خبر عاجل

الظلام يخيم مجددا على غزة وحماس تستبعد هدنة طويلة مع اسرائيل

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2008 - 06:45 GMT

خيم الظلام من جديد على قطاع غزة بعد توقف محطة التوليد الوحيدة عن العمل بسبب منع استمرار اسرائيل في منع دخول الوقود اللازم لتشغيلها، فيما استبعدت حركة حماس الاتفاق على هدنة طويلة الامد مع الدولة العبرية في الوقت الحالي.

وقال مسؤولون فلسطينيون في قطاع غزة ان محطة التوليد توقفت تماما عن العمل مساء امس الاحد.

وكان كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة قد حذر في بيان الاحد من ان منع الوقود سيؤدي الى إيقاف كامل لوحدات التوليد وفقدان ما يقارب 30% من أحمال قطاع غزة بالإضافة إلى فقدان خطين من الخطوط الإسرائيلية المغذية لجنوب وشمال القطاع مما يضيف فقدان 10% من الطاقة المغذية.

واوضح انه في ضوء ذلك فان الطاقة المتوفرة حالياً تكفي فقط لحوالي 50% من سكان القطاع وهذا سوف يتطلب برنامجاً قاسياً لتوزيع الأحمال في حال استمر هذا الحال وبخاصة أننا على أبواب فصل الشتاء.

واكد عبيد ان سلطات الاحتلال لا تزال تمنع إدخال المواد اللازمة للصيانة وخاصة المحولات والكوابل لشركة توزيع كهرباء غزة مما يوقف أعمال الصيانة وينذر بحدوث كارثة في حال حدوث أعطال في محولات مضخات الصرف الصحي والمستشفيات.

من جانبه حذر النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار من كارثة إنسانية وبيئية خلال الساعات القادمة اثر منع اسرائيل إدخال الوقود اللازم لمحطة توليد الكهرباء منذ قرابة أسبوع.

وأكد في مؤتمر صحفي بمشاركة عدد من أعضاء اللجنة الشعبية على أن الاحتلال يغلق معابر القطاع لليوم السادس على التوالي، مشيراً إلى أنه لا يعمل في الأساس سوى معبر كرم أبو سالم المخصص للمواد الغذائية بنسبة 15%، ومعبر ناحل العوز المخصص للمحروقات بنسبة 40%.

وقال أن الاحتلال يمنع أيضاً إدخال المستلزمات والمعدات اللازمة لعمل المحطة التي تعرضت لقصف إسرائيلي قبل قرابة عامين أضعف قدرتها على العمل بالشكل اللازم.

وناشد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المجتمع الدولي ممارسة الضغط على اسرائيل لإنهاء الحصار وقال أن الاحتلال يسعى بعد نجاح كل رحلة بحرية لمتضامنين أجانب في الوصول لغزة الى التضييق على المواطنين وإغلاق المعابر وتشديد الحصار لإيصال رسالة بانه ماض في الحصار.

هدنة طويلة

على صعيد اخر، أكد محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس الأحد أن الحركة لن تنفذ هدنة طويلة الاجل مع إسرائيل في الوقت الحالي.

وقال الزهار إن العرض الخاص بالهدنة الطويلة لم يلغ لكنه أضاف أنه لا يوجد مجال لتنفيذها في الوقت الحالي لأنه لا يوجد أحد في الجانب الإسرائيلي يمكن التحدث معه حول هذا الاقتراح.

يذكر أن الزعيم الروحي الراحل لحماس الشيخ أحمد ياسين كان أول من اقترح هدنة طويلة لمدة 20 عاما دون اعتراف بحق دولة إسرائيل في الوجود مقابل انسحاب إسرائيلي من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 .

وجاءت تصريحات الزهار بعد يوم من إعلان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن حكومته يمكن أن تقبل بدولة فلسطينية تقتصر على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهي المناطق التي احتلها إسرائيل في حرب عام 1967.

وجاءت تصريحات هنية خلال اجتماع مع 11 برلمانيا أوروبيا أبحروا إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس في تحد للحصار الإسرائيلي للقطاع.

وقال هنية إن إسرائيل رفضت عرضه الذي يشمل أيضا هدنة طويلة.

وتوصلت الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل في 19 حزيران/يونيو الماضي إلى هدنة لكن الاتفاق تعرض لانتهاك خطير هذا الأسبوع بعد أن قتلت إسرائيل سبعة نشطاء خلال هجمات شنتها في القطاع تبعها اطلاق الناشطين وابلا من الصواريخ على جنوبي إسرائيل.

انحياز الرباعية

الى ذلك، طالبت حماس الأحد اللجنة الرباعية الدولية بالعمل الفوري على فك الحصار عن الشعب الفلسطيني واحترام خياره الديمقراطي.

كما دعت الحركة على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم في تصريح صحفي الرباعية الدولية إلى "الكف عن سياسة ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين والانحياز إلى خيار الشعوب الحرة وليس الارتهان للسياسة (الصهيوأميركية) المدمرة".

واعتبر برهوم أن "طلب الرباعية على استحياء من إسرائيل تجميد الاستيطان دون اتخاذ قرار بوقفه وإزالته هو انحياز بالكامل للمحتل الإسرائيلي، ويوضح مدى الهيمنة الأميركية والصهيونية على قرارات الرباعية".

وحمل برهوم اللجنة الرباعية المسئولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الصحية والبيئية والاقتصادية والإنسانية في قطاع غزة "جراء تغطيتهم على جرائم المحتل وإبقائهم على سياسة العقاب الجماعي على شعبنا".

وقال المتحدث "إن سبب كل المصائب والمعاناة لأهلنا في غزة هي شروط الرباعية المجحفة وسياسة العقاب الجماعي التي أقرتها الرباعية عقابا للشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي".