العاهل الاردني يلتقي اولمرت..الرياض وعمان والقاهرة تحث الرباعية على تقديم مساعدات للفلسطينيين

تاريخ النشر: 06 مايو 2006 - 07:13 GMT

أفاد مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الجمعة، ان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين واولمرت اتفقا على اللقاء بعد زيارة الاخير لواشنطن في نهاية ايار/مايو.

وقال المسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ديفيد بيكر: "تلقى اولمرت اتصالا هاتفيا من الملك عبدالله الثاني للتهنئة، واتفق الرجلان على ان يلتقيا بعد زيارة اولمرت لواشنطن". واضاف: "لم يحدد اي موعد بعد".

وفي هذا السياق، قال صائب عريقات المساعد البارز للرئيس الفلسطيني محمود عباس ان عباس تحدث يوم الجمعة مع ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي حول احياء محادثات السلام.

وأضاف عريقات ان عباس سيلتقي مع اولمرت لدى عودة رئيس الوزراء الاسرائيلي من رحلة الى الولايات المتحدة. غير أن مسؤولا بارزا بمكتب اولمرت نفى أن يكون قد تقرر عقد اجتماع رغم انه قال ان اولمرت وعباس تحدثا هاتفيا في وقت سابق من اليوم الجمعة.

وقال عريقات لرويترز ان الرئيس الفلسطيني اتصل باولمرت لتهنئته بعد ان ادت حكومته الجديدة اليمين الدستورية امام البرلمان يوم الخميس. واضاف أن عباس تحدث اليه بخصوص عملية السلام وسبل دفعها قدما.

ولم يشر بيان صدر عن مكتب اولمرت الى أي مناقشات بخصوص محادثات السلام التي أصبحت بعيدة المنال منذ تولي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السلطة أواخر مارس اذار بعد فوزها الساحق على حركة فتح في الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الثاني /يناير الماضي.

وصرح مسؤولون اسرائيليون بان اولمرت سيزور واشنطن في وقت لاحق من الشهر الحالي حيث من المقرر أن يعرض على الرئيس الاميركي جورج بوش خططه لفرض الحدود النهائية لاسرائيل بحلول عام 2010 اذا ظلت عملية صنع السلام مع الفلسطينيين مجمدة.

وقال مسؤول اسرائيلي في وقت لاحق يوم الجمعة ان الملك عبد الله ملك الاردن اتصل هاتفيا أيضا باولمرت لتهنئته وان الملك عبد الله ورئيس الوزراء الاسرائيلي اتفقا على اللقاء بعد زيارة اولمرت لواشنطن.

واضاف المسؤول أنه لم يتم حتى الان تحديد موعد أو مكان للقاء.

وكان عباس قد ابدى استعداده لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل فورا وقال انه اقترح فتح قناة خلفية لاجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين وشمعون بيريس رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق الذي تصدر مساعي السلام في الماضي.

وكان بيريس وهو سياسي مخضرم يتولى منصب وزير التنمية الاقليمية بالحكومة الجديدة قال أيضا ان من المحتمل أن يلتقي اولمرت مع عباس بعد زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي للولايات المتحدة.

وقال اولمرت ان حكومته الائتلافية تفضل اجراء محادثات سلام مع الفلسطينيين على اتخاذ خطوات منفردة.

غير أنه جدد يوم الخميس التأكيد على أن اسرائيل لن تتعامل مع السلطة الفلسطينية التي تقودها حماس الا اذا اعترفت الحركة بالدولة اليهودية وتخلت عن السلاح.

كما شكك مسؤولون اسرائيليون أيضا في قدرة عباس الذي يسعى لانهاء الصراع وفق حل قائم على دولتين على التوصل الى أي اتفاقات سلام في ظل وجود حماس بالسلطة.

وينص ميثاق حماس على تدمير اسرائيل وتقول ان المحادثات معها مضيعة للوقت.

ونفذت الحركة نحو 60 هجوما انتحاريا ضد اسرائيل منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 غير أنها التزمت الى حد بعيد باتفاق تهدئة ابرم قبل أكثر من عام.

اللجنة الرباعية

الى ذلك، تعتزم المملكة العربية السعودية ومصر والاردن حض وسطاء السلام في الشرق الاوسط على ايجاد وسيلة لنقل المساعدات المالية الى السلطة الفلسطينية على رغم حظر تقوده الولايات المتحدة على المساعدات للحكومة الفلسطينية تقول انه قد يتسبب بـ"أزمة انسانية".

وقال ديبلوماسيون من الدول الثلاث ان وزراء خارجيتهم سيثيرون القضية خلال اجتماع يعقد الثلثاء في نيويورك مع أعضاء اللجنة الرباعية للسلام التي تضم روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

وصرح السفير الاردني في واشنطن كريم كوار : "اسوأ ما يمكن ان يحدث بالنسبة الينا هو رؤية السلطة الفلسطينية تنهار، وان يواجه الاقتصاد الفلسطيني اوقاتا اكثر صعوبة. هذا سيتطور الى ازمة انسانية".

وخلال الاجتماع الذي سيعقد الاسبوع المقبل، ستطلب السعودية ومصر والاردن من رباعي الوساطة النظر في مقترحات مثل الاقتراح الفرنسي السماح للبنك الدولي بنقل اموال الى السلطة الفلسطينية لمساعدتها على دفع الرواتب المتأخرة لموظفيها. واقترحت بريطانيا ايضا انشاء صندوق ائتمان لدفع الاموال للموظفين مباشرة.

وقال السفير المصري لدى واشنطن نبيل فهمي ان "من المهم الاستمرار في تقديم المساعدات للفلسطينيين. لا يمكن معاقبتهم. لن يمكن المضي قدما اذا واجه الناس وضعا انسانيا مروعا". وعرضت جامعة الدول العربية خطة لايداع أموال المانحين مباشرة حسابات موظفي الحكومة، لكن واشنطن أحبطتها.

وقد يتمثل أحد الخيارات الاخرى في نقل الاموال من طريق مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اذ لم تفرض الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي اي قيود على تقديم المساعدات الى عباس.

ورأى الناطق باسم السفارة السعودية نائل الجبير، ان على الرباعي ان يجد وسيلة "اكثر واقعية" لمعالجة التمويل، وعدم التلويح بتهديدات قانونية للجماعات غير الحكومية التي تتعامل مع "حماس". وقال: "لا نستطيع الانتظار حتى يتدهور الوضع ويصل الى نقطة اللاعودة. فعندما يوجد شعب غاضب وعاطل وفقير تخرج الديموقراطية والحرية والتعايش من النافذة. انه البقاء".

كما ستضغط الدول الثلاث على الرباعي للاعتراف بانه يجب عدم السماح لاسرائيل باتخاذ اجراءات من جانب واحد لاستباق مفاوضات الوضع النهائي في شأن الاراضي. وقال السفير الاردني: "نحن نشجع اعادة الاراضي الى الفلسطينيين، لكن ذلك يجب ان يكون بالتفاوض والتنسيق وليس من خلال اجراءات منفردة".