مما لاشك فيه أن الكثير من دول العالم قامت بمنح جنسيتها للعديد من الرياضيين في شتى الرياضات لتمثيلها في المحافل الدولية. مملكة البحرين ليست بشاذة عن القاعدة، فالعداءة الأثيوبية مريم يوسف جمال هي أفضل مثال على ذلك. فمريم التي ولدت في أثيوبيا انتقلت في عام 2002 هي وزوجها للعيش في مدينة لوزان السويسرية بسبب الحرب والاوضاع الاقتصادية الصعبة في بلدها.
وقبل نحو سنتين إنتقلت إلى البحرين وتم منحها الجنسية البحرينية. قبل يومين وفي الدوري الذهبي في مدينة أوسلو بالنرويج فازت مريم بالميدالية الذهبية بعد أن حلت في المركز الاول في سباق 3 الاف م مسجلة افضل توقيت هذا العام وقدره 87ر28ر8 دقائق متقدمة على الكينية ايزابيلا اوتشيتشي (42ر31ر8 د) والبريطانية جوان بافي (79ر33ر8 د).
هذا الفوز لم يفرح عضو البرلمان البحريني حمد المهندي الذي أعرب عن غضبه بسبب مشاركة مريم بلباس غير محتشم. وقال حمد :" عندما رأيت صورة مريم في الجريدة، غضبت كثيراً حيث ان اللباس الذي أرتدته لم يغط جزء من بطنها وذراعيها، وهذا قد يسبب لنا بعض الضرر في سمعة البحرين المعروفة بإتباعها التعاليم بما يخص اللباس".
وابان حمد أن الناس سيعتقدون ان لبس مثل هذه الثياب في البحرين هو أمر مقبول.ويعتقد النائب حمد انه لا يحبذ مشاركة النساء في هذه الرياضة التي تتطلب لباس "غير إسلامي" .
هذا وقامت جمعية الرياضيين البحرينية بالدفاع عن مريم، حيث قال محمد جمال نائب رئيس الجمعية :" الجمعية كانت تخطط لإعطاء مريم لباس خاص يغطي جسمها حسب الإسلام، ولكن قمنا بتأجيله لأننا اعتقدنا أن هذا اللباس قد لا يسهم كثيرا في تحسين أداء مريم". وأضاف محمد :" إن مريم هي مسيحية الديانة، وتتعلم حاليا عن الإسلام ومن الممكن أن تحول دينها".
وتابع قوله :" ليس من الحكمة أن يتهجم عضو برلمان على مريم بهذه الطريقة، فهي مواطنة بحرينية تعمل على تمثيل البحرين في المحافل الدولية، ونحن في الجمعية نعمل أقصى جهدنا لتوفير كل الخدمات للرياضيين على أتم وجه".
مريم حصدت الذهب للبحرين وهذا لم يشفع لها كثيرا والسؤال هو : لماذا يركز الكثير من شيوخنا على الجنس بدلا من الانجاز، هل كان المتفرجين على ما قامت به مريم خلال المسابقة كالنائب حمد ام انهم استمتعوا باداءة مريم؟؟...