 مقعدا.

وتتصدر هذه الائتلافات خمسة تتمتع بنفوذ واسع ابرزها الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) الذي ما زال يضم 17 كيانا سياسيا وعددا من الشخصيات الفاعلة رغم انسحاب العديد من اعضائه.

ويضم هذا الائتلاف الذي يترأسه عبد العزيز الحكيم، المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والتيار الصدري وحزب الدعوة الاسلامية-المقر العام وحزب الدعوة الاسلامية-تنظيم العراق وحزب الفضيلة الاسلامي وحزب تجمع الوسط ومنظمة بدر وجماعة العدالة.

كما يضم حركة حزب الله في العراق وحركة سيد الشهداء وحزب تجمع الوسط-حركة الوفاء لتركمان العراق والاتحاد الاسلامي لتركمان العراق وتجمع العدالة والمساواة وحركة الديموقراطيين العراقيين وملتقى الاصلاح والبناء وحزب احرار العراق.

اما "القائمة العراقية الوطنية" التي يترأسها اياد علاوي فهي ثاني اهم الائتلافات السياسية. وهي تضم 15 كيانا وحزبا وشخصية علمانية ابرزها عدنان الباجه جي (سني) عضو مجلس الحكم السابق وحميد مجيد موسى الامين العام للحزب الشيوعي.

وثالث هذه الائتلافات المهمة قائمة "التحالف الكردستاني" التي تضم الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال طالباني.

ويأتي بعد ذلك الائتلاف السني الذي يضم الحزب الاسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي ومجلس الحوار الوطني لخلف العليان ومؤتمر اهل السنة لعدنان محمد سلمان الدليمي.

وسيدخل الانتخابات في اطار لائحة واحدة هي "جبهة التوافق العراقية".

واخيرا هناك الائتلاف الذي يترأسه احمد الجلبي ويضم عشرة كيانات هي حزب المؤتمر الوطني العراقي والحزب الدستوري العراقي والحركة الدستورية العراقية وحزب القرار التركماني وتجمع العراق الديموقراطي.

ويحمل هذا الائتلاف اسم "المؤتمر الوطني العراقي" ويضم ايضا وزيرين من اعضاء الحكومة الحالية هما وزير العدل عبد الحسين شندل (شيعي) ووزير التربية عبد الفلاح حسن (شيعي).

حوادث متفرقة

الى ذلك، فقد شابت اجواء الهدوء النسبية التي صبغت الوضع في ساعات الصباح مع بدء الاقتراع، بعض انفجارات في عدد من المدن اسفرت عن سقوط جرحى.

فقد اكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان مدنيين عراقيين اصيبا بجروح في انفجار ثلاث قذائف هاون في بغداد.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "ثلاثة قذائف هاون انفجرت صباح الخميس في بغداد مما ادى الى اصابة مدنيين اثنين بجروح".

واوضح ان "القذيفة الاولى سقطت على منزل في مدينة الصدر (شرق بغداد) وادت الى اضرار في المنزل بينما سقطت القذيفتان الاخريان في منطقة باب المعظم الاولى قرب مركز انتخابي والثانية قرب مبنى وزارة الدفاع القديم".

وكان انفجار قوي هز بغداد صباحا بعد خمسة دقائق من فتح مراكز الاقتراع ابوابها. وقال مصدر امني ان "الانفجار وقع قرب المنطقة الخضراء" بدون ان يكون باستطاعته ان يحدد فيما اذا كان الانفجار قد ادى الى وقوع خسائر.

وتضم "المنطقة الخضراء" المحصنة مبني السفارتين الاميركية والبريطانية ومباني حكومة عراقية.

وفي تكريت انفجرت قذيفة هاون بالقرب من مدرسة البيان التي اقيم فيها مركزا انتخابيا لكنها لم تؤدي الى وقوع ضحايا حسبما افاد مصدر للشرطة في هذه المدينة التي تقع على بعد 180 كلم شمال بغداد.

(البوابة)(مصادر متعددة)