يبدأ العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز الاحد جولة على دول آسيوية تستمر أسبوعين، هي الأولى من نوعها منذ توليه الحكم في آب /أغسطس الماضي.
وتشمل الجولة الصين والهند وماليزيا وباكستان، وتوقع خلالها اتفاقات مختلفة تؤدي إلى رفع مستويات التنسيق.
وكان الملك عبدالله بدأ، منذ ان كان ولياً للعهد، بتكريس الدور السعودي في آسيا، وعمل على توطيد علاقات وثيقة بالقوى الدولية المؤثرة فيها، اضافة الى تلك القائمة مع الغرب.
ووفقا صحيفة الحياة اللندنية ان اتفاقات اقتصادية مهمة سيتم إبرامها خلال زيارة الملك عبدالله لكل من البلدان الأربعة، كما سيتم الاتفاق على أشكال عدة من التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات في كل المجالات الحيوية، وبناء تحالفات استراتيجية معها. وتترقب القوتان الصاعدتان على مسرح التأثير الدولي (الصين والهند) هذه الزيارة التاريخية، لما يمثله التحالف مع السعوديين من ضمانة اقتصادية كبيرة لصناعات البلدين، المعتمدة على استهلاك كميات ضخمة من الطاقة النفطية. ومعروف ان البلدين هما الاكبر في العالم من حيث التعداد السكاني، والاقتصاد المتنامي، والحاجات الملحّة للطاقة، وهي الحاجات التي يمكن ان يؤمنها اكبر بلدان العالم امتلاكاً لاحتياط النفط وإنتاجه. كما أن القادة السعوديين بحكم الطبيعة الجغرافية لبلادهم التي تحتضن المقدسات الإسلامية، يشعرون بمسؤولية تجاه الأقليات الإسلامية أينما كانت، وفي الهند والصين تحديداً، حيث يعيش اكثر من 250 مليون مسلم. وفي الجانب الإسلامي من الزيارة، فإن لماليزيا وباكستان علاقات يمكن وصفها تلقائياً بالمتينة، والمأمول تعزيزها إلى آفاق من الشراكة والأهداف الجديدة في المجالات كافة.
وتأتي جولة الملك عبدالله بعد قمة مكة الاسلامية الاستثنائية، ما يشكل مناسبة لتحريك تنفيذ ما تم التعهد به خلال القمة، وما يؤدي الى نهوض بالمسلمين من حال التشرذم والتفكك التي اشتكى منها خادم الحرمين مرارا، وحذّر من عواقبها الوخيمة.
وتترأس ماليزيا أعمال القمة الإسلامية العادية في دورتها العاشرة، قبيل شهور من انتقال الرئاسة إلى السنغال التي ستحتضن أعمال القمة العادية الـ11، وهي القمة الموكل لها مهمة متابعة قرارات قمة مكة ودعم تطبيقها. كما تمتلك ماليزيا قدرات اقتصادية وتنموية، هي الأبرز بين دول المجموعة الإسلامية، وترتبط بالرياض بعلاقات ودية متقدمة. والأمر لا يختلف كثيراً في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وهي من أكثر العواصم ارتباطاً سياسياً وشعبياً بالسعوديين، منذ استقلالها عن الهند العام 1947