اكد العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز السبت عزم بلاده على المضي في نهج الاصلاح المتدرج "المعتدل" ومواكبة التغيرات العالمية وكذلك العزم على القضاء على المتطرفين من اتباع تنظيم القاعدة.
وقال في كلمته السنوية في افتتاح دورة مجلس الشورى السعودي "لا نستطيع ان نبقى جامدين والعالم من حولنا يتغير".
واضاف "ومن هنا سوف نستمر باذن الله في عملية التطوير وتعميق الحوار الوطني وتحرير الاقتصاد ومحاربة الفساد والقضاء على الروتين الاداري ورفع كفاءة العمل الحكومي والاستعانة بجهود المخلصين العاملين من رجال ونساء".
غير ان الملك عبد الله اكد على الطبيعة المتدرجة للاصلاح في بلاده والتزامه بضوابط التقاليد الاجتماعية والشريعة الاسلامية.
واوضح ان كل ذلك سيتم "في اطار التدرج المعتدل المتماشي مع رغبات المجتمع والمنسجم مع الشريعة الاسلامية".
وتسعى السعودية منذ اعتلاء الملك عبد الله سدة الحكم فيها العام الماضي عقب وفاة سلفه الملك فهد، الى تطبيق جملة من الاصلاحات المتدرجة في مجتمع يغلب عليه الطابع المحافظ.
وفي هذا السياق، شهدت السعودية العام الماضي تنظيم انتخابات بلدية جزئية هي الاولى من نوعها في تاريخها غير انه لم يتم السماح للمرأة السعودية بالمشاركة فيها.
من جانب اخر، اكد العاهل السعودي مضي الدولة في محاربة التطرف وسعيها للقضاء على "الفئة الضالة" وهو التعبير المستخدم في الخطاب الرسمي السعودي للاشارة الى الفرع السعودي من تنظيم القاعدة الذي نفذ سلسلة اعتداءات دامية في السعودية منذ ايار/مايو 2003.
وقال في هذا السياق "نجدد العزم على القضاء على الفئة الضالة من الارهابيين القتلة ومكافحة الفكر التكفيري بالفكر السليم".
واكد انه "لا مكان في بلاد الحرمين الشريفين للتطرف فنحن ولله الحمد امة وسط بعيدة عن الافراط والتفريط".
وكانت الداخلية السعودية اعلنت الاربعاء اعتقال 40 مشبوها في المملكة العربية السعودية اضافة الى العثور على كميات من الاسلحة والمتفجرات في منطقة ابقيق في ما قالت السلطات الامنية السعودية ان ذلك شكل ضربة "استباقية".
من جهة اخرى، اكد العاهل السعودي استمرار التزام بلاده بانتهاج سياسة "معتدلة" على مستوى انتاج النفط وتسعيره بهدف حماية الاقتصاد العالمي من "الهزات".
وقال الملك عبد الله في هذا السياق "سوف نستمر في سياستنا المعتدلة في انتاج البترول وتسعيره وحماية الاقتصاد الدولي من الهزات".
واشار الى ان ذلك يندرج في اطار ايمان بلاده بقيم "الصداقة والتعاون مع الجميع ونشر السلام" والرخاء في العالم.
وتنتج السعودية اكبر مصدر عالمي للنفط حاليا 5،9 ملايين برميل يوميا من النفط وتبلغ طاقتها الانتاجية حوالى 11 مليون برميل يوميا.
وكانت الرياض اعلنت انها بصدد تنفيذ مشاريع بمليارات الدولارات لزيادة طاقتها الانتاجية الى 5،12 مليون برميل يوميا.