واصل عمال الانقاذ يوم السبت البحث عن راكب لم يزل في عداد المفقودين في اعقاب غرق السفينة السياحية التي انقلبت قبالة ساحل البحرين مما اسفر عن مقتل 57 شخصا على الاقل معظمهم اجانب.
كما ذكر مسؤولون ان راكبة بريطانية كان عمال الانقاذ يبحثون عنها امكن العثور عليها بعد ان انقذها مركب صيد.
وقال العقيد طارق الحسن المتحدث باسم وزارة الداخلية البحرينية في مؤتمر صحفي ان الراكبة لم تبلغ الشرطة او تتوجه الى احد المستشفيات ولذا لم يعرف مكانها الا قبل قليل.
ولم يذكر المتحدث اسم الراكبة التي يرتفع عدد الناجين بعد العثور عليها الى 68 شخصا.
وحلقت طائرة هليكوبتر فوق المنطقة التي انقلبت فيها السفينة وجابت سفن البحرية البحرينية المياه بحثا عن المرأة والراكب المفقود الاخر بعد غرق السفينة المكونة من طابقين مساء الخميس.
وقال شاهد كان على متن زورق قريب لقناة تلفزيون العربية الفضائية ان معظم من لاقوا حتفهم كانوا داخل مطعم مغطى عندما مالت السفينة. وقفز الذين كانوا على سطح السفينة بعيدا عنها وانتظروا فرق الانقاذ.
وقال مسؤولون ان الرحلة السياحية نظمتها شركات تنفذ مشروعا انشائيا رئيسيا في البحرين.
وقالت شركة (موراي اند روبرتس) للانشاءات من جنوب افريقيا ان معظم الركاب كانوا من العاملين لديها وفي شريكتها شركة (ناس) وفي شركات مقاولات من الباطن واسرهم.
واحتجزت السلطات قائد السفينة لاستجوابه بعد أن ثارت شكوك تتعلق بمؤهلاته وبما اذا كانت السفينة تحمل ركابا اكثر من حمولتها المقررة.
وذكر مسؤولون في وقت سابق انه يعتقد أن 126 شخصا كانوا على متن السفينة. بينما قالت مصادر في مجال السياحة ان حمولة السفينة لا تزيد على 100 راكب.
وقال رئيس النيابة العامة نواف حمزة في مؤتمر صحفي ان قائد السفينة مجرد بحار وليس مؤهلا لقيادة السفينة. ونقلت وكالة انباء البحرين عن حمزة قوله "النيابة العامة اصدرت امرا بالقبض على ربان السفينة ومساعده وانه يجرى استجوابهما حاليا فى النيابة العامة للوقوف على مدى مسئوليتهما فى حادث غرق السفينة المنكوبة."
ونقل تلفزيون العربية عن مالك السفينة قوله انها انقلبت بعد ان تجمع كثير من الركاب في أحد جانبيها.
والضحايا 21 هنديا و13 بريطانيا وخمسة من جنوب افريقيا وخمسة من الفلبين واربعة من سنغافورة واربعة باكستانيين وتايلانديان وشخص واحد من كل من المانيا وايرلندا وكوريا الجنوبية.
وقالت السفارة البريطانية في المنامة ان من المتوقع وصول افراد من عائلات الضحايا البريطانيين الى البحرين يوم السبت لتسلم جثث ذويهم وان فريقا من الخارجية البريطانية والصليب الاحمر وصل الى المملكة بالفعل.
وامام مكتب المخابرات البحريني انتظر فرانك مورايس لالقاء نظرة الوداع على صديقيه ناجبهوشان بيلا (31 عاما) وزوجته شاشي كالا اللذين غرقا.
وقال مورايس لرويترز "جئت للتعرف على الجثتين والقاء نظرة الوداع الاخيرة عليهما قبل نقلهما الى الهند. اننا مندهشون لانه اذا كانت هناك مثل هذه المناسبة الكبيرة فلماذا لم تتخذ اجراءات وقائية."
وقال بريان بروس الرئيس التنفيذي لشركة موراي اند روبرتس للانشاءات لرويترز في دبي هاتفيا انه لم ترفع قضايا على الشركة.
وقال "ليس هناك شيء حتى الان... أي شيء محتمل" مضيفا انهم يعملون مع السلطات البحرينية ويقدمون المشورة لاسر الضحايا.