استبعد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز الاثنين عملا عسكريا في منطقة الخليج على خلفية التصعيد بين ايران والولايات المتحدة الناجم عن الازمة المتعلقة بالملف النووي الايراني.
وقال الملك عبدالله في تصريحات بثها التلفزيون السعودي خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف الخليجية في الرياض "لا اتوقع مواجهة مسلحة" مضيفا "في ايران مسؤولين ورجال مفكرين يعرفون مصلحة بلادهم ومصلحة الاخرين جيدا".
وردا على سؤال حول انعكاسات الوضع في العراق على دول منطقة الخليج، وصف الملك عبدالله الوضع في العراق بأنه "مخيف".
واضاف ان "اعمال القتل التي تجري في العراق تحز في النفس وفي قلب كل انسان" متمنيا "ان تزول الغمامة عن العراق وان يتعاون ابناؤه ويتكاتفوا من اجل مصلحة العراق".
واعرب العاهل السعودي عن استعداد بلاده لبذل اي جهد لمصلحة العراق. وقال "اي شيء يطلب منا لمصلحة العراق نحن مستعدون".
وحذر الملك عبدالله من "اياد خفية تعمل في العراق لخلق فتنة بين ابنائه" مشيرا الى ان "الفوضى في العراق مختلطة".
وفي رده على سؤال حول التصعيد الحاصل بين الولايات المتحدة وإيران وما اذا كان يتوقع الوصول إلى صدام عسكري في الخليج، قال خادم الحرمين الشريفين "أعتقد لا. أعتقد إن شاء الله سيكون الهدوء والسكينة وإيران تعرف حقها وواجبها الوطني والعالمي وكذلك أمريكا".
وفي هذا الصدد، اكد الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز مساندته ايران يوم الاثنين في المواجهة بينها وبين الغرب بسبب التكنولوجيا النووية قائلا انه اذا وجهت الولايات المتحدة ضربة عسكرية لايران فان ذلك سيكون جنونا.
وقال شافيز الذي ترتبط بلاده بروابط وثيقة نسبيا مع ايران من خلال عضويتهما في منظمة البلدان المصدرة للبترول اوبك انه مقتنع ان الايرانيين لا يريدون سوى تطوير الطاقة النووية للاغراض السلمية.
وقال شافيز في مؤتمر صحفي في لندن خلال زيارة خاصة مدتها يومان "اني على يقين ان ايران بسعيها الى تطوير الطاقة النووية لا تفكر في اكتساب قنبلة نووية. انهم يريدون السلام ولا يريدون الحرب".
وزار شافيز ايران اربع مرات على الاقل منذ تولى الحكم عام 1998 واستقبل عددا من المسؤولين الايرانيين الزائرين منهم الرئيس السابق محمد خاتمي. ومن المقرر ان يعقد الاجتماع القادم لاوبك في اول حزيران في فنزويلا وسوف يحضره وزير النفط الايراني كاظم وزيري همانه.
وقد وجد البلدان ارضية سياسية مشتركة في معارضتهما للسياسة الامريكية وكثيرا ما دافع شافيز عن حق ايران في تطوير الطاقة النووية.
وقال شافيز في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع كين ليفنجستون رئيس بلدية لندن اليساري "يحب على العالم ان يفعل كل ما في وسعه لمنع جنون هجوم على ايران".
ويوم الاحد قال شافيز ان سعر النفط قد يرتفع من 70 دولارا الى 100 دولار او اكثر للبرميل اذا هاجمت الولايات المتحدة ايران في خلافها مع طهران بشأن التكنولوجيا النووية. وقال انه لن يكون امام الايرانيين خيار سوى الرد على اي هجوم اميركي بوقف انتاج النفط.
وقال شافيز "بالاضافة الى هذا فان ايران قالت انها سوف تهاجم اسرائيل وأعلم ان لديهم الوسيلة اللازمة ليفعلوا هذا".
ومن لندن يسافر شافيز الى الجزائر وهي حليف وثيق لبلاده وعضو في اوبك ثم الى طرابلس لاجراء مباحثات مع الزعيم الليبي معمر القذافي اليوم الثلاثاء.
وقال محللون انه من المحتمل ان تتركز مباحثاته في ليبيا على تبادل الخبرات في صناعة الطاقة.
ونفى شافيز تكهنات بانه والرئيس اليساري لبوليفيا ايفو موراليس يحاولان انشاء منظمة لاحتكار الغاز الطبيعي مماثلة لمنظمة اوبك.
وكانت بوليفيا استعرضت قوتها في قطاع الطاقة بتأميم حقولها للغاز الطبيعي وتهديدها بطرد الشركات الاجنبية التي لا تعترف بسيطرة الدولة.