العاهل المغربي: عواقب الأزمة الصحية ستكون قاسية رغم الجهود المبذولة

تاريخ النشر: 30 يوليو 2020 - 03:09 GMT
ملك المغرب
ملك المغرب

دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس حكومة بلاده لدعم صمود القطاعات المتضررة، بسبب جائحة فيروس كورونا، والحفاظ على فرص الشغل، وعلى القدرة الشرائية للأسر، التي فقدت مصدر رزقها.

جاء ذلك في خطاب ألقاه الملك محمد السادس مساء الأربعاء، بمناسبة الذكرى ال21 لتوليه الحكم.

وقال الملك “وجهنا الحكومة لدعم صمود القطاعات المتضررة، والحفاظ على فرص الشغل، وعلى القدرة الشرائية للأسر، التي فقدت مصدر رزقها”.

وأضاف “ومع ذلك، أقول بكل صدق: إن عواقب هذه الأزمة الصحية ستكون قاسية، رغم الجهود التي نقوم بها للتخفيف من حدتها”.

وزاد مؤكدا “أدعو لمواصلة التعبئة واليقظة والتضامن، والالتزام بالتدابير الصحية، ووضع مخطط لنكون مجندين ومستعدين لمواجهة أي موجة ثانية من هذا الوباء، لا قدر الله، خاصة أمام التراخي الذي لاحظناه”.

وأشار العاهل المغربي إلى أن العمل الذي تقوم به بلاده “لا يقتصر على مواجهة هذا الوباء فقط، وإنما يهدف أيضا لمعالجة انعكاساته الاجتماعية والاقتصادية، ضمن منظور مستقبلي شامل، يستخلص الدروس من هذه المرحلة والاستفادة منها”.

واعتبر الملك أن “أزمة كورونا كشفت عن مجموعة من النواقص، خاصة في المجال الاجتماعي ومن بينها حجم القطاع غير المهيكل؛ وضعف شبكات الحماية الاجتماعية، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة، وارتباط عدد من القطاعات بالتقلبات الخارجية”.

وحث على جعل هذه المرحلة فرصة لـ”إعادة ترتيب الأولويات، وبناء مقومات اقتصاد قوي وتنافسي، ونموذج اجتماعي أكثر إدماجا”.
وأضاف “وفي هذا الإطار، نوجه الحكومة ومختلف الفاعلين للتركيز على الـتحديات والأسبقيات التي تفرضها المرحلة”.

وأفاد بأن “من أهم هذه التحديات إطلاق خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي تمكن القطاعات الإنتاجية من استعادة عافيتها، والرفع من قدرتها على توفير مناصب الشغل، والحفاظ على مصادر الدخل”.

وشدد على أن “هذا الأمر يقتضي “تعبئة جميع الإمكانات المتوفرة من تمويلات وتحفيزات، وتدابير تضامنية لمواكبة المقاولات، خاصة الـصغرى والمتوسطة، التي تشكل عمادا لنسيج الاقتصادي الوطني”.

وأعلن محمد السادس أنه “سيتم ضخ حوالي 120 مليار درهم (حوالي 12 مليار دولار) في الاقتصاد الوطني، أي ما يعادل 11 في المائة من الناتج الداخلي الخام. وهي نسبة تجعل المغرب من بين الدول الأكثر إقداما في سياسة إنعاش الاقتصاد بعد هذه الأزمة”.

كما طالب “الإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، قـصد تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهامها، والرفع من فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية”.

ودعا الملك “لإحداث وكالة وطنية مهمتها التدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، ومواكبة أداء المؤسسات العمومية، وأكد أن الهدف من كل المشاريع والمبادرات والإصلاحات التي نقوم بها، هو النهوض بالتنمية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية”.

وقال الملك محمد السادس إن “الوقت قد حان، لإطلاق عملية حازمة، لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة، خلال الخمس سنوات المقبلة”. (الأناضول)