تشهد مدينة الفلوجة السنية في العراق حصارا داميا من قبل مليشيات الحشد الشيعي وقوات جيش العبادي.
وقال مسؤولون محليون وسكان: إن عشرات الألوف من المدنيين العراقيين يعانون نقصا في الغذاء والدواء في مدينة الفلوجة غرب العراق .
وتفرض قوات الجيش والشرطة ومليشيات شيعية مدعومة من إيران تعززها ضربات جوية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حصارا شبه كامل منذ أواخر العام الماضي على الفلوجة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد في وادي الفرات.
وقال سكان ومسؤولون لرويترز: "أهالي المدينة يعانون نقصا في الغذاء والدواء والوقود وذكرت تقارير إعلامية أن أشخاصا توفوا بسبب نقص الغذاء والرعاية الصحية".
وناشد صهيب الراوي محافظ الأنبار، التحالف إنزال مساعدات إنسانية جوا على المدنيين المحاصرين، قائلا: "هذه هي الطريقة الوحيدة لتوصيل المساعدات بعد أن لغم عناصر داعش مداخل المدينة ومنع المدنيين من مغادرتها".
وقال في تصريحات تلفزيونية أمس: "لا تستطيع أي قوة أن تدخل وتؤمن المواد الغذائية إلى داخل المدينة.. لم يبق لنا سوى أن تنقل الطائرات المساعدات".
وقالت طبيبة في أحد مستشفيات الفلوجة إن الأدوية والإمدادات تنفد خاصة في وحدة رعاية ما بعد الولادة.
وأضافت: "ما ذنب من ولدوا بعد أن عاشوا في رحم أمهاتهم بلا تغذية أو حماية إلا من الله؟".
وقال سكان لرويترز إن أسعار المواد الغذائية في أسواق الفلوجة ارتفعت بقوة وإن المخابز بدأت في تقنين شراء الخبز.
وأضافوا أن الوقود أصبح نادرا خلال أشهر الشتاء التي تنخفض فيها درجات الحرارة لما يقرب من درجة التجمد.
ووصفت ليز جراند منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في العراق الأوضاع في الفلوجة بأنها "مروعة".
وقالت "نحن قلقون للغاية من تقارير غير مؤكدة عن أشخاص يموتون بسبب نقص الدواء والجوع المنتشر".