حذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان الاربعاء من ان "تكرار الاعتداءات الاسرائيلية" في القدس وخصوصا في المسجد الاقصى والحرم القدسي هو "أمر مرفوض جملة وتفصيلا"، حسب ما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.
وقال البيان، الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، ان الملك عبد الله حذر خلال لقائه الرئيس عباس في قصر الحسينية الاربعاء من أن "تكرار إسرائيل لاعتداءاتها وإجراءاتها الاستفزازية في القدس واستهداف المقدسات فيها، خصوصا المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي، هو امر مرفوض جملة وتفصيلا".
كما حذر الملك من ان "استمرار سياسة الاستيطان، سيقوض جميع مساعي إحياء جهود السلام".
وشدد على "مسؤولية المجتمع الدولي في تكثيف جهوده لدعم جهود السلام، وحل القضية الفلسطينية، التي تشكل جوهر النزاع في المنطقة، حلا عادلا ودائما وشاملا".
وأوضح البيان ان الملك عبد الله والرئيس عباس اكدا خلال اللقاء "حرصهما على إدامة التنسيق والتشاور حيال مختلف التحديات والظروف والتطورات الراهنة في المنطقة، وفي مدينة القدس بشكل خاص".
وتأتي زيارة عباس أثر التوتر في القدس الشرقية المحتلة منذ الصيف والذي ازداد حدة في الاسابيع الاخيرة.
واستدعت الحكومة الاردنية الاربعاء الماضي سفيرها من تل أبيب احتجاجا على "الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة" في القدس.
ويلتقي الرئيس الفلسطيني الخميس وزير الخارجية الاميركي جون كيري في العاصمة الاردنية عمان، حسب ما اعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة الاربعاء.
وسيصل كيري الاربعاء الى الاردن لاجراء محادثات مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني حول التوترات في القدس والتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية.
ويتخوف الفلسطينيون والاردن من ان تقوم اسرائيل بتغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى او السماح لليهود بالصلاة فيه.
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.
وتسمح السلطات الاسرائيلية لليهود بزيارة الباحة في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.
ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والاجهار بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.
والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.
ويعتبر اليهود حائط المبكى الذي يقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم.